العالم

بيان اللجنة الإسلامية للهلال الدولي عقب اختتام أعمال الدورة الـ39 في نواكشوط

نواكشوط (يونا) – أصدرت الدورة التاسعة والثلاثون للجنة الإسلامية للهلال الدولي، المنعقدة في مدينة نواكشوط بالجمهورية الإسلامية الموريتانية يومي 9 و10 يوليو 2026، بيانًا في ختام جلساتها، أكدت فيه التزامها بالقيم الإسلامية السامية القائمة على الرحمة والتكافل والإحسان وصون كرامة الإنسان، وبالمبادئ الإنسانية المتمثلة في الإنسانية والحياد وعدم التحيز والاستقلال، واحترام القانون الدولي الإنساني، مستندة إلى المبادئ والأهداف التي قامت عليها اللجنة الإسلامية للهلال الدولي في دعم العمل الإنساني وتعزيز التعاون بين الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
وأعربت عن بالغ القلق إزاء تصاعد الأزمات الإنسانية الناجمة عن النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية والأوبئة والأزمات الاقتصادية، وما تسببه من معاناة إنسانية متزايدة وارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين والمتضررين، مؤكدة أن حماية الإنسان وصون كرامته يمثلان جوهر العمل الإنساني، وأن التضامن والتعاون الدولي يشكلان ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الإنسانية الراهنة والمستقبلية.
وشدد البيان على التالي:
أولاً: الالتزام بالمبادئ الإنسانية: نجدد التزامنا بالمبادئ الإنسانية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون تمييز.
ثانياً: تعزيز التضامن الإسلامي: ندعو إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء والجمعيات الوطنية والمؤسسات الإنسانية، بما يسهم في بناء استجابة إنسانية أكثر فاعلية واستدامة.
ثالثاً: بناء القدرة على الصمود: ندعو إلى الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث، وتعزيز القدرة على الصمود، وتطوير نظم الإنذار المبكر، والاستعداد والاستجابة للكوارث والأزمات الإنسانية الأخرى، بما يحد من آثارها على المجتمعات.
رابعاً: التمويل الإسلامي المستدام: ندعو إلى تطوير آليات تمويل مستدامة ومبتكرة، وتشجيع الشراكات مع المؤسسات المالية والقطاع الخاص والجهات المانحة، لسد الفجوة المتزايدة في الاحتياجات الإنسانية.
خامساً: التحول الرقمي والابتكار: نشجع على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في إدارة الكوارث والأزمات الإنسانية، والإنذار المبكر، والتنسيق اللوجستي، مع ضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وحماية البيانات.
سادساً: تمكين الجمعيات الوطنية: نؤكد أهمية دعم الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، وتطوير قدراتها المؤسسية، وتعزيز جاهزية متطوعيها وموظفيها، وتبادل الخبرات فيما بينها.
سابعاً: حماية الفئات الأكثر هشاشة: ندعو إلى إعطاء أولوية خاصة للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين والنازحين والمهاجرين غير النظاميين، وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية والحماية اللازمة.
ثامناً: الشراكات الدولية: ندعو إلى توسيع التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يعزز فعالية العمل الإنساني ويحقق التكامل بين مختلف الفاعلين.
تاسعاً: الشباب والمتطوعون: نؤكد أهمية الاستثمار في الشباب والعمل التطوعي، باعتبارهما ركيزة أساسية لتعزيز الجاهزية المجتمعية والاستجابة الإنسانية وبناء السلام.
عاشراً: المتابعة والتنفيذ: نكلف إدارة اللجنة الإسلامية للهلال الدولي بإعداد خطة تنفيذية لمتابعة هذا الإعلان، ورفع تقرير دوري إلى اللجنة يتضمن ما تحقق من تقدم والتحديات القائمة.
وفي الختام، أكد المشاركون أن “إعلان نواكشوط بشأن تعزيز العمل الإنساني في العالم الإسلامي” يمثل إطارًا مرجعيًا لتعزيز التعاون الإنساني بين الجمعيات الوطنية، وتطوير قدرات المؤسسات الإنسانية، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الإنسانية الراهنة والمستقبلية، بما يسهم في حماية الإنسان وصون كرامته وترسيخ قيم التضامن والتكافل في العالم الإسلامي.
كما أعرب المشاركون عن بالغ شكرهم وامتنانهم للجمهورية الإسلامية الموريتانية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وللهلال الأحمر الموريتاني، على كرم الضيافة وحسن التنظيم، وما وفرته من ظروف أسهمت في نجاح أعمال هذه الدورة.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

UNA Chatbot

مرحباً بك! 👋

اختر نوع المساعدة:

أداة التحقق من الأخبار المضللة

أدخل نص الخبر أو الادعاء الذي ترغب في التحقق من صحته، وسيقوم النظام بتحليله ومقارنته بالمصادر الموثوقة لتحديد مدى دقته.

0 حرف
جاري التحقق من الخبر
تحليل المحتوى...

مطلوب التحقق من

الحالة

التحليل