العالم

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تعزز تعاونها مع مجموعة سفراء منظمة التعاون الإسلامي في جنيف

جنيف (يونا) – التقى الدكتور هادي بن علي اليامي، المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، بمجموعة سفراء منظمة التعاون الإسلامي المعتمدين لدى الأمم المتحدة في جنيف، برئاسة سعادة السفير الدكتور بلال أحمد، منسق مجموعة سفراء المنظمة في جنيف وسفير جمهورية باكستان الإسلامية، وذلك بمقر الأمم المتحدة، على هامش أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان.

ويهدف الاجتماع إلى تعزيز التواصل المؤسسي مع الممثلين الدبلوماسيين للدول الأعضاء، واستعراض التوجهات الاستراتيجية للهيئة، وتطوير آليات التنسيق والتكامل مع بعثات المنظمة بشأن القضايا ذات الأولوية على أجندة حقوق الإنسان الدولية.

وفي بداية الإجتماع رحبت مجموعة السفراء بتعيين الدكتور اليامي مديرًا تنفيذيًا للهيئة، مشيدةً بمبادرته إلى التشاور المبكر مع الدول الأعضاء في مستهل ولايته، واطلاعهم على مشاركته في الجزء رفيع المستوى من مجلس حقوق الإنسان، وجهود الهيئة المبذولة لتعميق الشراكات مع الآليات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان. كما أكدت المجموعة تقديرها لدور الهيئة بصفتها الجهاز الاستشاري الرئيسي لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي، معربةً عن دعمها المتواصل لتمكينها من أداء ولايتها بكفاءة وفاعلية، ومشددةً على أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي بين الهيئة وبعثات المنظمة في جنيف، بما يعزز الحضور الجماعي للمنظمة ضمن منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

من جانبه، استعرض المدير التنفيذي ملامح المرحلة المقبلة لمسيرة الهيئة، مؤكدًا توجهها نحو بناء استراتيجية شاملة لتعزيز دورها الاستشاري، وتوسيع نطاق التعاون مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، ودعم مسار التحول الرقمي، ورفع الكفاءة التشغيلية، وترسيخ مبادئ الحوكمة المؤسسية. كما جدد استعداد الهيئة لتقديم موجزات سياساتية، وتحليلات قانونية ، وإسهامات الخبراء لدعم مواقف الدول الأعضاء وتعزيز حضور المنظمة في المحافل الدولية، بما يسهم في تعزيز نفوذها الاستراتيجي وتوسيع نطاق مشاركتها الدولية.

وخلال الاجتماع، تمت مناقشة أبرز الأولويات الموضوعية للهيئة، وفي مقدمتها رصد الإنتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومتابعة أوضاع الأقليات المسلمة، ومكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتعزيز حقوق المرأة والطفل، وحماية مؤسسة الأسرة، والنهوض بالحق في التنمية. كما شدد المدير التنفيذي على أهمية إدماج القضايا الناشئة وفي طليعتها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتمكين الشباب ضمن برامج الهيئة المستقبلية، بما يعكس تطور التحديات العالمية في مجال حقوق الإنسان.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التشاور المنتظم وتعميق التعاون بين الهيئة وبعثات منظمة التعاون الإسلامي في جنيف، بما يشمل تنظيم فعاليات مشتركة خلال دورات مجلس حقوق الإنسان، وتبادل الرؤى بشأن القضايا المعاصرة، والمساهمة في تطوير الاستراتيجية المؤسسية المقبلة للهيئة. كما أكد الجانبان التزامهما المشترك بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وتقوية الصوت الجماعي للمنظمة في النقاشات الدولية ذات الصلة.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى