
جدة (يونا) – أكد الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، السيد حمزة باوزير، أن الندوة التي نظمها المجلس بالتعاون مع اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي “يونا”، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، بعنوان “المفاهيم والتطبيقات العامة للمالية الإسلامية: مقدمة للصحفيين”، تعكس إدراكًا متقدمًا للدور المحوري الذي يضطلع به الإعلام في تشكيل الوعي العام وتعزيز الفهم السليم للقضايا الاقتصادية والمالية، وعلى رأسها التمويل الإسلامي.
وأوضح باوزير في كلمته الافتتاحية للندوة أن الإعلام المهني المسؤول يمثل جسرًا يربط بين المعرفة المتخصصة والجمهور، وأداةً فاعلة في نقل المعلومات بدقة وموثوقية، مشيرًا إلى أن المجلس يولي اهتمامًا خاصًا بتأهيل الكوادر الإعلامية وتمكينها من فهم أسس ومفاهيم المالية الإسلامية.
وأشار إلى أن هذه الندوة تأتي ثمرةً لشراكة مثمرة بين المجلس العام و”يونا”، في إطار الانتماء المشترك لمنظمة التعاون الإسلامي، بما يعكس تكامل الأدوار ووحدة الرؤية في خدمة قضايا التنمية والمعرفة في العالم الإسلامي.
وأعرب عن شكره لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي على جهوده في دعم الإعلام المهني وتعزيز التعاون بين وكالات الأنباء في الدول الأعضاء.
وشدد باوزير على أن الكلمة الإعلامية لم تعد مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في تشكيل التصورات وصياغة المفاهيم، لافتًا إلى أن دور الصحفيين يتجاوز التغطية التقليدية ليشمل التفسير والتحليل، لا سيما في القطاعات المتخصصة كقطاع التمويل الإسلامي.
وأوضح أن طريقة تقديم هذا القطاع للجمهور تؤثر بشكل مباشر في مستوى الوعي به وبناء الثقة في أدواته ومؤسساته، ومن ثم في فرص نموه واستدامته، مؤكدًا أهمية التغطية الإعلامية المتخصصة القائمة على المعرفة والدقة المهنية بوصفها ركيزة أساسية لدعم هذه الصناعة وتعزيز حضورها عالميًا.
وأكد أن التمويل الإسلامي يمثل نموذجًا ماليًا متكاملًا قائمًا على القيم، يستند إلى مبادئ العدالة والإنصاف وتقاسم المخاطر، ويهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة وخدمة المجتمع، ما يبرز أهمية دور الإعلام في نقل هذه الصورة وإبراز أبعادها القيمية والإنسانية.
وأضاف أن مسؤولية الإعلام تتعزز في ظل مقاصد الشريعة الإسلامية، من خلال نشر المعرفة وتبسيط المفاهيم وتمكين الجمهور من اتخاذ قرارات مستنيرة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة عالميًا، وتزايد الطلب على نماذج مالية أكثر استدامة.
وأشار إلى أن من أبرز أهداف الندوة تزويد الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي بأساس معرفي راسخ حول مفاهيم وأدوات التمويل الإسلامي، بما يعزز قدرتهم على إنتاج محتوى أكثر عمقًا واحترافية، ويسهم في الارتقاء بجودة الخطاب العام.
وفي هذا السياق، دعا إلى الانتقال من التغطية الإعلامية إلى بناء قنوات تواصل مؤسسية ومنهجية بين الإعلام والمجلس العام، بما يسهم في توحيد الرسائل وتعزيز دقة المحتوى وربط الجهود الإعلامية بالأولويات الاستراتيجية لقطاع المالية الإسلامية.
وأوضح أن تفعيل هذا التواصل يدعم تحقيق أهداف دول منظمة التعاون الإسلامي في تطوير الصناعة المالية الإسلامية، من خلال تعزيز الوعي العام، ودعم التكامل بين الأسواق المالية، وإبراز الفرص المشتركة، وتمكين الإعلام من أداء دور فاعل في نقل صورة دقيقة عن هذه الصناعة وآفاقها المستقبلية.
وأكد في ختام كلمته تطلع المجلس إلى أن يشكل هذا التعاون منصة مستدامة لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز دور الإعلام كأداة استراتيجية في خدمة قضايا الاقتصاد الإسلامي، من خلال شراكة متواصلة مع “يونا” تسهم في تطوير الإعلام المتخصص ودعم جهود التوعية في الدول الأعضاء.
(انتهى)



