
جدة (يونا) – في إطار الدورة العادية السادسة والعشرين للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، عقدت اليوم الأحد حلقة نقاشية بعنوان “المنظور القانوني الدولي/ المعياري والإسلامي لحقوق الإنسان بشأن حقوق الشباب”.
وانطلقت اليوم بمقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة أعمال الدورة تحت عنوان: “تنمية الشباب في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي: التحديات والفرص من منظور حقوق الإنسان”، وتستمر حتى 18 ديسمبر الجاري.
وفي مستهل الحلقة النقاشية التي أدارها رئيس الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان الدكتور حاجي علي أجيغكول، تحدَّث المراقب الدائم لمنظمة التعاون الإسلامي لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير حميد أوبيليرو عن الأطر والآليات المعيارية الدولية لتعزيز حقوق الشباب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مستعرضاً البرامج التي تنفذها المنظمة وأجهزتها لمصلحة الشباب.
وأوصى أوبيليرو خلال مداخلته بالتركيز على المكاسب التي تحقَّقت في مجال تمكين الشباب على مستوى المنظمة، والاستفادة من الدورة الحالية للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، وما ستسفر عنه من مخرجات في الدفع ببرامج تنمية الشباب.
من جانبها، تناولت عضو الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان الدكتورة عائشة بيدين “دور الهيئة في حماية وتعزيز حقوق الشباب في منطقة منظمة التعاون الإسلامي”.
وأوضحت أنَّ الكثير من الدول الأعضاء لم تستطع حتى الآن تحقيق إمكانيات الشباب، وذلك بسبب التحديات التي تتعلَّق بالجانب الاقتصادي، مشيرة إلى أنَّ الهيئة يمكن أن تلعب دوراً بارزاً في النهوض بحقوق الشباب في المنطقة.
وحثَّت على تقاسم الخبرات مع الوكالات الأممية العاملة في مجال التنمية البشرية، داعية الهيئة إلى استخدام منصتها الدولية للنهوض بالشباب لا سيما من خلال صك دولي خاص بحقوق الشباب، ومشددة على أهمية إشراك المنظمات الشبابية في هذا المسعى.
وقال عضو آلية الخبراء التابعة للأمم المتحدة المعنية بالحق في التنمية مهير كنادي إنَّ كثيراً من الشباب حول العالم لا يزالون يعانون الفقر ما يؤثر سلباً على المدى الطويل على الصحة، وتنمية القدرات والكفاءات ويقوض التنمية الشاملة للجيل القادم.
وتطرَّق إلى المشاكل المناخية التي تقوض دور الشباب في التنمية، وأوجه التفاوت في مجال الوصول إلى المنصات الرقمية، لافتاً إلى أنَّ الشباب يستعملون الإنترنت أكثر من غيرهم، وهذا ما يثير مسألة الفجوة الرقمية، في ظل حرمان الكثير من الشباب من الوصول إلى الإنترنت.
كما تطرق كنادي إلى المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مبيناً أنَّ التطورات في هذا المجال قد تعزز أوجه التفاوت بسبب الشباب الذين لا يحصلون على تعليم كافٍ في المجال الرقمي.
وشدَّد على ضروة أن تتضمن الموازنات الوطنية بنوداً خاصة بضمان وصول الشباب إلى التعليم والتدريب.
من جانبه، تناول مدير إدارة التطوير والتخطيط لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور عبدالفتاح محمود أبنعوف موضوع “تمكين الشباب من منظور مقاصد الشريعة”.
وأكد أهمية الشباب ودورهم في بناء المجتمعات، نظراً لكون عمر الشباب يمثل مرحلة الإنتاج والعطاء في حياة الإنسان.
كما شدَّد على أهمية تحصين الشباب ضد الأفكار المنحرفة والشبهات وما قد ينتج عنها من تطرف وإرهاب، مشيراً إلى جانب من إسهامات المجمع في العناية بفئة الشباب من خلال قراراته وندواته العلمية.
(انتهى)



