
جدة (يونا) – وصف الأمين لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد حسين إبراهيم طه، إعلان إسرائيل، قوة الاحتلال، اعترافها بما يُسمّى إقليم «أرض الصومال» كدولة مستقلة، بالسابقة الخطيرة التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين.
وقدم الأمين العام في بداية كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي حول تطورات الوضع في الصومال الذي عقد اليوم السبت 10 يناير بمقر الأمانة العام للمنظمة في جدة، الشكر والتقدير لوزراء الخارجية على مشاركتهم في اجتماع الدورة الاستثنائية الثانية والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في ظرف بالغ الدقة والحساسية، لمناقشة تطورات خطيرة تمس سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، على إثر إعلان إسرائيل، قوة الاحتلال، اعترافها بما يُسمّى إقليم «أرض الصومال» كدولة مستقلة.
وأكد أن الاجتماع الوزاري يأتي استكمالًا للاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة في الأول من يناير 2025، ويعكس بوضوح حجم القلق المشترك إزاء هذه التطورات الخطيرة، والوعي الجماعي بضرورة تبنّي موقف إسلامي موحّد، واضح وحازم، يدعم جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الترابية وسيادتها ويستند إلى مبادئ ميثاق منظمة التعاون، وأحكام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ويرفض ما أقدمت عليه إسرائيل من اعتداء سافر على سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، في انتهاك لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتحديًا للإجماع الدولي، وتقويض خطيرً للنظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأضاف” نجتمع اليوم وقلوبنا مثقلة بالألم لما تشهده القضية الفلسطينية من تحديات خطيرة نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه ومخططاته الاستيطانية والضم والتهجير للشعب الفلسطيني من أرضه، وتهويد مدينة القدس الشريف وانتهاك حرمة مقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتي تشكل في مجملها انتهاكا صارخاً للقانون والمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة”.
وشدد على ضرورة إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يفضي إلى وقف شامل ودائم للعدوان الإسرائيلي والانسحاب الكامل من قطاع غزة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم، وفتح جميع المعابر وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كاف ودون عوائق، وعقد المؤتمر الدولي في القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة.
كما أكد على أهمية ما يحمله هذا الاجتماع الاستثنائي من دلالات ورسائل سياسية مهمة، تعكس صلابة ووحدة موقف الدول الأعضاء تجاه تأكيد الدعم الثابت لجمهورية الصومال الفيدرالية ولوحدتها الترابية وسيادتها على أراضيها، والدعم الراسخ لحقوق الشعب الفلسطيني، والالتزام القوي بالعمل المشترك لمواجهة جميع التحديات والمخاطر التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على كافة الأصعدة السياسية والقانونية والميدانية.
(انتهى)


