
جدة (يونا) – أعلن المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، الدكتور هادي بن علي اليامي، عبر اللقاء التعريفي الذي نظمه اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي “يونا” اليوم الثلاثاء، إطلاق “إعلان جدة 2025 لتمكين الشباب والتنمية والسلام”، مبينا أن إعلان جدة 2025 يعني وثيقة مبدئية وتوجيهية، تعبّر عن رؤية جماعية لدول منظمة التعاون الإسلامي، وتؤكد أن الشباب شركاء في السلام، وصنّاع في التنمية، وحَمَلة لحقوقهم ومسؤولياتهم، مشيرا إلى أن الإعلان يهدف إلى ربط حقوق الإنسان بأجندة الشباب والتنمية والسلام، كما أنه ينسجم مع أولويات الدول الأعضاء ورؤاها الوطنية، ويفتح الباب أمام مبادرات عملية وشراكات مستقبلية.
وأوضح الدكتور اليامي أن إعلان جدة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي:
تمكين الشباب عبر التعليم والمشاركة وبناء القدرات والفرص العادلة، والتنمية الشاملة باعتبارها حقًا إنسانيًا وأداة للوقاية من النزاعات، وكذلك السلام المستدام من خلال إشراك الشباب في الوقاية من النزاعات وبناء ما بعد الصراع.
إعلان جدة 2025 :
- اعتُمد هذا الإعلان عقب المناقشة المواضيعية حول “تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان”، والتي عُقدت يوم 14 ديسمبر 2025 خلال الدورة العادية السادسة والعشرين للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، المملكة العربية السعودية،
- إلى جانب أعضاء الهيئة وممثلي الدول الأعضاء والدول ذات صفة المراقب في منظمة التعاون الإسلامي، حضر المناقشة خبراء مختصون من الأمم المتحدة، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، ومركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك)، ومنظمة التعاون الرقمي، ومنتدى شباب التعاون الإسلامي، والاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، وهيئة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر.
- استعرضت المناقشة المواضيعية نطاق الصكوك والآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان المعنية بحماية حقوق الشباب وتعزيزها، وأبرزت العناصر الأساسية للتحديات التي يواجهها الشباب في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في سبيل التمتع الكامل بحقوقهم. كما طرحت المناقشة مقترحات عملية لتعزيز دور الشباب من الإسهام الفعال في بناء مجتمعات أكثر سلمًا ومرونة.
- وإذ نسترشد بمبادئ وقيم الإسلام النابعة من القرآن الكريم وسنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم مؤكدًا أن احترام كرامة الإنسان أساس الحقوق والحريات. وإذ يؤخذ في الاعتبار أيضًا ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، إعلان القاهرة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، عهد منظمة التعاون الإسلامي بشأن حقوق الطفل في الإسلام، خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة، وخطة العمل العشرية لمنظمة التعاون الإسلامي، إعلان طشقند 2019 للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، وقرارات منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة التي تعزز حقوق الشباب، والتثقيف بحقوق الإنسان، والتنمية البشرية، والحكم الرشيد، وسيادة القانون؛
- وإذ نستذكر مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية حقوق الطفل، إعلان فينا وبرنامج العمل، إعلان الحق في التنمية، وأهداف التنمية المستدامة، الوثيقة الختامية لقمة الأمم المتحدة للمستقبل، وغيرها من صكوك حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة، وقرارات الأمم المتحدة التي تحمي حقوق الشباب؛
- وإذ نعترف بأن تمكين الشباب يشكل عنصرٌ أساسيٌّ من “الحق في التنمية”، كما أُكّد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 128/41، الذي يُؤكّد على واجب الدول في تهيئة الظروف المواتية لتمكين الشباب من المشاركة الكاملة والمنصفة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وبناء قدراتهم للمساهمة في التنمية؛
- بناءً على المداولات الشاملة، اعتمدت الهيئة “إعلان جدة لتمكين الشباب والتنمية والسلام” ليكون بمثابة إطار عمل يُسترشد به في صياغة سياسات وبرامج الشباب في الدول الأعضاء:
- أكّدت أنَّ الإسلام يُولي أهميةً كبيرةً لكرامة الشباب وحقوقهم ومسؤولياتهم، ويعتبرهم أمانةً وعنصرًا أساسيًا لتحقيق الانسجام الاجتماعي. وفي إطار تلازم الحقوق والمسؤوليات، يُشدّد الإسلام على أن إعمال حقوق الشباب يجب أن يقترن بالوفاء بالواجبات المقابلة من قِبل الدولة والمجتمع معًا، بما يوفّر بيئةً تمكينيّة قائمة على العدل، وتكافؤ الفرص، والشمول. ويشمل ذلك ضمان الوصول إلى التعليم، وسبل العيش الكريم، والمشاركة في صنع القرار، والحماية من التمييز والعنف، بما ينسجم مع القيم الإسلامية ومبادئ حقوق الإنسان المعترف بها عالميًا.
- أقرّت بأن “الشباب” هو فترة انتقالية من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ والاستقلال والوعي بالترابط كأعضاء في المجتمع. عمليًا، يُعتبر “الشباب”، بدلًا من فئة عمرية محددة بدقة، مفهومًا ثقافيًا قائمًا على السياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتصورات المجتمعات المختلفة نتيجةً للانتقال من التبعية إلى الاستقلال الذي يحدث في مراحل مختلفة فيما يتعلق بالحقوق المختلفة. ونظرًا لسيولة المفهوم، تلتزم الأمم المتحدة، عند تنفيذ سياسات واستراتيجيات الشباب على المستوى الوطني، بالفئة العمرية وتعريف “الشباب” بطريقة أكثر مرونة تُحددها الدولة العضو نفسها؛
- أكدت أن حقوق الشباب تشمل الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحريات والحماية المتعلقة بالشباب تحديدًا. هذه الحقوق متجذرة في الإطار الأوسع لحقوق الإنسان، ولكنها مصممة خصيصًا لمعالجة الاحتياجات والتحديات الفريدة التي يواجهها الشباب خلال انتقالهم من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ. ومع ذلك، يُحرم البعض من هذه الحقوق بسبب صغر سنهم. ويؤثر ذلك على الشباب أحيانًا بشكل واضح، من خلال القيود القانونية على السن، ولكن الأهم من ذلك، من خلال المواقف والمعتقدات والتحيزات والصور النمطية السلبية عن الشباب والتي تحرمهم من فرص التمتع بحقوقهم المستحقة؛
- وأوضحت كذلك أن حقوق الشباب تتضمن: (أ) حماية وصول الشباب إلى وسائل الراحة والخدمات مثل الغذاء والملابس والمأوى والتعليم وما إلى ذلك؛ (ب) الحماية من الانتهاكات، بما في ذلك الأذى البدني والعقلي والنفسي؛ و(ج) فرصة للمشاركة والإنخراط كشركاء في صنع القرارات التي تؤثر عليهم طوال دورة حياتهم؛
- أبرزت أنه على الرغم من الأطر المعيارية لحقوق الإنسان، توجد فجوات في الاعتراف بالحقوق الخاصة بالشباب وتنفيذها بسبب: (أ) الاعتراف القانوني حيث تفتقر العديد من البلدان إلى الحماية القانونية الخاصة بالشباب والمتميزة عن حقوق الطفل؛ (ب) تهميش الفئات العمرية، حيث غالبًا ما يقع الشباب بين أطر حقوق الإنسان الخاصة بالأطفال والبالغين، مما يؤدي إلى محدودية الاهتمام باحتياجاتهم؛ (ج) أوجه عدم المساواة العالمية، حيث يواجه الشباب في المناطق المنخفضة الدخل عوائق منهجية في التعليم والصحة والتوظيف، مما يؤدي إلى تفاقم دورات الفقر. ويظل من الحقائق الثابتة أنه لا يوجد إطار أو أداة محددة تحدد حقوقًا خاصة بالشباب على المستوى العالمي؛
- شددت على أن المنظور الدولي لحقوق الإنسان بشأن حقوق الشباب يؤكد على دورهم الحاسم في بناء عالم عادل ومنصف ومستدام. ومن خلال سد الفجوات المعيارية بين الطفل والإنتقال لمرحلة البلوغ ، يمكن للمجتمعات إنشاء أطر تعترف بالشباب وتمكّنهم كمشاركين نشطين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية؛
- أشارت إلى أن منطقة منظمة التعاون الإسلامي تضم واحدة من أكبر مجموعات الشباب في العالم، مما يشكل رصيدًا ديموغرافيًا مهمًا لدفع عجلة التنمية والاستقرار والازدهار. ومع ذلك لا يزال الشباب في مختلف أنحاء المنطقة يواجهون عقبات وتحديات جسيمة تحول دون تمتعهم بحقوق الإنسان الكاملة. وتشمل هذه التحديات استمرار ارتفاع معدلات البطالة ونقص فرص العمل، وضعف إمكانية الوصول إلى تعليم جيد وشامل، إضافة إلى العوائق الكبيرة التي تعترض ريادة الأعمال والحصول على الموارد المالية، والمشاركة السياسية والاقتصادية. إضافةً إلى ذلك، يُعاني الشباب من نقص خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، وقلة فرص المشاركة المدنية. كما تؤدي التفاوتات الهيكلية المتجذرة، كالفقر والتمييز والفجوة الرقمية والتدابير الأحادية القصرية وعدم المساواة في الوصول إلى الخدمات في المناطق الريفية والحضرية، الى تفاقم هذه التحديات؛
- وأشارت كذلك إلى أن الشابات والسيدات يُعانين أحياناً من أشكال إضافية ومتداخلة من التمييز، بما في ذلك تحديات تتعلق بفرص الحصوص على التعليم العلمي والتعرض للعنف والممارسات الضارة على أساس العمر والجنس، والإقصاء من الفرص الاقتصادية، والتفاوت في الأجور، وزيادة التعرض للمضايقات الرقمية، وعدم كفاية آليات الحماية عبر الإنترنت؛
- وأعربت عن قلقها من أن الشباب في العديد من المناطق، بما في ذلك داخل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لا يزالون يواجهون ضعفًا متزايدًا في مواجهة التطرف بسبب مزيج من التهميش الاجتماعي والاقتصادي، والإجحاف، والإقصاء السياسي، والتعرض للصراعات والاحتلال الأجنبي، والتضليل الرقمي، وعدم الحصول على تعليم جيد وفرص عمل. وبينما ترفض الغالبية من الشباب العنف وتسعى إلى مسارات بناءة للمشاركة، غالبًا ما تستهدف الجماعات المتطرفة من مختلف الأديان الشباب المحرومين أو المحبطين مستغلة مظالمهم وضعف معرفتهم وإطلاعهم على الأحكام الدينية ومتلاعبة بالروايا؛ت السياسية وتضليل الواقع؛
- وشددت على الحاجة إلى استراتيجيات وقائية فعّالة، تشمل تعزيز فرص التعليم وجودته ومهارات التفكير النقدي، وتوسيع الفرص الاقتصادية المتساوية، وتعزيز الحوكمة الشاملة والمشاركة المدنية، وحماية الشباب من التلاعب الإلكتروني والمحتوى الرقمي الضار، وتشجيع البرامج المجتمعية التي تعزز المرونة والتماسك الاجتماعي؛
- أيدت أن الحق في تكوين أسرة حق أساسي معترف به في القانون الدولي لحقوق الإنسان ومدوّن في الشريعة الإسلامية. وبالنسبة للشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، فإن حماية الأسرة وتعزيزها، القائمة على الزواج بين الرجل والمرأة، تظل محورية في نموهم الاجتماعي والعاطفي والأخلاقي، مما يُمكّنهم من مواجهة تحديات الحياة العصرية والمساهمة بشكل إيجابي في مجتمعاتهم. ويجب تمكين الشباب من ممارسة حقهم في الزواج وتكوين الأسرة وتربية الأطفال من أجل الحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتعزيز التماسك المجتمعي، وحماية مرونة المجتمعات في جميع أنحاء منطقة منظمة التعاون الإسلامي؛
- أوضحت أن التطورات في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية تتيح فرصًا غير مسبوقة أمام الشباب للوصول إلى التعليم والتوظيف وريادة الأعمال والمشاركة المدنية. ويتطلّب ذلك الوصول العادل إلى المعرفة الرقمية، إلى جانب وضع أطر حماية فعّالة للوقاية من التنمّر الإلكتروني والمعلومات المضللة والاستغلال الرقمي، ومن مخاطر الإقصاء عن الاقتصادات الرقمية. ويُعد الاستثمار في الابتكار التكنولوجي الموجَّه للشباب، وتنمية المهارات، والتمكين الرقمي عنصرًا محوريًا في بناء مجتمعات قائمة على المعرفة في جميع أنحاء منطقة منظمة التعاون الإسلامي.”
- أدانت الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الشباب المسلم في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك قطاع غزة، حيث لا يزال الشباب يواجهون عمليات الإبادة الجماعية، قتل خارج نطاق القضاء، وتعذيبًا، واختفاءً قسريًا، وإصابات جسدية، وعنفًا جنسيًا، والتجويع كسلاح حرب، وغيرها من أشكال المعاملة اللاإنسانية التي يرتكبها نظام الاحتلال الإسرائيلي دون عقاب. تُحرم هذه الانتهاكات الشباب من أبسط حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة، والحرية، والأمن، والتعليم، والصحة، وحرية التعبير، والتجمع السلمي، والتنقل، والحماية من التمييز، وتعيق بشدة نموهم الاجتماعي والنفسي والاقتصادي؛
- أدانت بشدة الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الشباب المسلمون من الجنسين في مختلف أنحاء العالم المتأثرة بالنزاعات. وتشمل هذه الانتهاكات الصدمات الجسدية والنفسية والعنف والاضطهاد والتمييز والانتهاكات، سواء على أرض الواقع أو عبر المنصات الرقمية. وفي هذا الصدد، لفتت الهيئة الانتباه بشكل عاجل إلى معاناة الشباب في جامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند، وشباب الروهينغيا المسلمين في ميانمار، والمجتمعات المسلمة في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث لا يزال الصراع الممتد والعنف والتهجير القسري والتمييز الممنهج يحرم الشباب من حقوقهم الأساسية وآفاقهم المستقبلية. كما أعربت عن قلقها إزاء تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والوصم التي تستهدف الشباب المسلمون من الجنسين في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مما يقوض سلامتهم وكرامتهم وسبل عيشهم؛
- ودعت المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية لحماية الشباب من جميع أشكال الكراهية والإساءة، وضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتعزيز الإدماج وتكافؤ الفرص، واتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الإسلاموفوبيا وجميع أشكال التمييز، بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ومبادئه؛
- حددت أنَّ المشاركة الفاعلة للشباب في الجهود الإنسانية لما بعد النزاعات، وفي بناء السلام والتنمية، تُعدّ أمرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم وتعزيز القدرة على الصمود في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المتأثرة بالنزاعات والأزمات. ولما كان الشباب يتمتع في هذه السياقات برؤى فريدة وطاقة وقدرة على الابتكار، فيجب الاعتراف بهم ليس فقط كمستفيدين من المساعدات، بل كشركاء فاعلين في التعافي والمصالحة وتحقيق العدالة الإنتقالية وإعادة بناء المجتمعات. وعليه، فإن إدماج الشباب في الاستجابة الإنسانية، وعمليات السلام، والتخطيط التنموي ضرورة للتمتع الكامل بالحقوق وتحقيقها وبالتالي يُمثّل استثمارًا استراتيجيًا في السلام المستدام والازدهار طويل الأمد للمجتمعات المنبثقة من النزاعات.
- أقرّت بأن الرياضة تُعدّ أداةً فاعلةً لدمج الشباب، وتعزيز الاندماج الاجتماعي، وبناء السلام، وتحقيق التنمية المستدامة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، ولا سيّما في سياقات النزاع وما بعد النزاع. وتشجع الدول الأعضاء إلى إدماج الرياضة في السياسات الوطنية للشباب والتنمية، بما يضمن إتاحة الوصول الشامل لجميع الشباب، بما في ذلك الشابات والفتيات، واللاجئون، والأشخاص ذوو الإعاقة.
- شدّدت على أن وسائل الإعلام والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تؤدّي دورًا محوريًا في ضمان التنفيذ الفعّال للسياسات المتمحورة حول الشباب، من خلال رصد الالتزامات، وتقييم الأثر، وتعزيز المساءلة. علاوة على ذلك، يمكن لوسائل الإعلام، في إطار مهمتها المتمثلة في رفع مستوى الوعي العام بحقوق الشباب، أن تشارك بشكل كامل من خلال تسليط الضوء على الفجوات بين السياسات التي تركز على الشباب وتطبيقها العملي؛
- أعربت عن تقديرها لدور ومساهمة الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ومنتدى شباب التعاون الإسلامي، ومركز سيسرك بأنقرة، وإتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة التعاون الرقمي في مجال تعزيز حقوق الشباب، ودعت هذه الجهات إلى تطوير برامج بناء القدرات المستهدفة لصناع السياسات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لرفع مستوى الوعي وتعميم حقوق الشباب على جميع المستويات.
التوصيات:
للأمم المتحدة والمنظمات الدولية/الإقليمية
- تعزيز التعاون في برامج المساعدة الفنية الداعمة لسياسات تنمية الشباب
- ضمان الوصول الميسور إلى البحث العلمي، والاتصال الرقمي، ومحو الأمية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، ونقل التكنولوجيا، والبنية التحتية الرقمية المشتركة.
- تعزيز رصد حقوق الشباب ووضع مؤشرات واضحة لقياس إدماجهم في السياسات العامة.
- تكثيف تمويل مبادرات الشباب في مناطق النزاع، بما يشمل الرعاية الصحية، والتعليم، وبرامج سبل العيش.
- توسيع الشراكات لتعزيز الإدماج الرقمي، والتوعية بالأمن السيبراني، وحماية الشباب من المخاطر الرقمية.
- تعزيز مبادرات بناء السلام التي يقودها الشباب، وضمان تمثيلهم الفاعل في عمليات السلام.
- اعتماد ميثاق دولي مُلزِم قانوناً بشأن الحق في التنمية، مع مراعاة حقوق الشباب وتمكينهم.
- وضع إطار معياري شامل لضمان حقوق الشباب، بالتشاور مع الدول الأعضاء مع مراعاة خصوصياتهم وحساسيتاهم الثفافية.
- تشجيع الإمتثال لصكوك وآليات حقوق الإنسان القائمة لتعميم حقوق الشباب عبر آليات الاستعراض الدوري الشامل، وبمشاركة منظمات الشباب.
- الإقرار بأن غالبية المهاجرين واللاجئين والنازحين داخليًا والمتضررين من النزاعات المسلحة هم من فئة الشباب، بما يستوجب تعزيز حماية حقوقهم الأساسية وإشراكهم في صنع القرارات ذات الصلة، دون تمييز.
التوصيات للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي:
- إدماج حقوق الشباب في التشريعات الوطنية بما يتوافق مع مبادئ ومعايير حقوق الإنسان الإسلامية والعالمية.
- تضمين سياسات وخطط وميزانيات التنمية الوطنية مشاركةً صريحة للشباب، وضمان الوصول إلى تعليم جيد، ومهارات تقنية، ومسارات عمل لائقة، والتدريب المهني، ومحو الأمية الرقمية.
- توسيع برامج توظيف الشباب، ودعم ريادة الأعمال والتمويل الأصغر، وتيسير ممارسة الأعمال للمبتكرين ورواد الأعمال الشباب.
- تعزيز السياسات المراعية للنوع الاجتماعي لحماية الشابات والفتيات من التمييز والعنف، وبناء قدراتهن للمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
- توسيع برامج الحماية الاجتماعية للشباب في الأوضاع الهشة، بما في ذلك المجتمعات الريفية والمهمشة.
- تشجيع إشراك الشباب في المؤسسات الإعلامية، وتمكينهم من الإسهام في صياغة الخطاب العام، وتنمية مهارات القيادة والتفكير النقدي والدعوة.
- ضمان توافر خدمات الصحة النفسية، والإرشاد الشبابي، وأنظمة الدعم النفسي والاجتماعي.
- حماية الشباب في مناطق النزاع من خلال الممرات الإنسانية، وبرامج استمرارية التعليم، ومنع التجنيد القسري.
- تعزيز مبادرات القيادة الشبابية، وتشجيع المشاركة في الحوكمة عبر مجالس الشباب والمنصات التشاورية، وإشراكهم في صياغة السياسات.
- سد الفجوة الرقمية عبر توفير إنترنت ميسور التكلفة، وسياسات معلومات واتصالات شاملة، وبنى وأنظمة رقمية آمنة.
- تعزيز قدرات المكاتب الإحصائية الوطنية في البحث وجمع وتحليل البيانات المصنفة (حسب العمر والجنس)، لسد الفجوات المعرفية وضمان سياسات فعّالة ومستدامة.
- إعداد سياسات للحد من هجرة العقول من خلال استبقاء الشباب بتوسيع فرص العمل وتعزيز التكامل الاقتصادي.
- التركيز على بناء شخصية الشباب والتثقيف في مجال حقوق الإنسان بما يعزز الوعي بالحقوق والمسؤوليات، واحترام التنوع الثقافي، ومكافحة التطرف.
- النظر في إنشاء وقف شباب لمنظمة التعاون الإسلامي بدعم من المؤسسات الأهلية لتنفيذ استراتيجية الشباب للمنظمة.
- دعم الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتوسيع الفرص المتاحة للشباب.
التوصيات للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
- وضع استراتيجيات وطنية تشاركية للشباب ومتابعة تنفيذها.
- رصد انتهاكات حقوق الشباب والإبلاغ عنها .
- تعزيز التثقيف في حقوق الإنسان للشباب،. من خلال دعم مبادرات الحكومة في المؤسسات التعليمية بما في ذلك القطاعات الرسمية وغير الرسمية على جميع المستويات.
- تطوير آليات فعّالة لتلقي الشكاوى الخاصة بقضايا الشباب ومعالجتها.
- التعاون مع منظمات الشباب لتقديم توصيات سياسات شاملة.
- توسيع الشراكات مع المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والهيئات الدولية لتحسين نتائج تنمية الشباب وقدرتهم على الصمود.
التوصيات للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها
- مراجعة استراتيجية منظمة التعاون الإسلامي للشباب في ضوء الممارسات العالمية الجديدة المعتمدة في الأمم المتحدة، وبالاستفادة من الخبرات العملية للمؤسسات ذات الصلة في منظمة التعاون الإسلامي، وذلك من خلال نهجٍ متعدد الوكالات يهدف إلى تمكين الشباب؛
- تعزيز التنسيق لتنفيذ البرامج والسياسات التي تركز على الشباب؛
- دعم الدول الأعضاء في مواءمة استراتيجياتها الوطنية للشباب مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛
- تيسير الحوار، وعقد ورش عمل لبناء القدرات، والتعاون في مجال تنمية الشباب؛
- تعزيز البرامج المشتركة مع البنك الإسلامي للتنمية لتوظيف الشباب، وريادة الأعمال، والابتكار الرقمي؛
- التركيز على بناء شخصية الشباب، وتوفير التعليم في مجال حقوق الإنسان بما يُعزّز الوعي بحقوقهم ومسؤولياتهم، وبما يضمن احترام التنوع الثقافي، وذلك لمواجهة التطرّف والأفكار المنحرفة، فضلًا عن إعدادهم وتدريبهم للاضطلاع بأدوارهم المستقبلية على مختلف المستويات؛
- دمج اهتمامات الشباب في جهود منظمة التعاون الإسلامي في بناء السلام، والإغاثة الإنسانية، ومنع النزاعات؛
- النظر في إطلاق برنامج زمالة إنسانية للشباب، بتيسير من الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي؛
- النظر في تنظيم منتدى السلام السنوي لشباب منظمة التعاون الإسلامي، كمنصة حوار مستدامة على هامش دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
تعتمد الهيئة هذا الإعلان وتدعو جميع الدول الأعضاء والجهات المعنية إلى ترجمة محتواه إلى سياسات وبرامج عملية تعزز تمكين الشباب وتدعم التنمية والسلام في منطقة منظمة التعاون الإسلامي.
(انتهى)



