أخبار الاتحادورش العمل

“يونا” و”سبوتنيك” ينظمان ورشة عمل حول مكافحة التزييف العميق وتعزيز الثقة بوسائل الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي

جدة (يونا) – نظم اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي “يونا”، بالتعاون مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ورشة عمل افتراضية بعنوان “مكافحة التزييف العميق وتعزيز الثقة بوسائل الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي”، قدمها رئيسا التحرير في وكالة سبوتنيك، وسيم سليمان ويزن عجوز.

وافتُتحت الورشة، التي شهدت حضورا واسعا من الإعلاميين العاملين في وكالات الأنباء ووسائل الإعلام المختلفة، بكلمة المدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، الأستاذ محمد بن عبدربه اليامي، أكد فيها أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتنامي استخدام تقنيات التزييف العميق وضعا المؤسسات الإعلامية أمام مسؤولية متزايدة لحماية الحقيقة.

وأوضح أن مكافحة التزييف العميق لم تعد مجرد تحدٍّ تقني، بل أصبحت مسؤولية مهنية وأخلاقية تتعلق بحماية ثقة الجمهور ومصداقية وسائل الإعلام.

وأشار إلى أن اتحاد “يونا” يؤمن بأن مستقبل الإعلام لا يقوم على مواكبة التكنولوجيا فحسب، بل يتطلب توظيفها بمسؤولية، وتعزيز أدوات التحقق، وبناء القدرات المهنية، وترسيخ التعاون بين وكالات الأنباء والمؤسسات الإعلامية الدولية.

واستعرض مقدما الورشة، وسيم سليمان ويزن عجوز، التطور الذي شهدته تقنيات تصنيع الأصوات والصور ومقاطع الفيديو، وكيف أصبح استخدامها متاحا على نطاق واسع، بما جعل المظهر الواقعي للمحتوى غير كاف وحده لإثبات أصالته.
وأشارا إلى أن ذلك أثار قلقا عالميا بشأن موثوقية الأخبار والمعلومات، في ظل انعكاساتها المحتملة على قرارات الأفراد على المديين القريب والبعيد.

وتطرقا إلى تأثير التزييف العميق على الأفراد والمجتمعات، موضحين كيف يمكن التعامل مع صوت أو مقطع فيديو مفبرك بوصفه دليلا على واقعة ما.

وأكد المتحدثان أن انتشار المقاطع المزيفة قبل اكتمال التحقق منها، في مقابل عدم وصول التصحيحات إلى جميع من شاهدوا المحتوى الأصلي، يمثل أحد أبرز التحديات في هذا المجال.

وأوضحا أن الخطر لا يقتصر على نشر معلومات مضللة، بل يمتد إلى التشكيك في المواد الحقيقية وإضعاف قيمة الصورة والصوت بوصفهما وسيلتين لإثبات الوقائع.

وعرّف المتحدثان التزييف العميق بأنه استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى زائف يبدو واقعيا، صوتا كان أم صورة أم مقطع فيديو، بما يجعله أقرب إلى المحتوى الحقيقي ويصعب التمييز بينهما.

وأشارا إلى أن أساليب التزييف تشمل توظيف محتوى حقيقي في سياقات مضللة، وتوليد صور واقعية زائفة، وإنشاء مقاطع فيديو تتضمن تغيير الوجوه أو الحركات، فضلًا عن تقليد أصوات الأشخاص وإنتاج حوارات مفبركة.

واستعرضا أبرز أنواع التزييف العميق، ومنها تبديل الوجوه في مقاطع الفيديو، وتحريك الشفاه ومزامنتها مع الكلام، وإعادة إنتاج الحركات والتعبيرات، وتقليد أصوات أشخاص حقيقيين، وتوليد صور بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتحويل النصوص إلى مقاطع فيديو.

وفيما يتعلق بآليات كشف المحتوى المزيف، أشار المتحدثان إلى أهمية الانتباه إلى المؤشرات البصرية والصوتية غير الطبيعية، مثل عدم اتساق حركات الوجه أو الشفاه، والخلل في حركة الرموش أو حواف الوجه، والإضاءة والظلال غير المنطقية، وتكرار الأنماط أو ظهور تفاصيل مشوهة، فضلا عن الحركات غير الطبيعية لليدين، وعدم التوافق بين الصوت وتعبيرات الوجه.

كما أكدا أهمية التحقق من سياق الحدث ومدى منطقيته، ومقارنة المحتوى بالمصادر الموثوقة، وعدم الاكتفاء بالانطباع البصري أو الشك الشخصي للحكم على أصالة المواد المتداولة.

وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديات المرتبطة بتقنيات التزييف العميق (Deepfake)، واستعراض الاستراتيجيات والأدوات والتقنيات المستخدمة في الكشف عن المحتوى المزيف والمضلل، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز الثقة في المحتوى الرقمي وحماية مصداقية المؤسسات الإعلامية.

يذكر أن الورشة تأتي ضمن برامج «يونا» الرامية إلى دعم التحول الرقمي في وكالات الأنباء الأعضاء، ورفع كفاءة العاملين فيها في التعامل مع التقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات الإعلامية الدولية، بما يسهم في تطوير الممارسة الإعلامية وترسيخ مبادئ المصداقية والموثوقية.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

UNA Chatbot

مرحباً بك! 👋

اختر نوع المساعدة:

أداة التحقق من الأخبار المضللة

أدخل نص الخبر أو الادعاء الذي ترغب في التحقق من صحته، وسيقوم النظام بتحليله ومقارنته بالمصادر الموثوقة لتحديد مدى دقته.

0 حرف
جاري التحقق من الخبر
تحليل المحتوى...

مطلوب التحقق من

الحالة

التحليل