العالم

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تعزز صون الكرامة الإنسانية من خلال القيم الإسلامية 

جدة (يونا) – تنضم الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي إلى الدول الأعضاء في إحياء اليوم الإسلامي لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، الذي يُحتفى به سنويًا عملًا بالقرار رقم (51/38-S) الصادر عن مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.

تُتيح هذه المناسبة الهامة فرصةً للتأكيد على أن الإسلام يضع الكرامة المتأصلة لكل إنسان في صميم رؤيته الأخلاقية والقانونية والحضارية، مؤكداً أن الكرامة الإنسانية صفةٌ أصيلة وعالمية وهبها الله سبحانه وتعالى لكل إنسان، بغض النظر عن العرق أو الإثنية أو الجنسية أو الجنس أو المكانة الاجتماعية.

و يُعد الإسلام في جوهره دينًا يقوم على السلام والعدل والرحمة والتعايش. إذ يرسخ قدسية الحياة الإنسانية، والمساواة أمام القانون، والتكافل الاجتماعي، وحماية الفئات المستضعفة، واحترام التنوع. ويستند المفهوم الإسلامي لحقوق الإنسان إلى إطار متوازن يجمع بين الحقوق والمسؤوليات، إدراكًا بأن التمتع بالحقوق الفردية لا ينفصل عن الالتزام بالأخلاق، والمساءلة، والعدالة، وتحقيق المصلحة العامة للمجتمع. ويسعى هذا النهج الشامل إلى صون الكرامة الإنسانية، مع تعزيز مجتمعات تنعم بالسلم والتماسك والقدرة على الصمود.

وترى الهيئة أن القيم العالمية التي يقوم عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ الراسخة في التعاليم الإسلامية تُعزز بعضها بعضًا. ومن خلال الحوار البنّاء، والبحث القانوني، والتعاون العملي، تواصل الهيئة تعزيز نهج يُبرز التكامل بين المعايير العالمية لحقوق الإنسان والقيم والمقاصد الأصيلة للشريعة الإسلامية.

كما تؤكد الهيئة، من خلال إطارها الاستراتيجي للفترة 2026–2030، التزامها بتعزيز الفاعلية المؤسسية، وتطوير التعاون مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، وتعزيز السياسات القائمة على الأدلة بما يكفل صون الكرامة الإنسانية في ظل بيئة عالمية تزداد تعقيدًا.

وإذ تحيي الهيئة ذكرى هذا اليوم، فإنها تُقرّ أيضًا بالتحديات الجسيمة التي تواجه حقوق الإنسان في العديد من أنحاء العالم الإسلامي. فاستمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل انتهاكًا للكرامة الإنسانية لملايين الفلسطينيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال. كما أن الأزمات الإنسانية التي تعاني منها عدة دول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ومعاناة اللاجئين والنازحين داخليًا، والحاجة إلى حماية حقوق الأقليات المسلمة، والتصاعد المتزايد لمظاهر التعصب الديني والكراهية المعادية للمسلمين، جميعها تؤكد الحاجة الملحة إلى تجديد التضامن والعمل على المستوى الدولي. وتؤكد الهيئة مجددًا أن حماية الكرامة الإنسانية يجب أن تظل في صميم جميع الجهود الإنسانية والتنموية وجهود بناء السلام.

وبهذه المناسبة، تدعو الهيئة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمؤسسات التعليمية، ومنظمات المجتمع المدني، والشباب، والإعلاميين، إلى إحياء اليوم الإسلامي لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية من خلال تنظيم البرامج التعليمية، وحملات التوعية العامة، والنقاشات الأكاديمية، والمبادرات المجتمعية التي تعزز ثقافة حقوق الإنسان، والاحترام المتبادل، والتسامح، والتعايش السلمي، بما يتوافق مع التعاليم الإسلامية والمبادئ العالمية المعترف بها لحقوق الإنسان.

كما تشجع الهيئة الدول الأعضاء على موافاتها بتقارير إحاطة حول الأنشطة التي تم تنظيمها احتفاءً بهذه المناسبة. ومن شأن هذه المساهمات أن تسهم في توثيق وإبراز الجهود الجماعية لأسرة منظمة التعاون الإسلامي في تعزيز الكرامة الإنسانية وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وتجدد الهيئة التزامها الراسخ بتعزيز العدالة، وصون الكرامة الإنسانية، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، وبناء مجتمعات تقوم على السلام، والتضامن، والمساءلة، واحترام الكرامة الأصيلة لكل إنسان.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

UNA Chatbot

مرحباً بك! 👋

اختر نوع المساعدة:

أداة التحقق من الأخبار المضللة

أدخل نص الخبر أو الادعاء الذي ترغب في التحقق من صحته، وسيقوم النظام بتحليله ومقارنته بالمصادر الموثوقة لتحديد مدى دقته.

0 حرف
جاري التحقق من الخبر
تحليل المحتوى...

مطلوب التحقق من

الحالة

التحليل