
جدة (يونا) – أكد المدير التنفيذي لصندوق التضامن الإسلامي بمنظمة التعاون الإسلامي، الأستاذ محمد بن سليمان أبا الخيل أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات ونهضتها وصناعة مستقبلها، باعتبارهم طاقة المجتمع المتجددة والقوة القادرة على توظيف أدوات العصر وتقنياته في خدمة التنمية وتعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات.
جاء ذلك خلال كلمته في البرنامج التدريبي الدولي الذي نظمته الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وصندوق التضامن الإسلامي حول “الدبلوماسية الثقافية للشباب وتنمية مهارات القيادة”، اليوم الخميس في مقر الأمانة العامة للتعاون الإسلامي بتنظيم مشترك بين الصندوق والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، “، بالتنسيق مع مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية “سيسرك”، وبالتعاون مع وزارة الرياضة في المملكة العربية السعودية، ومشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والمختصين والمشاركين حضورياً وافتراضياً.
وأعرب أبا الخيل عن شكره للقائمين على تنظيم البرنامج، وللمشاركين من مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، مشيرا إلى أن تنظيمه يأتي استجابة لتوصيات وقرارات المؤتمرات الوزارية التي عُقدت في كل من جدة ونواكشوط وإسطنبول، والتي أكدت أهمية دعم قطاع الشباب في العالم الإسلامي وتعزيز دوره في مسيرة التنمية.
وأوضح أن البرنامج يجسد قيمة الشراكة الحقيقية بين صندوق التضامن الإسلامي وإدارة الشباب والرياضة بالأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ويعكس الحرص المشترك على تطوير قدرات الشباب وتمكينهم من الإسهام الفاعل في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية.
وأشار إلى أن صندوق التضامن الإسلامي، منذ إنشائه عام 1974م، يعمل على ترسيخ قيم التضامن الإسلامي في مختلف المجالات، ومن بينها قطاع الشباب، الذي يأتي في المرتبة الخامسة ضمن أهداف الصندوق تحت مسمى “دعم وتنظيم نشاط الشباب المسلم روحيا واجتماعيا ورياضيا”.
وبيّن أن الاهتمام بالشباب وتنمية مهارات القيادة لديهم وتمكينهم من أدوات المعرفة والثقافة والعمل يمثل أولوية أساسية، لافتا إلى أهمية إفساح المجال أمامهم لطرح أفكارهم ومبادراتهم وتحويلها إلى مشاريع تخدم مجتمعاتهم وأوطانهم.
وأكد أهمية توسيع مشاركة الشباب في العمل التطوعي والأنشطة المجتمعية، ولا سيما في المجال الإنساني، بما يسهم في خدمة الفئات الأكثر احتياجا، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة الاستفادة من التطور التقني والاقتصادي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في مجالات العمل والإبداع والابتكار.
وثمّن المدير التنفيذي لصندوق التضامن الإسلامي اهتمام المجلس الدائم للصندوق ودعمه لبرامج الشباب، مؤكدا أن هذا الدعم يعزز جهود الصندوق في الإسهام في بناء جيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة المستقبل.
وفيما يتعلق بالدبلوماسية الثقافية، أوضح أنها تمثل أداة فاعلة لتعزيز التفاهم الثقافي وترسيخ قيم التسامح والتعاون والتواصل بين الأمم والشعوب، مشيرا إلى أن الدبلوماسية الثقافية الموجهة للشباب تسهم في تحقيق هذه الغايات من خلال توظيف الثقافة والمعرفة والفنون والتعليم والرياضة والعمل التطوعي في بناء جسور التواصل والتقارب بين المجتمعات.
ولفت إلى أن الشباب يمثلون الواجهة الواعدة للدبلوماسية الثقافية، لما يمكن أن يضطلعوا به من دور في تعزيز الحوار والتسامح والاحترام المتبادل بين الثقافات، ونشر قيم التعايش والتفاهم.
وشدد على أن بناء القيادات الشبابية يتطلب توفير التعليم النوعي والبرامج التدريبية المستمرة والمبادرات المجتمعية، إلى جانب إتاحة الفرص أمام الشباب للمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الشبابية؛ بما يمنحهم خبرة عملية في مجالات القيادة وصنع القرار، وينقلهم من موقع المتلقي للتدريب إلى موقع الشريك الفاعل في صناعة التنمية المستدامة.
وأعرب عن خالص شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية، ممثلةً في وزارة الرياضة، على ما توليه من اهتمام بالشباب، وما تقدمه من دعم وإسهام في تمكينهم وتنمية قدراتهم، مثمنا دور الوزارة في دعم وتمويل المبادرات والبرامج الشبابية، بما يسهم في إيجاد بيئة محفزة للإبداع والعطاء، ويعزز فرص الشباب في المشاركة في مسيرة التنمية.
وتطلع المدير التنفيذي إلى أن يمثل البرنامج إضافة نوعية إلى معارف الشباب وقيمهم ومهاراتهم في الدول الأعضاء، وأن يسهم في تحقيق الأهداف المنشودة منه، وفتح آفاق واسعة أمام الشباب للمشاركة الفاعلة في بناء عالم تتقارب فيه الشعوب وتتلاقى فيه الثقافات، وتعزز فيه قيم الحوار والتفاهم والتعاون.
(انتهى)



