العالم

المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان يؤكد ضرورة تفعيل الحق في التنمية كإطار قانوني ملزم وتعزيز العدالة الدولية

جدة (يونا) – أكد المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي سعادة الدكتور هادي بن علي اليامي، التزام الهيئة الراسخ بتعزيز الحق في التنمية، وذلك خلال كلمته في الدورة الثالثة عشرة لآلية خبراء الأمم المتحدة المعنية بالحق في التنمية، المنعقدة اليوم 22 أبريل 2026، ضمن جلسة المناقشة الموضوعية حول “دور الآليات الإقليمية في إعمال الحق في التنمية”.

وأوضح اليامي أن الهيئة تواصل جهودها المؤسسية في هذا المجال من خلال فريق عمل متخصص يُعنى بالحق في التنمية، يعقد اجتماعات دورية لمتابعة التقدم وتعزيز التعاون الدولي، مشيرًا إلى مشاركة أحد أعضاء آلية الخبراء في أعمال الدورة العادية السادسة والعشرين للهيئة، بما يعكس حرصها على توطيد الشراكات مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن اعتماد “إعلان أبوظبي” عام 2016 شكّل محطة مهمة في مسار دعم الحق في التنمية، ولا يزال يمثل مرجعًا أساسيًا في النقاشات الجارية لإعداد صك قانوني ملزم في هذا المجال. كما أعرب عن قرب الانتهاء من مسودة العهد الدولي الخاص بالحق في التنمية، مؤكدًا دعم الهيئة الكامل لاعتماده بما يعزز الإطار القانوني الدولي لهذا الحق.

وشدد اليامي على أهمية الدور الذي تضطلع به الآليات الإقليمية في ترجمة المعايير الدولية إلى سياسات واقعية، من خلال بناء القدرات، وتقديم الدعم الفني، وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء. وأكد أن هذه الآليات تسهم في تحقيق إصلاحات تشريعية وتنموية مستدامة على المدى البعيد. كما تطرق إلى التحديات العالمية الراهنة، مشيرًا إلى تفاقم الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، واستمرار معاناة الملايين من الفقر والإقصاء، في ظل نظام دولي لا يزال يفتقر إلى العدالة الكافية. وأبرز في هذا السياق التأثير المتزايد للتقنيات الحديثة، لا سيما الذكاء الاصطناعي، على مسار التنمية، داعيًا إلى تبني نهج قائم على حقوق الإنسان يضمن الشفافية والمساءلة وعدم التمييز.

وأكد أن سد الفجوة الرقمية يمثل أولوية ملحة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لضمان استفادة عادلة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة، مشددًا على دور الآليات الإقليمية في وضع الأطر التوجيهية وتعزيز التعاون في هذا المجال.

ودعا اليامي إلى تفعيل الحق في التنمية كإطار قانوني ملزم وقابل للتنفيذ، مؤكدًا ضرورة تعزيز التعاون الدولي وبناء أنظمة اقتصادية أكثر عدالة، بما يضمن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وعدم ترك أي فرد خلف الركب.

وجددت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تأكيدها على مواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم هذا التوجه، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية القائمة على مبادئ حقوق الإنسان.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

UNA Chatbot

مرحباً بك! 👋

اختر نوع المساعدة:

أداة التحقق من الأخبار المضللة

أدخل نص الخبر أو الادعاء الذي ترغب في التحقق من صحته، وسيقوم النظام بتحليله ومقارنته بالمصادر الموثوقة لتحديد مدى دقته.

0 حرف
جاري التحقق من الخبر
تحليل المحتوى...

مطلوب التحقق من

الحالة

التحليل