
جدة (يونا) – بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص أكد الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي أن هذه الجريمة تمثل أحد أخطر انتهاكات حقوق الإنسان لما تنطوي عليه من مساسٍ بالكرامة الإنسانية والحرية والحقوق الأساسية من خلال استغلال الأفراد وسلب إرادتهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وشددت الهيئة على أن مكافحة الاتجار بالأشخاص تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا يستوجب تعزيز الجهود الوطنية والإقليمية والدولية، وفق مقاربة قائمة على حقوق الإنسان.
وأعربت الهيئة عن بالغ قلقها إزاء استمرار انتشار هذه الجريمة واستهدافها للفئات الأكثر ضعفًا ولا سيما النساء والأطفال والمهاجرين واللاجئين والنازحين مؤكدةً أن التصدي لها يتطلب نهجًا شاملًا يجمع بين الوقاية والحماية والمساءلة، ويكفل للضحايا الإنصاف وإعادة التأهيل والإدماج.
كما أكدت الهيئة أن إساءة استغلال التقنيات الرقمية من قبل الشبكات الإجرامية العابرة للحدود تفرض تحديات متزايدة في حين يمكن للتكنولوجيا عند توظيفها في إطار يحترم حقوق الإنسان أن تسهم في تعزيز الوقاية، والكشف عن الجرائم ودعم التحقيقات وتعزيز التعاون الدولي.
ودعت الهيئة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى مواصلة تعزيز الأطر القانونية والمؤسسية وتطوير القدرات الوطنية وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في الوقاية من الاتجار بالأشخاص ومكافحته بجميع أشكاله.
وجددت الهيئة التزامها بمواصلة دعم الدول الأعضاء في تطوير السياسات والأطر المؤسسية القائمة على حقوق الإنسان وتعزيز التعاون الدولي لحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال ومعالجة الأسباب الجذرية للاتجار بالأشخاص بما يسهم في صون الكرامة الإنسانية وترسيخ مبادئ العدالة واحترام حقوق الإنسان.
(انتهى)



