العالم

دولة قطر تؤكد على أهمية حماية الأمن الغذائي

نيويورك (يونا/قنا) – أكدت دولة قطر على أهمية حماية الأمن الغذائي وتعزيز قدرة الدول المعرضة لانعدام الأمن الغذائي على الصمود.

جاء ذلك خلال بيان دولة قطر الذي ألقته الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول الغذاء تحت النار: دور مجلس الأمن في التخفيف أزمات الغذاء العالمية والمحلية (تحت بند حفظ السلم والأمن الدوليين)، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وأفادت بأنه بعد مرور ثماني سنوات على اعتماد قرار مجلس الأمن 2417 (2018)، لا تزال النزاعات المسلحة تعد من أبرز عوامل انعدام الأمن الغذائي، إذ تؤدي إلى تدمير النظم الغذائية، وتعطيل التجارة وتدفق الطاقة، وإغلاق طرق النقل، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مضيفة أن الجوع يؤدي إلى تفاقم انعدام الاستقرار ما يتوجب ضمان الالتزام بحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وحماية الأعيان التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة.

وأوضحت أن العالم شهد خلال الفترة الأخيرة حالات عديدة لانعدام الأمن الغذائي وصولا إلى المجاعة، مشيرة إلى أن قطاع غزة يعد مثالا واضحا على ما يمكن للنزاعات المسلحة أن تخلفه من معاناة إنسانية.

وقالت إن دولة قطر، في إطار مواصلة دورها في تيسير تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة واتفاق وقف إطلاق النار، الذي ساهمت في التوصل إليه مع جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية تركيا، تشدد على ضرورة ضمان إيصال المساعدات فوراً وبصورة آمنة ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، كما تؤكد مجدداً الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل للخطة الشاملة التي أيدها قرار المجلس 2803 (2025)، باعتبارها مساراً نحو إنهاء الحرب وإعادة الإعمار وتحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وحل الدولتين.

وأضافت: تبيّن التطورات في مضيق هرمز كيف يمكن لنزاع أن يؤثر على الأمن الغذائي العالمي، فاستمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر، كما يؤدي تعطيل التجارة البحرية إلى ارتفاع التكاليف والتأثير على أسواق الأسمدة والغذاء، فيما تتحمل الدول التي تعتمد على الاستيراد والدول الأكثر هشاشة العبء الأكبر.

وتابعت: أن دولة قطر تؤكد أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد مبدأً راسخاً لا يقبل المساومة، وأن الحد الأدنى المطلوب في المرحلة الراهنة هو استعادة الملاحة عبر مضيق هرمز بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2817 (2026).

كما أشارت إلى أن أولوية دولة قطر تتمثل في احتواء التصعيد، وإعادة فتح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، وأضافت: أن دولة قطر، بصفتها طرفا مساهما في جهود الوساطة، تسعى إلى إعادة فتح المضيق في أسرع وقت ممكن، وتشدد على أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بإدارة المضيق أو غيرها من القضايا ذات الصلة ينبغي أن تستند إلى توافق إقليمي واحترام كامل للقانون الدولي، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وقالت إن دولة قطر جسّدت التزامها بالأمن الغذائي العالمي من خلال تقديم دعم ملموس للمساهمة في تخفيف العبء الذي تلقيه النزاعات على المدنيين وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، بما في ذلك في قطاع غزة وغيرها من المناطق، حيث تأتي هذه الجهود استكمالا لمساعدات دولة قطر الإنسانية، ومبادراتها التي تهدف إلى تعزيز قدرة الدول المعرضة لانعدام الأمن الغذائي على الصمود.

وأكدت أن دولة قطر سوف تواصل تعاونها مع شركائها في منظومة الأمم المتحدة وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاعات ودعم النظم الغذائية بالتوازي مع استمرار دورها الفاعل لتلافي الأسباب الجذرية من خلال الدبلوماسية الوقائية ومنع النزاعات وتسويتها بالوسائل السلمية وبناء السلام.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

UNA Chatbot

مرحباً بك! 👋

اختر نوع المساعدة:

أداة التحقق من الأخبار المضللة

أدخل نص الخبر أو الادعاء الذي ترغب في التحقق من صحته، وسيقوم النظام بتحليله ومقارنته بالمصادر الموثوقة لتحديد مدى دقته.

0 حرف
جاري التحقق من الخبر
تحليل المحتوى...

مطلوب التحقق من

الحالة

التحليل