الأجهزة التابعة للمنظمةالعالممنظمة التعاون الإسلامي

نائب وزير العدل التركي: بوصفنا ورثة حضارة نهضت بأمر “اقرأ” وقدّرت العلم بمبدأ “اطلبوا العلم ولو في الصين” فمن واجبنا تزويد شبابنا بالعدل والإنصاف والمعرفة

جدة (يونا) – أكد السيد نيازي آكار، نائب وزير العدل في تركيا، شعوره بمسؤولية كبيرة عند تناول قضيتين أساسيتين، هما: الشباب، وحقوق الإنسان، في الدورة العادية السادسة والعشرين للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، والجلسة التي عُقدت اليوم الأحد 14 ديسمبر 2025 بعنوان: “تنمية الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان”.

وقال” بوصفنا ورثة حضارة نهضت بأمر “اقرأ”، وقدّرت العلم بمبدأ “اطلبوا العلم ولو في الصين”، فإن من واجبنا الأول أن نزود شبابنا بالعدل والإنصاف والمعرفة، منطقتنا الجغرافية تضم أصغر فئة عمرية في العالم، وهؤلاء الشباب هم أعظم قوتنا وأمانة من الله، ولا يمكننا صون هذه الأمانة على الوجه الصحيح إلا بحماية حقوقهم والقضاء على الأخطار التي تواجههم”.

وشدد على أن المكان الذي تُنتهك فيه اليوم بصورة جماعية أكثر الحقوق الأساسية للشباب هو غزة، مبينا أن المباني ليست وحدها هي المستهدفة هناك، بل أحلام الشباب، وفرصهم التعليمية، وحقهم في حياة صحية، وآمالهم في المستقبل. وكل شاب في غزة يذكّرنا بالمسؤوليات المشتركة التي يتعين على المجتمع الدولي الاضطلاع بها، مبينا أن هذه الصورة المؤلمة تفرض واجبًا أخلاقيًا وقانونيًا في آن واح وهو أن يقف الجميع ضد أي انتهاك لحقوق الشباب، وأن يتم تطوير حلولًا مستدامة تعيد وصلهم بالحياة.

وأوجز أبرز التحديات التي يواجهها الشباب اليوم في:
•⁠ ⁠عدم المساواة في الوصول إلى التعليم الجيد
•⁠ ⁠ارتفاع معدلات بطالة الشباب
•⁠ ⁠الإقصاء الاجتماعي
•⁠ ⁠تزايد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة والتطرّف على المنصات الرقمية
•⁠ ⁠فقدان الشعور بالانتماء والصدمات الناجمة عن النزاعات والهجرة القسرية

وأبان أن هذه المخاطر لا تؤثر مباشرةً في الأفراد الشباب فحسب، بل تمس أيضًا استقرار المجتمعات وقدرتها على التنمية.

وأكد السيد آكار وجود فرص بقدر ضخامة تلك المخاطر لتقديمها إلى الشباب، أهمها، الإصغاء إليهم، واشراكهم في عمليات صنع القرار، وإحياء ثقافة الشورى مع الجيل الشاب.

وأضاف” علاوة على ذلك، تقع علينا مسؤولية مشتركة في تحويل الفرص التي يتيحها العصر الرقمي إلى منصات آمنة وشاملة للشباب من حيث الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير، فتعزيز وعي الشباب بحقوق الإنسان من خلال التعليم ليس مجرد خيار في السياسات الاجتماعية؛ بل هو شرط لتحقيق العدل والسلام والتنمية المستدامة، وهذا أيضًا من مقتضيات ديننا العظيم، الإسلام”.

وأوضح أن الإسلام بطابعه الديناميكي، يعتبر الشباب عماد المجتمع؛ وينصح بتنشئة الشباب، عبر التعليم، على قيم الرحمة والضمير والمسؤولية والعدل والإنصاف والفضيلة وخدمة المجتمع، مبينا أن حماية الشباب من التيارات الضارة، ودعم تنميتهم الشخصية، وإعدادهم للحياة، تعني أيضًا حماية مستقبل المجتمع.

وأكد أن الأعمال الموجهة للشباب التي تضطلع بها منظمة التعاون الإسلامي والهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، تكتسب أهمية كبيرة في خلق وعي مشترك وتطوير سياسات فعالة في الدول الأعضاء من خلال أمثلة الممارسات الجيدة، مشيرا إلى أن القضية لا تتعلق بمجرد توفير الفرص للشباب، بل بالاعتراف بالحقوق التي وُلدوا بها وصونها. فهم ليسوا مهندسي المستقبل فحسب، بل الحاضر أيضًا. وينبغي لمعاناة غزة أن تكون دعوة إلى النهوض والعمل، يجب الإصغاء إليها.

وبيّن أنهم في تركيا، وضعوا الدعم القائم على الحقوق للشباب في صميم السياسات الوطنية، حيث يتم تنفيذ مشاريع في طيف واسع من المجالات، من التعليم إلى التوظيف، ومن التطوع إلى تطوير المهارات الرقمية، ومن البرامج الداعمة لريادة الأعمال الشبابية إلى التبادلات الشبابية الدولية، معتبرا تمكين الشباب ليكونوا أفرادًا يسهمون في السلام والتنمية والعدالة الاجتماعية، هدفًا أساسيًا على الصعيدين الوطني والدولي، معلنا الاستعداد لمشاركة الخبرات والقدرات التركية مع دول منظمة التعاون الإسلامي والمساهمة في المشاريع المشتركة.

وأشار في هذا السياق، إلى أن منتدى التعاون الإسلامي للشباب، وهو منظمة تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي تعمل في إسطنبول، يقدم إسهامات مهمة في تعزيز التعاون في مجال الشباب بين تركيا والدول الأعضاء في المنظمة، داعيا جميع الدول الأعضاء إلى المشاركة بصورة أكثر فاعلية في أنشطة المنتدى.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى