أخبار الاتحاد

مدير عام “يونا”: اجتماع الدورة الـ27 للمجلس التنفيذي للاتحاد تزامن مع مرحلة حساسة تتطلب تضافر الجهود لتحقيق الآمال في المجال الإعلامي

جدة (يونا) – أكد المدير العام لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، الأستاذ محمد بن عبدربه اليامي، أن انعقاد اجتماع الدورة السابعة والعشرين للمجلس التنفيذي للاتحاد اليوم الخميس 22 يناير 2026، يأتي في مرحلة حساسة تتطلَّب تضافر الجهود بين المؤسسات الإعلامية المشتركة وتعزيز التعاون بينها؛ لتحقيق آمال الدول الأعضاء في المجال الإعلامي، والتعبير عن رسالة التضامن الإسلامي الخالدة في سياق جديد من التطلعات والتحديات.

وشدد على حرص الاتحاد منذ انعقاد الدورتين الأخيرتين للمجلس التنفيذي والجمعية العامة، على تنفيذ مخرجات الدورتين وقراراتهما، مع التركيز على القضايا الأساسية ذات الأولوية للدول الأعضاء، مبينا أنه في هذا الصدد، ونظرًا لما تعيشه القضية الفلسطينية من تحديات تاريخية؛ نتيجة للعدوان الإسرائيلي الغاشم، فقد أولى الاتحادُ هذه القضية عنايةً كبيرةً، وعمل على أكثر من صعيد لتشكيل موقف إعلامي موحد تجاهها.

وأوضح أن الاتحاد وتنفيذًا للقرار الصادر عن الجمعية العامة بشأن “وضع دليل إعلامي للمصطلحات المتعلقة بالقضية الفلسطينية”، من أجل التصدي لدعاية الاحتلال الإسرائيلي، وما يروجه من مصطلحات مغلوطة بشأن الأوضاع في فلسطين المحتلة، عمل بالتنسيق مع الجهات المعنية في فلسطين على إعداد دليل شامل يتضمَّن أبرز المصطلحات المتعلقة بالقضية وشرحها وبيان أوجه استعمالها، أملًا في توحيد الخطاب الإعلامي تجاه القضية، وتعزيزه بالمصطلحات والمفاهيم القائمة على المرجعيات المعتمدة.

كما أشار سعادة المدير العام إلى افتتاح الاتحاد مكتبه الخارجي الأول في رام الله بفلسطين، تنفيذًا للقرار الصادر عن الجمعية العامة بشأن “إنشاء منظومة للتبادل الإخباري بخصوص القضية الفلسطينية”، مبينا أن المكتب يعمل الآن كحلقة وصل بين الوكالات الأعضاء من جانب، ومنظومة الإعلام الرسمي في فلسطين من جانب آخر، ضمن هدف مشترك، وغاية جامعة هي إيصالُ الصوت الفلسطيني إلى العالم، وفضح انتهاكات الاحتلال وجرائمه.

وأكد اليامي أن الاتحاد يعدُّ ذراعًا إعلامية مساندة لمنظمة التعاون الإسلامي والأجهزة التابعة لها، وهو ما ألقى عليه مسؤولياتٍ جسيمةً تجسَّدت في القرار الصادر عن الجمعية العامة في دورتها الأخيرة بشأن “البرنامج الإعلامي لتغطية مؤتمرات منظمة التعاون الإسلامي”، والمصمم لتعزيز الظهور الإعلامي للمنظمة وأجهزتها، ورفع وعي الشعوب الإسلامية بالمنظمة وأهميتها، وما تقدمه من مشاريع وخدمات، مشددا على حرص الاتحاد على تنفيذ هذا القرار، من خلال تكثيف التغطية الإعلامية لمؤتمرات المنظمة ومؤسساتها، والعمل على التعريف بمخرجات هذه المؤتمرات وقراراتها بطريقة احترافية تراعي التحولات الكبيرة في أنماط الإنتاج الإعلامي، حيث كان من ثمرة هذا الحراك، أنْ أصبح الاتحادُ مرجعًا معتمدًا وموثوقًا في الخبر المتعلق بمؤسسات المنظمة، وقناةَ اتصالٍ حيويةٍ بين هذه المؤسسات ووسائل الإعلام الدولية.

ونوه المدير العام بإسهام الاتحاد في تحديث المنصات الرقمية للمنظمة ومؤسساتها، وضمان سهولة وصول الجمهور إليها، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته فيها، مع التأكد من انسجامها مع المحتوى الإعلامي المتنوع الوسائط.

وأضاف” انطلاقا من أنَّ الإعلامَ ركيزةٌ أساسيةٌ في أي تحرُّك جماعي للتعاطي مع التحديات المشتركة في الدول الأعضاء، فقد عمل الاتحادُ على إدراجه بوصفه عنصرًا رئيسًا في مقاربات المنظمة ومؤسساتها تجاه القضايا المختلفة، ومن ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، تنظيم الندوة الدولية: “تمكين الشباب في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي من خلال ألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي: الفرص والتحديات” التي عقدت في سبتمبر الماضي، بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، ووزارة الرياضة السعودية، حيث تناولت الندوة الأبعاد الإعلامية لألعاب الفيديو، وسبل توظيف هذه الصناعة المزدهرة في تمكين الشباب اقتصاديًا ومعرفيًا، بما يتناسب مع القيم والأخلاق الإسلامية”.

وأشار إلى حرص الاتحاد على تعزيز التعاون مع مؤسسات الإعلام الدولي واتحاداته، والمشاركة بفعالية في المنتديات البارزة حول العالم، حاملًا معه رؤية الدول الأعضاء، مدافعًا عن مواقفها وقضاياها، ناقلًا رسالتها في تعزيز التعايش والتفاهم والتسامح، ومكافحة الخطابات المحرضة على الكراهية والتطرف، حيث استضاف في هذا الإطار بمقره في جدة خلال ديسمبر الماضي، اجتماعَ الطاولة المستديرة حول “التعاون الإعلامي بين روسيا ودول منظمة التعاون الإسلامي”، الذي عقد بمشاركة رفيعة المستوى، حيث حضره وتحدَّث فيه مسؤولون ودبلوماسيون من روسيا الاتحادية، إضافة إلى ممثلي كبرى وسائل الإعلام في روسيا، وذلك من أجل بحث آفاق التعاون بين الدول الأعضاء وروسيا، ومناقشة المبادرات والمشاريع المشتركة.

ونوه إلى أن اجتماع المجلس التنفيذي يأتي للبناء على ما تحقق من إنجازات، والدفع بالاتحاد نحو آفاق جديدة من العمل الإعلامي الفاعل، سواءً على مستوى التنسيق والتخطيط، أو على مستوى التأهيل وتقديم البرامج التدريبية للمهنيين الإعلاميين، مضيفا أن تحقيق هذا الأمر يتطلب دعمَ الاتحاد على جميع الأصعدة، وفي طليعة ذلك، الالتزام بسداد المساهمات المالية الإلزامية في موازنته، وفقًا للقرارات الصادرة بهذا الشأن من مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والجمعية العامة للاتحاد.

وتقدم اليامي بالشكر وجزيل الامتنان لدولة المقر المملكة العربية السعودية على دعمها اللامحدود للاتحاد، وحرصها على تمكينه من النهوض برسالته ومسؤولياته، انطلاقًا من التزامها التاريخي بتعزيز العمل الإسلامي المشترك، وإسناد مؤسساته في جميع المجالات.

كما شكر الدول الأعضاء المنتظمة في سداد مساهماتها، وهي الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، وكذلك الدول التي بادرت مؤخرًا بسداد مساهماتها وهي دولة قطر، ومملكة البحرين، وليبيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية كازاخستان، وجمهورية الكاميرون، وجمهورية ساحل العاج، آملا من جميع الدول الأعضاء أنْ تحتذي هذا النهج، وأنْ تسارع في سداد المساهمات، للاستفادة من خدمات الاتحاد وأدواره التنسيقية، كملكية مشاعة بين الدول الإسلامية، يخدم قضاياها المشتركة، ويكمِّل جهودها في إيصال ونقل رؤيتها ومنجزاتها.

واختتم اليامي بتقديم جزيل الشكر إلى معالي رئيس المجلس التنفيذي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري على جهوده الدؤوبة في متابعة عمل الاتحاد وأنشطته، وتشجيعه المستمر للعاملين فيه.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى