منظمة التعاون الإسلاميأخبار الاتحادالأجهزة التابعة للمنظمةصندوق التضامن الإسلامي

مدير عام “يونا”: الشباب قادة الغد والأكثر قدرة على توظيف أدوات العصر للتواصل والتأثير

جدة (يونا) – وصف المدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، الأستاذ محمد بن عبدربه اليامي، الشباب بأنهم قادة الغد، والأكثر قدرة على توظيف أدوات العصر وتقنياته للوصول إلى الآخر والتأثير فيه.

جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، في البرنامج التدريبي الدولي الذي نظمته الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وصندوق التضامن الإسلامي، بمقر الأمانة العامة في جدة، بعنوان: “الشباب والدبلوماسية الثقافية وتنمية مهارات القيادة”، بالتنسيق مع مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية “سيسرك”، وبالتعاون مع وزارة الرياضة في المملكة العربية السعودية.

وجاءت كلمة مدير عام “يونا” ضمن الجلسة الثالثة من البرنامج التدريبي، بعنوان:”جهود أجهزة منظمة التعاون الإسلامي في الدبلوماسية الثقافية للشباب”، وتحديدا ضمن محور”الدبلوماسية الثقافية للشباب: التحديات والآفاق”.

وأشاد اليامي بالبرنامج التدريبي الدولي، الذي يسعى إلى توظيف الدبلوماسية في تنمية مهارات القيادة لدى شباب العالم الإسلامي، الذين يمثلون قادة الغد، بوصفهم الأكثر قدرة على توظيف أدوات العصر وتقنياته للوصول إلى الآخر والتأثير فيه، معربا عن شكره للجهات المنظمة على تخصيص هذا المحور المهم لتمكين جيل جديد من صُناع السرديات.

وأكد أن الدبلوماسية اليوم لم تعد محصورة في التواصل الرسمي بين الحكومات، بل أصبحت المجتمعات والأفراد، وبخاصة الشباب، جزءا أساسيا من صناعة الصورة وبناء العلاقات بين الشعوب.

وأضاف أنه مع الثورة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بات بإمكان شاب يحمل هاتفا ذكيا أن ينقل ثقافة بلاده وقيم مجتمعه إلى ملايين الأشخاص حول العالم، مشيرا إلى أن من هنا تبرز أهمية الدبلوماسية الثقافية والإعلامية للشباب؛ حيث يكون الإعلام وسيلة للتواصل، فيما تمثل الثقافة الإطار القيمي والفكري للرسالة.

وربط اليامي ممارسة هذا الدور بثلاثة مبادئ أساسية، تتمثل في:

أولا: التحلي بالتسامح والحكمة والإحسان في التواصل مع الآخرين، لأن المصداقية هي أساس التأثير.

ثانيا: إدراك أن الدبلوماسية الثقافية عملية ذات اتجاهين؛ وأننا لا نتحدث إلى الآخر فقط، بل نستمع إليه ونتفاعل معه.

ثالثا: عدم الخلط بين الدبلوماسية الثقافية والدعاية؛ فالدبلوماسية الثقافية تقوم على التعبير الصادق والموضوعي عن قيم المجتمع وثقافته.

وأضاف أنه يرى أن أمام شباب العالم الإسلامي أربعة مجالات رئيسية لصناعة سرديات أكثر توازنا وإنصافا عن المجتمعات.

المجال الأول: التعريف بقيم الإسلام السمحة، كالرحمة والحكمة والعدل والتسامح، ومواجهة خطابات التطرف والكراهية والإسلاموفوبيا، وإبراز نماذج التعايش الديني والمذهبي والثقافي في المجتمعات.

المجال الثاني: إبراز المنجز التنموي للدول، من خلال التعريف بالمشروعات الكبرى، والجامعات والمراكز العلمية، والتطور الاقتصادي والتقني، والوجهات السياحية، بما يسهم في تصحيح الصور النمطية التي تختزل العالم الإسلامي في الصراعات والأزمات.

المجال الثالث: التعريف بالمنجز الثقافي والحضاري من أدب وفنون وتراث وآثار وأزياء ومأكولات، وتقديم المثقفين والمبدعين إلى الجمهور الدولي، بما يعزز التواصل والتبادل الثقافي بين الشعوب.

المجال الرابع: التعريف بقضايا الدول والدفاع عنها، من خلال الحوار الحضاري البناء، والمعرفة الواعية بمواقف الدول وسياساتها.

وشدد اليامي على أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل اليوم القناة الأكثر تأثيرا في جميع هذه المجالات، ولا سيما من خلال مقاطع الفيديو القصيرة والمحتوى الإبداعي الذي يجمع بين جودة الرسالة وبساطة التقديم.

ودعا مدير عام “يونا” إلى ضرورة تمكين الشباب ليصبحوا فاعلين في صناعة السرديات العالمية، مقترحا التركيز على عدد من الخطوات العملية، من أهمها: إدراج مفاهيم الدبلوماسية العامة والثقافية ومهارات صناعة المحتوى ضمن البرامج التعليمية والتدريبية، ودعم المبادرات الشبابية النوعية، وتوفير برامج ومنح تساعد الشباب على إنتاج محتوى احترافي يعرّف بثقافات دولهم وقيمها ومنجزاتها، إلى جانب إيجاد آليات ومنصات تساعد على إيصال هذا المحتوى إلى جمهور دولي أوسع.

وفي هذا السياق، أعلن استعداد اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي لدعم البرنامج، والإسهام في برامجه التدريبية والإعلامية، وتسخير خبراته وشبكة وكالات الأنباء الأعضاء لتعزيز أثره وإيصال رسالته إلى أوسع نطاق.

واختتم اليامي كلمته بالتأكيد على أن الشباب ليسوا مجرد متلقين للمحتوى، بل يمكنهم أن يكونوا صناعا للسرديات، وسفراء لثقافاتهم، وجسورا للتواصل بين الشعوب، مشددا على ضرورة منحهم المعرفة والأدوات والثقة التي تمكنهم من تقديم صورة صادقة ومتوازنة للعالم عن مجتمعات الدول الأعضاء وقيمها.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

UNA Chatbot

مرحباً بك! 👋

اختر نوع المساعدة:

أداة التحقق من الأخبار المضللة

أدخل نص الخبر أو الادعاء الذي ترغب في التحقق من صحته، وسيقوم النظام بتحليله ومقارنته بالمصادر الموثوقة لتحديد مدى دقته.

0 حرف
جاري التحقق من الخبر
تحليل المحتوى...

مطلوب التحقق من

الحالة

التحليل