
جدة (يونا) – نظّم معهد البنك الإسلامي للتنمية، بالتعاون مع مصرف ليبيا المركزي، ثلاثة برامج تدريبية متخصصة في العاصمة الليبية طرابلس؛ استهدفت بناء قدرات أكثر من 60 مسؤولاً رفيع المستوى في مصرف ليبيا المركزي من خلال تزويدهم بالمعارف والرؤى العملية اللازمة لدعم تطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية.
وتأتي هذه المبادرة الإستراتيجية التي نُفذت في الفترة من 4 إلى 22 أكتوبر 2026م، ضمن إطار برنامج المساعدة الفنية الذي يموله البنك الإسلامي للتنمية، بهدف تطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية وتعزيز القدرات المؤسسية داخل القطاع المالي في ليبيا. وقد امتد كل برنامج منها لمدة خمسة أيام تدريبية.
وتمحورت البرامج الثلاثة حول”أدوات السياسة النقدية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية” و”إدارة السيولة في النظام المصرفي” و”إدارة الخزينة في البنوك المركزية”.
وتضمن كل برنامج 20 جلسة تدريبية مكثفة بإدارة خبيرين متخصصين، هما الدكتور محمد صالح عياش من معهد البنك الإسلامي للتنمية، والدكتور فتح الرحمن علي محمد صالح من بنك الاستثمار المالي في السودان.
وتناولت الجلسات موضوعات متخصصة في السياسة النقدية وإدارة السيولة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، شملت: تصميم وتسعير الأدوات المالية الإسلامية والصكوك، وتحليل السيولة في النظام المصرفي، وتدخلات البنك المركزي في القطاع المصرفي الليبي، والرقابة على السيولة وإدارة الأزمات، وعمليات الخزينة، والمحافظ الاستثمارية، والاحتياطيات الدولية، وإدارة مخاطر الائتمان. كما تطرقت المناقشات إلى العلاقة بين عمليات الخزينة والسياسة النقدية والاستقرار المالي.
وشارك المتدربون في نقاشات موسعة، ودراسة حالات واقعية، وتمارين عملية؛ مما أتاح لهم اكتساب رؤى قيّمة حول الممارسات المعاصرة التي تتماشى مع المعايير الدولية ومبادئ التمويل الإسلامي.
وقد حظيت البرامج التدريبية بتقدير كبير من المشاركين الذين أشادوا بجودتها وملاءمتها وطابعها العملي. واختُتم كل برنامج بحفل توزيع الشهادات على المتدربين تكريماً لجهودهم واحتفاءً بنجاح التدريب.
وفي سياق متصل، عقد فريق معهد البنك الإسلامي للتنمية خلال مهمته في ليبيا سلسلة من الاجتماعات المهنية مع عدد من المؤسسات المستفيدة من مشاريع المساعدة الفنية التي يقدمها المعهد.
وشملت هذه الزيارات لقاءات مع وزارة المالية، والمصرف الريفي، ومصرف الجمهورية، حيث تركزت المناقشات حول سير تنفيذ المشاريع وضمان إنجاز الأنشطة المخطط لها في الوقت المحدد.
كما أجرى الفريق زيارة استكشافية إلى مصرف الادخار والاستثمار العقاري، باعتباره جهة مستفيدة أُدرجت مؤخراً ضمن برامج المساعدة الفنية للمعهد.
وتمحورت النقاشات حول تحديد الاحتياجات ذات الأولوية للمساعدة الفنية، والمكونات التقنية المحتملة للمشاريع، إلى جانب استكشاف سبل تعظيم الأثر التنموي.
(انتهى)



