
المدينة المنورة (يونا) – حذر رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية الشيخ مهاجري زيان من المساس بأمن المملكة العربية السعودية مهبط الوحي وموطن الحرمين الشريفين.
ووجه الشيخ مهاجري رسالة من مقر اقامته الحالية في المدينة المنورة بعد أن شارك في الملتقى الرمضاني الذي نظمه اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي الأربعاء الماضي الموافق الثامن من رمضان، جاء فيها ” إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – وإلى الشعب السعودي الكريم، من رحاب المسجد النبوي الشريف، وفي ظلال الروضة المباركة، وعلى مقربةٍ من الحجرة الشريفة حيث تهفو الأرواح وتخشع القلوب، نرفع إليكم هذه الكلمات وقلوبنا معلّقة ببلادكم، ودعاؤنا ممتدٌّ لكم في هذه الليالي المباركة، إن أرض المملكة العربية السعودية ليست أرضًا كسائر الأرض؛ فهي مهبط الوحي، ومهوى أفئدة المؤمنين، وموطن الحرمين الشريفين، ومركز إشعاع الهداية الذي أضاء للعالم طريق الرحمة والاعتدال. ومن هنا، فإن أي مساسٍ بأمنها أو تهديدٍ لاستقرارها يلامس وجدان الأمة بأسرها، ويستدعي في القلوب ألمًا وغيرةً ودعاءً صادقًا”.
وأضاف” لقد تابعنا ببالغ القلق ما تعرّضت له المملكة وبعض دول الخليج من اعتداءاتٍ آثمة تمسّ سيادة الأوطان وسلامة الشعوب، وإننا إذ نستنكر كل ما يهدد أمنكم واستقراركم، نؤكد أن قلوبنا معكم صفًّا واحدًا، وأننا نستشعر خطورة المرحلة، لكننا في الوقت ذاته نثق بحكمة قيادتكم، وبصلابة مؤسساتكم، وبوعي شعبكم الأصيل، إن المملكة العربية السعودية أثبتت عبر المراحل قدرتها على الجمع بين الحزم والحكمة، وبين حماية السيادة وترسيخ الاستقرار، وبين خدمة الإسلام وتعزيز السلم الإقليمي والدولي، ومن هذا المقام المبارك، نسأل الله العلي القدير أن يحفظ المملكة قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والإيمان، وأن يجعلها دائمًا دار عزٍّ واستقرار، وأن يحفظ جنودها ورجال أمنها وكل من يسهر على حماية أرضها ومقدساتها، وأن يكفيها شرّ الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يردّ عنها كيد المعتدين، وأن يجعلها آمنةً مطمئنةً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين”.
(انتهى)


