
الرياض (يونا/واس) – ناقشت جلسة حوارية بعنوان “صناعة القيادات الإعلامية: من أروقة الجامعات إلى التأثير المؤسسي العالمي”، ضمن أعمال اليوم الأول للمنتدى السعودي للإعلام 2026، الواقع الراهن للتعليم الإعلامي ودوره في إعداد قادة إعلاميين قادرين على التأثير في المؤسسات المحلية والعالمية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء.
وشارك في الجلسة كل من أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة الملك سعود، الدكتور عبدالملك الشلهوب، ومستشار وزير الطاقة، الدكتور إبراهيم المهنا، وعميد مدرسة والتر كرونكايت للصحافة والاتصال الجماهيري بجامعة ولاية أريزونا، الدكتور باتينتو باس.
وتناولت الجلسة عددًا من المحاور الرئيسة، أبرزها تقييم واقع المناهج الإعلامية الحالية ومدى قدرتها على صناعة قادة، لا مجرد موظفين، إضافة إلى أهمية دمج مفاهيم التفكير الإستراتيجي والإدارة الإعلامية ضمن المقررات الدراسية، والانتقال إلى ما هو أبعد من المهارات الفنية عبر التركيز على الذكاء العاطفي، واتخاذ القرار، والتفكير النقدي، فضلًا عن التحديات الثقافية واللغوية التي تواجه القيادات الإعلامية العربية في المؤسسات العالمية.
وأكد الدكتور عبدالملك الشلهوب أن السمات القيادية لا تُكتسب عبر التعليم الأكاديمي التقليدي فقط، بل من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة تصنع القادة، مشيرًا إلى وجود نماذج وتجارب ناجحة داخل الجامعات، مشددًا على أهمية تمكين الطلبة من خوض تجارب عملية وتطبيقية، والخروج من إطار القاعات الدراسية التقليدية إلى مساحات التدريب والممارسة الفعلية.
وأشار إلى التحديات المتعددة التي تواجه البيئة الجامعية، وعلى رأسها التطور المتسارع للتقنية والممارسة الإعلامية، مؤكدًا ضرورة تعزيز الشراكات بين البرامج الأكاديمية ومؤسسات سوق العمل، وحرص الإعلامي على تطوير مهاراته بشكل مستمر.
من جانبه، شدد الدكتور باتينتو باس على أهمية جاهزية الإعلامي قبل دخوله سوق العمل، من خلال اكتسابه تجربة مهنية فاعلة أثناء الدراسة. مستعرضًا عددًا من التجارب التعليمية تتيح للطلبة ممارسة العمل الصحفي بشكل عملي، وتمكينهم من أدوات المهنة في بيئة تعليمية تحاكي الواقع، مؤكدًا ضرورة تطوير البرامج التعليمية لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة في قطاع الإعلام.
بدوره، أوضح الدكتور إبراهيم المهنا أن اطّلاع الإعلامي على مجالات معرفية متنوعة، وقدرته على ربط المعلومات، إلى جانب مهارات الاستماع الجيد والكتابة، تُعد من العوامل الرئيسة التي تسهم في تميّزه وبروزه داخل أي مؤسسة، مشيرًا إلى أن البيئة الجامعية توفر الأساس والأدوات، بينما يتولى سوق العمل صقل المهارات وتطويرها.
وخلصت الجلسة إلى التأكيد أن صناعة القيادات الإعلامية تتطلب تكاملًا بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي، وشراكات فاعلة مع سوق العمل، بما يسهم في إعداد إعلاميين قادرين على التأثير المؤسسي والمنافسة في الساحة الإعلامية العالمية.
(انتهى)



