نواكشوط (يونا) – نظّم التجمع الثقافي الإسلامي، أمس الاثنين 27 أبريل 2026، في إطار منتدى التواصل بين علماء وحكماء إفريقيا، لقاءً تشاورياً عن بُعد، ترأسه رئيس التجمع الثقافي، رئيس منتدى التواصل بين علماء وحكماء إفريقيا، الشيخ محمد الحافظ النحوي، وشارك فيه علماء ومفتين ومشايخ وحكماء يمثلون 26 دولة إفريقية، هي: إثيوبيا، أوغندا، إفريقيا الوسطى، الرأس الأخضر، السنغال، سيشل، الصومال، الكاميرون، الكونغو برازافيل، النيجر، نيجيريا، تونس، جنوب إفريقيا، جنوب السودان، رواندا، ساحل العاج، سيراليون، غانا، غينيا، ليبيا، ليسوتو، مالاوي، مصر، ناميبيا، تشاد بوركينافاسو .
ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق والتشاور بين العلماء والمشايخ والمفتين حول الأوضاع الراهنة في المنطقة، ودورهم في معالجتها، إلى جانب التحضير للدورة القادمة من المؤتمر الدولي للسيرة النبوية.
وتناول المشاركون جملة من القضايا الراهنة التي تهم الأمة الإسلامية والإنسانية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات وأزمات متسارعة، مؤكدين مسؤولية العلماء في ترسيخ قيم الوحدة والتضامن، والعمل على إصلاح ذات البين، وتعزيز ثقافة السلم والسلام.
وافتُتح اللقاء بكلمة جامعة للشيخ النحوي، شدّد فيها على الثوابت الكبرى للتجمع الثقافي الإسلامي، وموقفه الداعم لرؤية المملكة العربية السعودية في المنطقة، كما أكد تبنّي مواقف رابطة العالم الإسلامي باعتبارها مرجعية جامعة لعلماء الأمة.
وبعد مداولات ونقاشات مثمرة، نوّه المشاركون بالأدوار الريادية التي يضطلع بها التجمع الثقافي الإسلامي بقيادة الشيخ النحوي، مجددين شكرهم على الدعوة، ومؤكدين استعدادهم للمشاركة الفاعلة في الدورة القادمة من مؤتمر السيرة النبوية.
كما عبّروا عن اعتزازهم بالدور الريادي لموريتانيا بقيادة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وخلص اللقاء إلى ما يلي:
أولاً: التأكيد على التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ومع دول مجلس التعاون الخليجي (قطر، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، عُمان، البحرين)، والمملكة الأردنية الهاشمية، ولبنان وسائر الدول الشقيقة المتضررة من النزاعات، دعمًا لأمنها واستقرارها.
ثانياً: الإشادة بالدور الكبير الذي تضطلع به رابطة العالم الإسلامي بقيادة الأمين العام، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، والدعوة إلى تفعيل جهودها في مناطق التوتر بما يسهم في الإصلاح وتوحيد الصف، وذلك باعتبار هيئة علماء المسلمين التي يرأسها الدكتور العيسى هي الإطار الجامع الذي يرفع صوت الحكمة والاعتدال عبر العالم .
ثالثاً: إعلان التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، واستنكار الانتهاكات التي يتعرض لها، والدعوة إلى حماية المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
رابعاً: إعلان التضامن مع الشعب المالي، والدعوة إلى تغليب منطق الحوار والمصالحة على منطق الحرب والدمار، بما يضمن مصالح الشعب المالي ويجنب منطقة الساحل ويلات الأزمات.
خامساً: دعوة العلماء والمشايخ والمفتين إلى توسيع المشاركة الفاعلة في الدورة القادمة من المؤتمر الدولي للسيرة النبوية، المقرر عقده في شهر ربيع المقبل بالعاصمة نواكشوط، تحت عنوان: دور العلماء في حماية المقدسات وإصلاح ذات البين، مع التركيز على رعاية رابطة العالم الإسلامي والأهمية القصوى لحضور أمينها العام الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى كضيف شرف لما في ذلك من أثر بالغ عند عموم الشخصيات الإسلامية المؤثرة في كافة الدول الإفريقية المشاركة.
سادساً: العمل على تشكيل لجان قارية من العلماء والحكماء في مختلف مناطق إفريقيا، لتعزيز الوقاية من النزاعات، وتقريب وجهات النظر، وترسيخ ثقافة الحوار.
سابعاً: دعوة الهيئات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المؤثرة إلى تكثيف الجهود لوقف الحرب والنزاعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، ودعم مبادرات السلام الإقليمية والدولية.
(انتهى)



