
جدة (يونا) – أبدى الدكتور هادي بن علي اليامي، المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، تطلعه إلى أن تُشكل الدورة العادية السادسة والعشرين للهيئة التي انطلقت أعمالها اليوم الأحد 14 ديسمبر 2025، وتستمر حتى 18 ديسمبر، إضافة نوعية لمسيرة تعزيز حقوق الإنسان في دول منظمة التعاون الإسلامي، وترسيخًا لنهج الشراكة والعمل المؤسسي المشترك.
وقدم اليامي في كلمته الترحيبية للدورة التي تٌعقد تحت عنوان “تنمية الشباب في دول منظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان”، خالص الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية، ممثلةً في مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما توليه المملكة من دعم كريم ومتواصل للهيئة واستضافتها، بما يعكس التزامًا راسخًا بدعم منظومة حقوق الإنسان والعمل الإسلامي المشترك.
كما أكد أن حضور معالي السيد نيازي أكار، نائب وزير خارجية الجمهورية التركية، يجسد عمق التزام الجمهورية التركية بدعم أعمال الهيئة.
وأشاد بجهود الدكتور حاجي علي أجيكجول، رئيس الهيئة، خلال فترة رئاسته، وبما أسهم به في تطوير مسار عملها، معلنا تولي معالي الدكتور سعيدو دوجون غويدا رئاسة الهيئة لعام 2026، مؤكدا السعي إلى معه لتعزيز ولاية الهيئة، مرحبا بالأعضاء الجدد وإسهامهم بخبراتهم في دعم مسيرة حقوق الإنسان في العالم الإسلامي.
وأوضح اليامي أن الهيئة واصلت في الفترة الماضية، في التفاعل مع القضايا الحقوقية الملحّة، وعقدت دورة طارئة لمعالجة تداعيات إنسانية جسيمة، تأكيدًا على جاهزيتها ومسؤوليتها.
كما عززت الهيئة شراكاتها المؤسسية، من خلال توقيع مذكرتي تفاهم مع المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي وصندوق التضامن الإسلامي، دعمًا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في الغذاء والتنمية المستدامة.
وفي إطار التطوير المؤسسي، أكد أن الهيئة بدأت في الإعداد لوضع خطة استراتيجية للمرحلة المقبلة كخارطة طريق تمكنها من تحقيق رسالتها وأهدافها وتلبية الطموحات والتطلعات، ترتكز على وضوح الولاية، وتعزيز الحوكمة، وتطوير آليات العمل، والانفتاح المتوازي على جميع الدول الأعضاء، والأخذ بالمقارنات المرجعية مع المؤسسات المشابهة، إلى جانب توسيع الشراكات مع المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني، وتعزيز الأثر العملي لبرامج وتوصيات الهيئة.
وأوضح أن الهيئة تعمل على تعزيز قدراتها البشرية من خلال دعمها بالكوادر المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، وبالتوازي مع ذلك، التنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي لتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، ودعم مسار التحول الرقمي، بما يرفع كفاءة الأداء ويعزز التواصل مع الدول الأعضاء، مشيرا إلى أن الفترة الماضية، شهدت أيضا تعزيز التعاون مع اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي عبر تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة، بما يشمل دعم التغطية الإعلامية المهنية، وتبادل المحتوى والخبرات، وتعزيز قنوات التواصل مع الدول الأعضاء، وإبراز القضايا الحقوقية ذات الأولوية، معربا في هذا السياق عن شكره وتقديره للاتحاد على تعاونه ودعمه لجهود الهيئة.
وفي إطار موضوع هذه الدورة، أشار المدير التنفيذي للهيئة، إلى أربعة محاور رئيسة تستحق الاهتمام المشترك وهي:
• التكنولوجيا والشمول
• الحوكمة ومشاركة الشباب
– تنمية المهارات
– أطر الحماية المعيارية، بما يتسق مع المعايير الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان.
وأعرب الدكتور هادي اليامي عن بالغ امتنانه لجميع الدول الأعضاء لما لمسه من التزام واضح بدعم جهود الهيئة، وخص بالشكر جمهورية تركيا وجمهورية أذربيجان على ما قدمتاه من دعم طوعي كريم سيكون له أثر مباشر في تمكين الهيئة من الاضطلاع بمهامها المتزايدة وتوسيع دائرة المشاركة والتعاون، مبديا تطلعه إلى أن تحقق أعمال هذه الدورة التوفيق والنجاح، وأن تسهم مداولاتها في تعزيز الشراكات، والارتقاء بأداء الهيئة، وخدمة تطلعات شعوب دول منظمة التعاون الإسلامي.
(انتهى)



