
بانكوك (يونا) – افتُتح الأحد الماضي 2 أغسطس 2026، معرض ومؤتمر المنتجات الحلال العالمي الخامس عشر في مركز المؤتمرات الدولي بجامعة الأمير سونغكلا بمدينة هات ياي التايلاندية، كإحدى أبرز المنصات الدولية المتخصصة في تجارة الحلال والبحث العلمي والابتكار، بمشاركة واسعة من الدول الأعضاء والمراقبة في منظمة التعاون الإسلامي.
ونُظِّم الحدث بالتعاون بين اللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (كومستيك)، ومعهد الحلال بجامعة الأمير سونغكلا تحت شعار “الصحة والابتكار في صناعة الحلال”، بمشاركة باحثين، وصناع قرار، وهيئات اعتماد الحلال، ورواد أعمال، وعلماء، وأكاديميين من البحرين، وبنغلاديش، والصين، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وأوزبكستان، وعدد من الدول الأخرى. كما استعرض المعرض أحدث المنتجات والتقنيات والخدمات والبحوث العلمية الرامية إلى تعزيز منظومة الحلال العالمية.
وشهد حفل الافتتاح حضور مسؤولين حكوميين، وسفراء، وقادة قطاع صناعة الحلال، وممثلي الجامعات، وشخصيات أكاديمية ودبلوماسية دولية.
كما جرى خلال المناسبة تبادل مذكرة تفاهم بين كومستيك وجامعة الأمير سونغكلا، والتي سبق توقيعها إلكترونياً في أبريل 2026، بهدف تعزيز التعاون المؤسسي في مجالات علوم الحلال، والبحث العلمي، والتدريب، والابتكار.
وعقب الافتتاح، نُظم الاجتماع الأول للمائدة المستديرة لقادة “هابكس العالمي” بتنظيم مشترك بين كومستيك ومعهد الحلال بجامعة الأمير سونغكلا، حيث ناقش المشاركون واقع صناعة الحلال في الدول الأعضاء والمراقبة بمنظمة التعاون الإسلامي، وسبل تطوير منصات مشتركة للتعاون في مجالات البحث العلمي، والابتكار، وبناء القدرات.
وأعرب المنسق العام لكومستيك، البروفيسور الدكتور محمد إقبال شودري، عن شكره لجامعة الأمير سونغكلا ومعهد الحلال على استضافة هذا الحدث الدولي، مشيداً بالشراكة المتنامية بين الجامعة وكومستيك.
وأكد أن صناعة الحلال أصبحت من أسرع القطاعات نمواً في الاقتصاد العالمي، وأن استدامة هذا النمو تتطلب تعزيز البحث العلمي، ووضع معايير دولية معترف بها، وتشجيع الابتكار، وإقامة شراكات فعالة بين الجامعات، ومراكز البحوث، والهيئات التنظيمية، والقطاع الصناعي.
وأضاف أن كومستيك، بصفتها اللجنة الوزارية الدائمة للعلوم والتكنولوجيا التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، تواصل جهودها لتعزيز التعاون العلمي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات بين الدول الأعضاء، مؤكداً دعمها الكامل لإنشاء منصات تجمع الجامعات، والمؤسسات البحثية، والحكومات، وهيئات التقييس والاعتماد، والقطاع الخاص، بما يسهم في تطوير منظومة الحلال على المستوى الدولي.
وأعرب شودري عن ثقته بأن مخرجات الاجتماع ستقود إلى شراكات عملية في مجالات أبحاث الحلال، والتطوير، والتدريب المهني، والاختبارات، والاعتماد، والابتكار، بما يعزز تنافسية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في الأسواق العالمية.
وأكد المتحدثون خلال المؤتمر أن الاقتصاد الحلال لم يعد يقتصر على الصناعات الغذائية، بل أصبح يشمل قطاعات الرعاية الصحية، والأدوية، ومستحضرات التجميل، والسياحة، والتمويل الإسلامي، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الرقمية، والصناعات المتقدمة، الأمر الذي يجعل الابتكار والتعاون الدولي عنصرين أساسيين في رسم مستقبل هذا القطاع المتنامي.
وتتواصل أعمال المؤتمر من خلال جلسات علمية متخصصة، وحوارات حول السياسات، ولقاءات أعمال، ومعارض متخصصة، بهدف تعزيز التعاون بين الحكومات، والجامعات، ومؤسسات البحث العلمي، والقطاع الخاص، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والابتكار في سوق الحلال العالمي سريع النمو.
(انتهى)



