أخبار الاتحاد

بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي.. “يونا” يحتفي بمسيرة وثيقة “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” في ذكرى اعتمادها الثانية

جدة (يونا) – نظم اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي “يونا”، بالتعاون مع الأمانة المساعدة للاتصال المؤسسي في رابطة العالم الإسلامي، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، الموافق 8 رمضان 1447هـ، في جدة، “الملتقى الرمضاني” احتفاءً بمسيرة وثيقة “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” بمناسبة الذكرى الثانية لاعتمادها.

وشهد الملتقى حضور معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، وسعادة الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس الشريف في منظمة التعاون الإسلامي السفير سمير بكر ذياب، ومعالي وزير السياسة الوطنية والعلاقات الخارجية والصحافة والإعلام بجمهورية الشيشان السيد أحمد دوداييف، وسعادة وزير الأوقاف المصري السابق الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة، إضافة إلى مديري 32 وكالة أنباء ومسؤولين وإعلاميين من دول المنظمة، إلى جانب إعلاميين ومسؤولين من 19 دولة في أوروبا وأمريكا الجنوبية وأستراليا وكندا وأفريقيا.

وقبل تدشين الحفل، استمتع الحضور الذين تقدمهم الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، والأستاذ محمد بن عبدربه اليامي، بجولة في المعرض الخاص برابطة العالم الإسلامي واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، حيث تضمن أبرز الإنجازات وبعض الخطط التطويرية.

فيما تضمنت الفعاليات عرضين مرئيين استعرضا أنشطة الاتحاد وبرامجه، وكذلك أبرز أنشطة الرابطة وجهودها ومبادراتها الدولية.

كما اشتمل الملتقى على كلمات لكل من معالي الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، والمدير العام للاتحاد الأستاذ محمد بن عبدربه اليامي، ومساعد الأمين العام للاتصال المؤسسي بالرابطة الأستاذ عبدالوهاب بن محمد الشهري. وشهد الملتقى كذلك تدشين كتاب: وثيقة مكة المكرمة.. رسالة الوسطية والتسامح إلى العالم – حضور عالمي وتأثير حضاري عبر القارات.

واختُتمت الفعاليات بتتويج وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بالنسخة الأولى من جائزة اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي للمهنية الإعلامية، حيث تسلم الجائزة سعادة السفير هادي شلبي، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي.

وفي كلمته الترحيبية، ثمّن المدير العام للاتحاد الأستاذ محمد بن عبدربه اليامي جهود رابطة العالم الإسلامي، مؤكدًا أنها حملت على عاتقها هموم الشعوب الإسلامية حتى غدت مرجعية علمية وفكرية جامعة.

وأوضح أن الوثيقة، التي أقرّها علماء الأمة من مختلف المذاهب الإسلامية من جوار بيت الله الحرام في مكة المكرمة، جاءت تعبيرًا عن عزم مشترك لتجاوز الخلافات الطائفية، وترسيخ مفهوم الوحدة الإسلامية بمرجعياتها الجامعة، مشيرًا إلى أنها انطلقت من المضامين السامية لـ”وثيقة مكة المكرمة” وما أرسته من أسس لتعزيز الاعتدال والتضامن.

وأكد أن رابطة العالم الإسلامي، بقيادة أمينها العام، تقف خلف هذه الجهود النوعية التي أسهمت في تقديم خطاب إسلامي أصيل يُبرز الصورة السمحة للدين الإسلامي.

وشدد اليامي على اعتزاز الاتحاد بشراكته مع الرابطة، وما أثمرت عنه من برامج ومبادرات نوعية دعمت قضايا العالم الإسلامي.

كما أشار إلى “ميثاق جدة للمسؤولية الإعلامية”، الذي تم اعتماده خلال المنتدى الدولي: “الإعلام ودوره في تأجيج الكراهية والعنف: مخاطر التضليل والتحيز”، ليكون مرجعًا أخلاقيًا ومهنيًا لضبط الممارسة الإعلامية.

وأوضح أن الميثاق تضمّن الإعلان عن جائزة الاتحاد للمهنية الإعلامية، المخصصة للهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والأفراد الملتزمين بالمعايير المهنية، مبينًا أن النسخة الأولى مُنحت لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وأعرب اليامي عن خالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، ممثلةً في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على دعمهم المتواصل للاتحاد في إطار دعم المملكة للعمل الإسلامي المشترك، كما قدّم شكره لرابطة العالم الإسلامي على إيمانها بالدور المحوري للإعلام في تعزيز التواصل والتفاهم بين الشعوب.

من جانبه، رحب الأستاذ عبدالوهاب بن محمد الشهري بالحضور، واصفًا اللقاء بالمميز، لما يجمعه من علماء وإعلاميين في أجواء رمضانية تعزز قيم التواصل المهني والفكري، مؤكدًا أن الرابطة عملت باجتهاد على تصحيح صورة الإسلام وبناء جسور الحوار عبر عمل مؤسسي منظم.

بدوره، أثنى الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى على تنظيم الاتحاد لهذا الملتقى احتفاءً بمسيرة الوثيقة، مسلطًا الضوء على مراحل إعدادها والخطوات التي سبقت صدورها، واصفًا إياها بالموسوعة العلمية الفريدة التي أشرف عليها كبار علماء العالم الإسلامي.

كما عبّر عن شكره لقيادة المملكة العربية السعودية على ما توليه من عناية واهتمام متواصلين بخدمة الإسلام والمسلمين، مثمنًا دور الاتحاد في جمع هذه النخبة من العلماء والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى