
جدة (يونا) – أكد المدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي “يونا”، الأستاذ محمد بن عبدربه اليامي، أهمية المالية الإسلامية بوصفها أحد المكونات الرئيسة للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن التقديرات تشير إلى تجاوز حجم أصولها على مستوى العالم 2.44 تريليون دولار أمريكي، مع تسجيلها معدلات نمو تصل إلى 11.4%.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الندوة الافتراضية التي عقدها المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، بالتعاون مع “يونا”، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، بعنوان “المفاهيم والتطبيقات العامة للمالية الإسلامية”.
وأوضح اليامي أن المالية الإسلامية تحظى بأهمية خاصة في إطار منظمة التعاون الإسلامي، ليس فقط من حيث ارتباطها بمبادئ الشريعة الإسلامية، بل كذلك لدورها الفاعل في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشمول المالي ومكافحة الفقر، لافتًا إلى أن البرنامج العشري للمنظمة أكد ما توفره هذه الصناعة من مزايا تتعلق بالاستقرار والنمو والاستدامة للاقتصادات التي تعتمدها.
وأشار إلى أن الممارسة الإعلامية تستمد مهنيتها ومصداقيتها من عمق المعرفة والإلمام الدقيق بالموضوعات، مؤكدًا أن غياب التأصيل المعرفي ينعكس سلبًا على جودة المحتوى، لا سيما في القضايا المتخصصة كالمالية الإسلامية التي تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والشرعية وتتنوع تطبيقاتها.
وشدد على حرص “يونا” في برامجه المختلفة على تأهيل الصحفيين في الدول الأعضاء معرفيًا ومهاريًا، وتعزيز اعتمادهم على المصادر الموثوقة وبيوت الخبرة المعتمدة، مبينًا أنه في هذا السياق تم التعاون مع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باعتباره مرجعية بارزة في المصرفية الإسلامية، لتقديم المفاهيم الأساسية والتطبيقات العملية لهذه الصناعة، بما يسهم في رفع وعي الإعلاميين وتجويد المحتوى الإعلامي المالي، وتعزيز الصلة بين وسائل الإعلام ومؤسسات المالية الإسلامية.
وأوضح أن تثقيف الصحفيين والممارسين الإعلاميين في مجال المالية الإسلامية ينعكس بشكل غير مباشر على وعي الجمهور، باعتبار الإعلام قناة رئيسة لنقل المعرفة، مشيرًا إلى أن التناول المهني القائم على الفهم الدقيق يسهم في بناء إدراك سليم لدى الجمهور، في حين يؤدي ضعف المعالجة الإعلامية إلى انتشار المفاهيم المغلوطة حول هذه الصناعة.
وفي ختام كلمته، أعرب اليامي عن شكره للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، بقيادة أمينه العام الأستاذ حمزة باوزير، على جهوده في تنظيم الندوة واستقطاب نخبة من الخبراء الدوليين، بما يعكس حرصه على تعزيز التعاون مع المؤسسات الشريكة في إطار منظمة التعاون الإسلامي، والانفتاح على الإعلام بوصفه شريكًا أساسيًا في تحقيق الأهداف المشتركة.
(انتهى)



