الخميس 27 ربيع الثاني 1443 - 14:37 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 2-12-2021
(وام)
جدة (يونا) - تحتفي الإمارات العربية المتحدة، اليوم الخميس (2 ديسمبر)، بعيد الاتحاد الخمسين وسط إنجازات متنامية في مختلف المجالات، فمنذ قيامها في الثاني من ديسمبر عام 1971، تقدَّمت الإمارات بخطى واسعة ومتسارعة لتصبح في غضون أعوام قليلة نموذجاً دولياً في التنمية المستدامة الشاملة.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهها العالم إثر تفشي وباء فيروس كورونا، وما تبعه من تداعيات اقتصادية أضرت بأكبر الاقتصادات على مستوى العالم، إلا أن الإمارات استمرت في مشاريعها التنموية وتمكنت من التغلب على تحديات الوباء والانفتاح مجدداً باتجاه العودة إلى الوضع الطبيعي، متصدرة العديد من المؤشرات الدولية في توزيع اللقاحات، والمرونة إزاء تحديات الوباء.
وقال نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في رسالة بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين: "في 2 ديسمبر تدخل دولة الإمارات العربية المتحدة منعطفاً جديداً في مسيرة بنائها ونهضتها". مؤكداً أن "مسيرة الخمسين عاماً المقبلة هي مسيرة ستكون أكثر تحدياً وأكثر طموحاً، وتتطلب فكراً خلاقاً ونهجاً مختلفاً وعملاً مضاعفاً وجهوداً استثنائية وزخماً في المشاريع والمبادرات".
اقتصادياً، ركزت الإمارات التي تعد ثاني قوة اقتصادية عربياً، على تطوير سياسات التنويع الاقتصادي وتعزيز إيراداتها غير النفطية، حيث بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي.
كما استثمرت الإمارات موقعها الاستراتيجي الرابط بين القارات في جهود التنويع الاقتصادي، إذ تمتلك الإمارات شبكة نقل تعد الأحدث عالمياً، على صعيد المطارات والموانئ، علماً بأن 2.4% من تجارة الحاويات البحرية تمر عبر الإمارات.
وشجعت الإمارات أيضاً الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك مع توقيعها ما يقرب من 134 اتفاقية لتشجيع الاستثمارات مع شركائها التجاريين، بما يتيح لهم بيئة جاذبة وآمنة، إضافة إلى التعديلات الجديدة على قانون الشركات التجارية التي تسمح بملكية أجنبية في الشركات بنسبة تصل إلى 100%.
وعملت الإمارات على تسهيل الاستثمار الخارجي، من خلال إنشاء صناديق الأصول السيادية الناجحة، وأصبحت من خلال هذه الأصول مستثمراً رئيسياً في العديد من الدول حول العالم. ويتم الاستفادة من عائدات هذه الأموال في نمو الدولة، مع تخصيص جزء كبير منها لمشاريع في مجالات الطاقة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية والرعاية الصحية والطاقة المتجددة.
ويبرز في هذا الصدد استضافة الإمارات للتظاهرة العالمية الضخمة معرض "إكسبو دبي 2020" الذي انطلقت فعالياته أكتوبر الماضي بمشاركة أكثر من 190 دولة، وبزيارات قياسية بلغت حتى الآن ما يقرب من 5 ملايين زائر، ووسط توقعات بأن يكون الحدث الأكبر في المنطقة مع تقديرات بقدوم 25 مليون زائر على مدى ستة أشهر.
 ويركز المعرض على ثلاثة محاور أساسية هي "الاستدامة" و"التنقل" و"الفرص" من أجل رسم ملامح مستقبل العالم عبر حوار ثقافي وإبداعي هدفه تقديم الحلول والابتكارات والأفكار التي تعين على تحقيق طموحات الشعوب وإيجاد آليات أكثر كفاءة لتفعيل العمل المشترك نحو مستقبل أفضل للجميع.
على المستوى السياسي، تسير دولة الإمارات على مبدأ تعزيز الأمن والسلام والتنمية المستدامة في مختلف أرجاء المنطقة والعالم، من خلال العمل على خلق التفاهم بين الشعوب والثقافات، وتطوير التعاون الدولي.
وتعد الإمارات من الدول الرائدة في العمل الإنساني الدولي، وضمن أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية مقارنة بالدخل القومي الإجمالي – حيث تبوأت المرتبة الأولى عالميا خلال الفترات 2013، 2014، 2016، 2017 ولا تزال الإمارات من ضمن أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية.
وعلى مدى مسيرة امتدت خمسين عاماً عملت دولة الإمارات على تفعيل دورها الإنساني في الحد من الفقر على النطاق العالمي، ومساعدة الدول والمجتمعات المحتاجة، حيث تضاعفت المساعدات الخارجية الإماراتية لأكثر من 187 ضعفاً بقيمة اجمالية تجاوزت 322 مليار درهم إماراتي.
وتوزعت المساعدات إلى مساعدات تنموية بنسبة 91%، ومساعدات إنسانية بنسبة 7%، ومساعدات خيرية بنسبة 2%، كما اتسعت الرقعة الجغرافية للمساعدات الإماراتية لتصل لأكثر من 196 دولة، ومنطقة جغرافية حول العالم، منها 50 دولة من الدول الأقل نمواً، فيما وصل العدد الإجمالي للمستفيدين إلى حوالي مليار شخص، بينهم 767 مليوناً من النساء والأطفال.
على الصعيد العلمي، تمكنت الإمارات خلال الفترة الماضية من إنجاز عدد من المشاريع المهمة، حيث أطلقت في يوليو الماضي "مسبار الأمل" نحو المريخ كأول مهمة عربية من هذا النوع، بما مثَّل انطلاقة جديدة في أبحاث الفضاء في الإمارات خصوصاً والمنطقة ككل.
كما بدأت الإمارات منذ العام الماضي عملية تشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية التي من المتوقع بعد تشغيلها التام أن توفر نحو ربع احتياجات الدولة من الكهرباء، وأن تحد من الانبعاثات الكربونية في الدولة بواقع 21 مليون طن سنوياً، أي بما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من الطرقات.
ومع تفشي وباء فيروس كورونا، حرصت الإمارات على الإسهام في الجهد العلمي لإيجاد اللقاحات والعلاجات المضادة للفيروس، حيث أعلن مركز أبوظبي للخلايا الجذعية في مايو 2020 عن حصوله على براءة اختراع لعلاج مرضى كورونا بالخلايا الجذعية.
كما أسهمت الإمارات بفعالية في الجهود الدولية لاحتواء الفيروس، والحد من تداعياته على البلدان الفقيرة، وذلك من خلال مساعداتها الإنسانية، ودورها في دعم وتعزيز التوزيع العادل والمنصف للقاحات، وإيصالها للمحتاجين.
(انتهى)
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي