
إسلام آباد (يونا) – حققت باكستان حضورًا قويًا ومؤثرًا في قمة يورِي 2026 للتعليم العالي الأوراسي التي عُقدت في إسطنبول، من خلال مشاركة وفد أكاديمي رفيع المستوى وإنشاء جناح خاص بباكستان. وقد عكست هذه المشاركة تنامي قوة باكستان الأكاديمية، ورؤيتها العالمية، والتزامها الراسخ بتعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم العالي.
ترأس الوفد الباكستاني، المؤلف من 45 عضوًا، شودھری عبد الرحمن، وذلك تحت مظلة جمعية جامعات القطاع الخاص في باكستان، حيث مثّل الوفد باكستان في أحد أبرز المنتديات الأكاديمية العالمية. وضمّ الوفد رؤساء مجالس الأمناء، والرؤساء، ونواب رؤساء الجامعات، إلى جانب نخبة من القيادات الأكاديمية من 17 جامعة ومؤسسة رئيسية، ما يعكس حضورًا وطنيًا موحدًا واستراتيجيًا على الساحة الدولية.
وشملت المؤسسات المشاركة، جامعة سوبيريور، جامعة لاهور، جامعة فيصل آباد، جامعة سيالكوت، جامعة لاهور ليدز، جامعة إقراء، جامعة رفاه الدولية، جامعة بريستون، جامعة سيتي، جامعة سيكوس، معهد إدارة الأعمال، وجامعة جِفت.
كما شاركت منظمات رئيسية مثل اللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي “كومستيك”، لجنة التعليم العالي في السند، جامعة بحرية، وجامعة جنوب آسيا بدور فعّال في الحوار السياساتي والتواصل الدولي.
وكان من أبرز معالم مشاركة باكستان جناح باكستان، الذي برز كأكبر جناح في القمة وجذب اهتمامًا دوليًا واسعًا. وقد عرض الجناح إمكانات باكستان في التعليم العالي، وتميّزها البحثي، ومنظومة الابتكار لديها، كما شكّل منصة ديناميكية للتبادل الأكاديمي والتعاون العالمي. وشهد الجناح تفاعلًا كبيرًا من وفود وقادة جامعات من مختلف أنحاء العالم، حيث أُجريت مناقشات مثمرة أفضت إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم، مما جعله مركزًا رئيسيًا للأنشطة خلال القمة.
وشهدت القمة مشاركة ممثلين من 61 دولة وأكثر من 380 جامعة، ما أتاح لباكستان منصة مهمة لعرض رؤيتها الأكاديمية وتوجهاتها المستقبلية. وكان من أبرز لحظات الحدث الكلمة الرئيسية التي ألقتها سميرة رحمان، رئيسة جامعة سوبيريور وعضو لجنة هيئة التعليم العالي في باكستان، حيث كانت المتحدثة الرئيسية الوحيدة من النساء في الجلسة الافتتاحية. وأكدت في خطابها على ضرورة إعداد قادة يتمتعون بالأخلاق والمسؤولية، وقدّمت مفهوم “القيادة بالقيم”، داعيةً إلى نظام تعليمي قائم على القيم يجمع بين التميّز الأكاديمي والمسؤولية المجتمعية.
وفي إطار تعزيز العلاقات الأكاديمية بين باكستان وتركيا، التقى الوفد أيضًا بإيرول أوزفار، رئيس مجلس التعليم العالي في تركيا، حيث ركزت المناقشات على تعزيز التعاون في مجالات البحث المشترك، وتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، والمشاركة في مبادرة “500 مشروع بحثي” في تركيا، ما يفتح آفاقًا جديدة للمؤسسات الباكستانية.
كما قام الوفد بزيارة أمانة منظمة الدول الثماني للتعاون الاقتصادي، حيث عقد اجتماعًا مثمرًا مع الأمين العام سهيل محمود، الذي قدّم عرضًا حول خلفية المنظمة وأهدافها ووظائفها ومجالاتها ذات الأولوية. وتركزت المناقشات على تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل المعرفة بين جامعات الدول الأعضاء.
وشملت الزيارة أيضًا لقاءات مع جامعات تركية رائدة والمشاركة في فعاليات تواصل رفيعة المستوى نظمتها جمعية جامعات القطاع الخاص في باكستان ومنظمو القمة، ما يمهّد الطريق لتعاون طويل الأمد في مجالات التعليم والبحث والابتكار.
وتؤكد مشاركة باكستان الفاعلة في يوري 2026 التزامها بتدويل التعليم وتحقيق التميّز الأكاديمي، ما يعزز مكانتها كقوة ناشئة ومتعاونة في مشهد التعليم العالي العالمي.
(انتهى)



