
جدة (يونا) – أبدى رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي “يونا”، معالي وزير الإعلام السعودي، الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، أمله في أن يمثل اجتماع الدورة السابعة والعشرين للمجلس التنفيذي الذي عٌقد اليوم الخميس 22 يناير 2026، تدشيناً لمرحلة جديدة من التعاون الفعال، والعمل المشترك في سبيل تحقيق تطلعات الدول الإسلامية في المجال الإعلامي الذي يٌعد من أهم المجالات وأكثرها حيوية في العصر الحاضر.
وأكد أنه بواسطة الإعلام، يٌعزز التواصل والتعارف بين الشعوب، ويتم تقديم الثقافة والقيم إلى العالم، وتُجسد الإنجازات والتطلعات التنموية، ومن خلاله أيضا، يتم الدفاع عن القضايا المشتركة، ونشر رسالة الاعتدال والوسطية والتعايش.
وأوضح معالي الوزير أنه رغم التحولات الكبيرة التي يمرُّ بها المشهد الإعلامي، إلا أنَّ وكالات الأنباء لا تزال تمثل في نظر الجمهور واحداً من أهم المصادر الموثوقة التي يمكن الاعتماد عليها في تحصيل الخبر من مصادره الرسمية المعتمدة، وهي قضية في غاية الأهمية بالنظر إلى ما يشهده العمل الإعلامي في الفترة الحالية من تحديات كبيرة؛ نتيجة لتفشي حملات التضليل الإعلامي، والانتشار الواسع لتقنيات التزييف العميق.
وأضاف” على الرغم من الاعتماد المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأدواته المختلفة في استقاء المعلومات، إلا أن وكالات الأنباء وغيرها من وسائل الإعلام التقليدية لا تزال تحتلّ مكانة مهمة في عملية إنتاج المعلومة وتوزيعها، بسبب اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها على المصادر الإخبارية، وفي طليعتها وكالات الأنباء، لتقديم إجاباتها عن أسئلة المستخدمين، وهذا يعني أن الوكالات لا تزال لاعباً رئيساً وأساسياً في المشهد الإعلامي، وهو ما يحتم تطويرها والنهوض بها للحفاظ على دورها المهم، انطلاقاً من أن الإعلام الرسمي الفاعل يعني بيئة معلوماتية أكثر أمناً ومهنية ومصداقية”.
وشدد على أن العمل المشترك في المجال الإعلامي يتطلب تعزيز المؤسسات المشتركة في هذا المجال ودعمها وتفعيل أدوارها، ومن أهم هذه المؤسسات اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي الذي يجتمع المجلس التنفيذي اليوم في إطار مظلته الجامعة.
وأوضح الدوسري أن اتحاد “يونا” تمكَن خلال الفترة الماضية من العمل ضمن محاور عدة من أجل النهوض بالمهام المسندة إليه، ولا سيما ما يتعلق بالمواكبة الإعلامية للقضايا المشتركة وضمان حصولها على الزخم الإعلامي اللازم، مشيرا إلى أنه وفي هذا الصدد، جاء تدشين مكتب الاتحاد في دولة فلسطين في مارس الماضي ليمثل خطوة مهمة في سبيل تعزيز حضور السردية الفلسطينية العادلة في فضاءات الإعلام الدولي.
وأضاف” بذل الاتحاد جهوداً كبيرة في تكثيف التبادل الإخباري بين الوكالات الأعضاء، وتعزيز الظهور الإعلامي للأحداث البارزة في دول منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى إعداد وتنظيم البرامج التدريبية المهمة لرفع قدرات الإعلاميين في الدول الأعضاء، وتزويدهم بالمهارات الضرورية في بيئة إعلامية تنافسية، مع الانخراط الفاعل في المبادرات الدولية الرامية إلى بناء خطاب إعلامي مسؤول يرتكز في ممارساته على المصداقية، ويكافح في رسالته التطرف والإرهاب، وينأى في محتواه ومضامينه عن جميع أشكال الكراهية والتعصب”.
كما أبدى معالي الوزير تطلعه إلى أن يعزز الاجتماع، موقع الاتحاد بوصفه جهازاً تنسيقياً وإطاراً شاملاً لوكالات الأنباء، مجددا في هذا الصدد، التأكيد على استمرار دولة المقر المملكة العربية السعودية في دعم الاتحاد، للقيام برسالته، وذلك أسوة بالدعم الذي تقدمه المملكة، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- لمنظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها المختلفة، حرصاً على تعزيز العمل الإسلامي المشترك، والدفع برسالة التضامن الإسلامي.
واختتم معالي الوزير كلمته بالتقديم الشكر إلى أعضاء المجلس التنفيذي لإسهامهم الفاعل في الاجتماع، كما وجه الشكر إلى الإدارة العامة للاتحاد ومنسوبيها على جهودها في التحضير للاجتماع، وعلى ما تبذله من جهود لخدمة الدول الأعضاء إعلامياً.
(انتهى)



