
جدة (يونا) – جددت حكومة المملكة العربية السعودية التأكيد على دعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدة وسلامة أراضيها، معبرة عن رفضها التام لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال، باعتباره يكرّس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عن وزير الخارجية صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود ، معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي الذي عٌقد اليوم السبت 10 يناير بمقر الأمانة العامة في جدة، لمناقشة تطورات الوضع في جمهورية الصومال الفيدرالية إثر اعتراف إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بإقليم “أرض الصومال” كدولة مستقلة، بطلب من جمهورية الصومال الفيدرالية.
وأكد الخريجي رفض المملكة التام لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي تقسيم أو إنقاص لسيادته، ودعمها لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على الحفاظ على استقرار الصومال وشعبه الشقيق.
ودعت المملكة العربية السعودية في كلمتها، منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء على اتخاذ موقفٍ إسلاميٍ جماعيٍ صارم يرفض أي اعتراف أو تعامل مع كيانات انفصالية في الصومال، وتحميل الكيان الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سياسية أو أمنية تترتب على هذا السلوك، كما دعت كذلك إلى التحرك المنسق في المحافل الدولية للتأكيد على وحدة “الصومال” ومنع خلق مثل هذه السوابق الخطيرة التي تهدد الدول الأعضاء، ورفض أي إجراء أو تعاون يترتب على هذا الاعتراف المتبادل.
كما شددت على رفضها المساس بسيادة ووحدة وسلامة أراضي أي دولة عضو في المنظمة وأمنها الوطني، وأن ذلك يعد خطاً أحمراً لا يقبل المساومة والتجزئة، وأن أي محاولة للنيل من هذه الثوابت يجب أن تواجه بموقفٍ إسلاميٍ موحّد وحازم، دفاعاً عن الشرعية الدولية، وصوناً لأمن واستقرار عالمنا الإسلامي.
وأشار الخريجي في كلمة المملكة، إلى قدرة حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية على إدارة حوارٍ داخليٍ يوحّد كافة مكوناتها، ويجمع شملها لتتبوأ مكانتها المهمة وتسهم في أمن محيطها الجغرافي، مبينا أنها ستجد من المملكة كل دعم ومؤازرة، حاثا المنظمة على دعم الصومال في هذا المجال وفق ما تقرره أو تطلبه حكومتها.
وفي ذات السياق ، وفي ظل السعي للاستقرار والسلام الإقليمي؛ فقد جددت المملكة تأكيدها على محورية القضية الفلسطينية ودعمها لكافة الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وصولاً إلى تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. والتأكيد على أهمية تدعيم السلطة الفلسطينية وبناء قدراتها، وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك ربط قطاع غزة بالضفة الغربية، وأهمية الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة حتى تتمكن السلطة من الإيفاء بالتزاماتها الإنسانية والخدمية تجاه الشعب الفلسطيني، وتمكينها من القيام بدورها بدون قيود مالية.
(انتهى)


