أخبار الاتحاد

خلال الملتقى الرمضاني للاحتفاء بوثيقة “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” .. مدير عام “يونا” يثني على جهود رابطة العالم الإسلامي ويُعلن إطلاق جائزة للمهنية الإعلامية

جدة (يونا) – ثمّن المدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، الأستاذ محمد بن عبدربه اليامي، جهود رابطة العالم الإسلامي، مؤكداً أنها حملت على عاتقها هموم الشعوب الإسلامية حتى غدت مرجعيتهم وصوتهم العلمي والفكري.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال “الملتقى الرمضاني” الذي نظمه اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي “يونا”، بالتعاون مع الأمانة المساعدة للاتصال المؤسسي في رابطة العالم الإسلامي، في جدة، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، الموافق الثامن من رمضان 1447هـ، احتفاءً بمسيرة وثيقة “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية” في الذكرى الثانية لاعتمادها.

واستهل اليامي كلمته بالترحيب بمعالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، وسعادة الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس الشريف في منظمة التعاون الإسلامي السفير سمير بكر ذياب، ومعالي وزير السياسة الوطنية والعلاقات الخارجية والصحافة والإعلام في جمهورية الشيشان السيد أحمد دوداييف، ومديري وكالات الأنباء في دول المنظمة.

وقال: “يطيب لي أن أرحب بكم في هذا اللقاء الجامع الذي يُعقد في هذه الأيام الفاضلة من شهر رمضان المبارك، في بلد الحرمين الشريفين ومهبط الوحي، للاحتفاء بمسيرة وثيقة ‘بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”.

وأوضح أن الوثيقة التي أقرّها علماء الأمة من مختلف المذاهب الإسلامية من جوار بيت الله الحرام في مكة المكرمة، جاءت تعبيراً عن عزم مشترك لتجاوز المعترك الطائفي، والتأكيد على الوحدة الإسلامية بمرجعياتها الجامعة وأفقها الشامل الذي يستوعب التنوع المذهبي والاختلاف الفقهي، مشيرا إلى أنها تنطلق من المضامين السامية لـ”وثيقة مكة المكرمة” وما أرسته من أسس لتعزيز الوحدة والاعتدال ودرء أسباب الفرقة والتشدد.

وأكد أن من يقف خلف هذه الجهود النوعية، رابطةٌ العالم الإسلامي، تلك المنظمة المباركة التي حملت على عاتقها همَّ الشعوب الإسلامية، فكانتْ صوتـَهم العلميَّ والفكريَّ، ومرجعيتهم الموثوقة التي تُوضح لهم حقيقة دينهم، وتعزز أواصر التعاون بينهم وبين الشعوب الأخرى، ويقودُها في ذلك كلِّه معالي أمينها العام، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، ذلك العَلَمُ العلَّامة الذي تقصُر العبارةُ عن الإحاطة بإنجازاته وإسهاماته وجهوده العظيمة في سبيل الوصول إلى خطاب إسلامي أصيل يُبرزُ الصورةَ السمحة للدين الإسلامي الحنيف.

وشدد اليامي على اعتزاز اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي بشراكته مع رابطة العالم الإسلامي، وما أثمرت عنه من برامج نوعية، ومبادرات عملية لنصرة القضايا الإسلامية، وتعزيز التعايش السلمي، ومكافحة خطابات التطرف والكراهية، ما جعل الإعلام، بوكالاته الوطنية واتحاداته الدولية، عنصرًا أساسيًا، وشريكًا فاعلًا في مساندة جهود الرابطة، وإيصال رسالتها إلى العالم.

وأضاف” لعلَّ قدومكم إلى هذه المناسبة من مختلف قارات العالم خيرُ دليل على متانة هذه الشراكة، وعلى عزمنا المشترك للمضي بها نحو آفاق جديدة”.

وفي سياق الاحتفاء بالوثيقة، أشار إلى ما نصّت عليه بشأن مسؤولية الإعلام، إذ أكدت أهمية خطاب إعلامي يعزز الأخوة والتعاون بين مكونات الأمة، ويصحح المفاهيم المغلوطة، ويتصدى للحملات المسيئة للإسلام، مع حث المسلمين – خاصة في الدول غير الإسلامية – على تمثيل حقيقة دينهم.

وبيّن أن هذه التوجيهات تنسجم مع صميم المبادئ المهنية للإعلام، القائمة على تحري الدقة، ومراعاة المقاصد العليا المتعلقة بوحدة الأمة وصون صورة الإسلام.

كما تطرق إلى “ميثاق جدة للمسؤولية الإعلامية” الذي تم اعتماده خلال المنتدى الدولي “الإعلام ودوره في تأجيج الكراهية والعنف: مخاطر التضليل والتحيز”، ليكون مرجعاً أخلاقياً وقانونياً لضبط الممارسة الإعلامية.

وأوضح أن الميثاق تضمن الإعلان عن “جائزة اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي للمهنية الإعلامية”، المخصصة للهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والأفراد الملتزمين بالقيم المهنية.

وأعلن اليامي إطلاق النسخة الأولى من الجائزة، لتكون إضافة نوعية إلى المشهد الإعلامي الدولي، تعزز قيم المسؤولية والمصداقية، وتشجع الإعلاميين على الإسهام في التقريب بين الشعوب ونشر ثقافة التسامح والتعايش، والتصدي لخطابات الكراهية والإسلاموفوبيا.

وفي ختام كلمته، أعرب عن خالص الشكر والتقدير لدولة المقر المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، على دعمهم المتواصل للاتحاد، في إطار دعم المملكة للعمل الإسلامي المشترك.

كما وجه الشكر باسم الحاضرين، لرابطة العالم الإسلامي، ممثلة في الأمانة المساعدة للاتصال المؤسسي، على إيمانها الراسخ بالدور المحوري للإعلام ومؤسساته في إنجاح التحركات الجادة لتعزيز التواصل والتفاهم بين الشعوب.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى