
نيويورك (يونا/برناما) – طالب وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، منظمة الأمم المتحدة بالتحول من مجرد الاستجابة للأزمات إلى العمل على الوقاية منها، مشدداً على أن هذه المهمة تكتسب طابعاً ملحاً بشكل خاص في قطاع غزة .
وأشار إلى أنه لا ينبغي للأمم المتحدة أن تكتفي بالاستجابة بعد وقوع الكوارث عبر إحصاء القتلى، وتوصيل الإمدادات، وإعادة بناء ما دُمِّر، ثم الانتظار حتى وقوع الأزمة التالية .
جاء ذلك في إلقائه البيان الماليزي خلال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة هنا أمس السبت، وأضاف: “لا يمكن أن يكون ذلك مستقبل العمل متعدد الأطراف؛ إذ يجب علينا الانتقال من رد الفعل إلى الوقاية” .
وأكد محمد أن المهمة المعنية لا تتقدم في أي مكان آخر من حيث الأهمية والإلحاح كما هو الحال في قطاع غزة .
وأضاف أن ماليزيا والعديد من الدول الأعضاء الأخرى قد بذلت قصارى جهدها سعياً إلى تحقيق العدالة لقطاع غزة، بما في ذلك المطالبة المستمرة بوقف فوري لإطلاق النار وضمان تدفق المساعدات دون قيود .
وقال: “لقد دعمنا العمل الإنساني في فلسطين، وضغطنا من أجل اتخاذ إجراءات عقابية ضد الكيان الإسرائيلي، كما دافعنا عن حصول فلسطين على العضوية الكاملة في هذه القاعة” .
ومع ذلك، أشار إلى أن الإرادة الجماعية للجمعية العامة اصطدمت مراراً وتكراراً بتأثير “الفيتو” (حق النقض) الذي يفرض الصمت .
وقال بوضوح: “ستتحدث ماليزيا بصراحة: لقد سئمنا من هذا الوضع” .
وأكد محمد أن ماليزيا ستواصل دعم الجهود الرامية إلى تعزيز النظام متعدد الأطراف وضمان قدرته على الاستجابة بفعالية للنزاعات والأزمات الإنسانية .
ووفقاً لبيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 174 ألف آخر في القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023م .
يُذكر أن وزير الخارجية الماليزي يوجد في مدينة نيويورك في الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر الجاري للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
(انتهى)



