منظمة التعاون الإسلامي

مجمع الفقه الإسلامي الدولي يرحب باعتماد الدورة الـ53 لمجلس حقوق الإنسان قراراً بشأن الكراهيَّة الدينيَّة

جدة (يونا) – بوصفه المرجعيّة الشرعيّة العُليا للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي والمجتمعات المسلمة في العالم، أشاد مجمع الفقه الإسلاميِّ الدوليَّ المنبثق عن المنظمة، باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الثالثة والخمسين قرارًا بشأن الكراهية الدينية التي تعني التحريض على التمييز والعداء والعنف ضد الأديان.

وكان القرار قد حث على معارضة الدعوة إلى الكراهية الدينية مع تحديد دوافع ومظاهر تلك الكراهية، ومقاضاة مرتكبيها وفق القوانين، واقتراح التدابير التي تهدف إلى مكافحة الكراهية الدينية، كما شجع القرار الدول على اعتماد القوانين، والسياسات الوطنية لمنع ومكافحة أعمال الكراهية الدينية، والدعوة إليها.

وأكدت الأمانة العامة للمجمع أنها إذْ تُثمِّن غاليًا هذا القرار الأمميَّ الآنِيَّ المهمَّ في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ العلاقة المضطربة بين أتباع الأديان والمعتقدات نتيجة تحريف الغالِين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المُبطِلين، فإنَّها لَتُجدِّد التأكيد على أهمية وضرورة تكثيف وتكاتُف وتكامُل الجهود العلميّة والفكريّة والثقافيّة والاجتماعيّة والسياسيّة من لَدُن أولي بقيّةٍ من الحكماء، والعلماء، والمفكِّرين، وصُنَّاع القرار، وصانعي الرأي العامّ في جميع أنحاء المعمورة، وذلك من أجل تعزيز ونشر ثقافة الحوار، والتسامح، والعيش المشترك، وقبول الآخر، واحترام الأديان والرموز الدينيّة، وحماية الحريّات العامّة وحقوق الإنسان بما لا يتعارض مع الإساءة للأديان، أو تدنيس مقدساتها، ونبذ جميع أشكال العنف، والغلوّ، والتعصّب، والتطرّف، والإرهاب.

وعبرت الأمانة العامة للمجمع بهذه المناسبة عن شكرها وتقديرها لمنظمة التعاون الإسلاميِّ على تنسيقها المتميز لإصدار هذا القرار المهمِّ.

كما عبَّر المجمع عن شكره وامتنانه لجميع الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلاميِّ، والدول الصديقة، والمنظَّمات، والجمعيَّات العالميَّة التي دعمت هذا القرار التاريخيَّ المسؤول في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدَّة.

ونوهت الأمانة العامة للمجمع بالدور الكبير الذي اضطلعت به جمهورية باكستان الإسلاميَّة التي رفعت مشروع هذا القرار إلى المجلس باسم الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلاميِّ.

كما خص المجمع أيضاً بالثناء المملكة العربيَّة السعوديَّة، الرئيس الحالي لمؤتمر القمة الإسلاميَّة، ورئيس اللجنة التنفيذيَّة للدول الأعضاء بمنظمّة التعاون الإسلاميّ على تبَنِّيها هذه المبادرة الكريمة بعد الاجتماع العاجل للجنة التنفيذية الذي دعت إليه، وصدر عن ذلك الاجتماع بيان مهم، فضلًا عن ذلك الدور المحوري العظيم الذي قامت به لدى الدول والمنظَّمات الإسلاميّة والصديقة المُحِبّة للسلام والوئام والتواصل الحضاريِّ والحوار البَنَّاء بين أتباع الأديان والمعتقَدات لدعم هذا القرار.

ودعا المجمع الدول والمنظمات والمؤسسات إلى العمل بالقرار رقم 166 (18/4) الذي أصدره مجلس المجمع في دورته الثامنة عشرة في بُوتراجايا بماليزيا في 29 من شهر جمادى الآخرة لعام 1428هـ الموافق 14 تموز (يوليو) لعام 2007م لما يتضمن من اقتراحات بنَّاءة هادفة إلى مكافحة هذه الظاهرة.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى