العالم

رؤساء كازاخستان وقيرغيزيا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان يثمنون نتائج القمة الخليجية الأولى مع دول آسيا الوسطى

جدة (يونا/ قنا) –  ثمن رؤساء كازاخستان وقيرغيزيا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، نتائج القمة الخليجية الأولى مع دول آسيا الوسطى التي عقدت الأربعاء في مدينة جدة السعودية.

فمن جانبه، أكد رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف أن بلاده تولي أهمية استثنائية للقمة الخليجية الأولى مع دول آسيا الوسطى، وتعتبر دول الخليج العربي بما لها من نفوذ سياسي كبير وإمكانات اقتصادية واستثمارية من أهم شركائها في العديد من المجالات الرئيسة.

ونوه الرئيس الكازاخستاني، في كلمة ألقاها خلال القمة، بالتعاون الإقليمي الديناميكي والدور العالمي لدول آسيا الوسطى التي تخلق فرصا جديدة لتوسيع نطاق التعاون؛ مشيدا بالنمو الفعال والنشط للتجارة بين دول آسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الذي بدأ في السنوات الأخيرة.

وأعرب عن تطلعه إلى زيادة قائمة التجارة المتبادلة وتفعيل التعاون الاستثماري، مشيرا إلى أن كازاخستان تستطيع أن تزيد حجم صادراتها لدول الخليج بواقع 100 سلعة، بقيمة 350 مليون دولار تقريبا.

واعتبر أن صناعة السياحة تعد واحدة من أسرع القطاعات نمواً في اقتصاد المنطقة، مبديا استعداده لتطوير الترويج المتبادل للمنتج السياحي، مشيرا إلى أن كازاخستان اعتمدت في الوقت الراهن نظام دخول دول مجلس التعاون الخليجي بدون تأشيرة؛ من أجل ضمان النمو والازدهار المستدامين.

من جانبه، أوضح رئيس قيرغيزيا صادر جباروف، خلال الكلمة التي ألقاها في القمة، أن عقد هذه القمة دلالة واضحة على الفرص الكبيرة والرغبة في تعزيز الحوار السياسي وتوسيع التفاعل الاقتصادي والثقافي والإنساني بين جميع المشاركين على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف، مؤكدا أهمية مواصلة التبادل النشط لزيارات ثنائية رفيعة المستوى.

وقال الرئيس القيرغيزي: “اليوم آسيا الوسطى هي منطقة نامية ديناميكيا ذات جغرافيا متنوعة، ونمو اقتصادي مستدام، وفرص تنمية جديدة، والتكامل الإقليمي هو عنصر أساسي في رؤيتنا المشتركة للمستقبل، وتؤيد قيرغيزيا التعزيز المتسق والشامل لتكامل بلدان آسيا الوسطى، ونظل ملتزمين في مجال الأمن بهدف توحيد الجهود في مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، حيث يمكننا تعزيز إجراءاتنا المضادة، وضمان أمن واستقرار بلداننا بشكل أكثر فعالية”.

وأضاف أن التعاون الاقتصادي والاستثماري يعد صميم جدول أعمال القمة، وهناك فرص هائلة يمكن استغلالها لصالح بلداننا وشعوبنا، التي تمتلك ثروة لا تقدر بثمن وهي رأس المال البشري، حيث تتمتع آسيا الوسطى بإمكانات قوية في التجارة والخدمات اللوجستية والنقل، داعيا إلى العمل على تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات في قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والزراعة والنقل والرعاية الصحية والسياحة والرقمنة والابتكار.

ودعا جباروف دول الخليج إلى المشاركة في التنفيذ المشترك للمشروع الضخم لبناء خط سكك حديد بين الصين وقيرغيزيا وأوزبكستان، الذي سيعزز التعاون التجاري والاقتصادي بين الأقاليم، وتوسيع روابط النقل والخدمات اللوجستية، بما في ذلك السكك الحديدية، وفتح الرحلات الجوية، التي ستسهل حركة البضائع ورأس المال بين مناطقنا، وتؤدي إلى تحفيز التجارة، وتعزيز التبادل الثقافي.

وقال: “أقترح خطوة إنشاء منطقة خالية من التأشيرات داخل مناطقنا، وتشجيع ودعم شركات الطيران لدينا، وفتح وتوسيع الرحلات المنتظمة بين العواصم، وتطوير طرق سياحية مشتركة، وتعزيز التعاون بين البنوك وتنمية التعاون التجاري والاستثماري”.

وأشار إلى أهمية مجال الطاقة الخضراء للاقتصاد، واعتبره جوهر النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في قيرغيزيا، حيث تمتلك إمكانات كبيرة لمصادر الطاقة المتجددة، ويعمل مجلس وزراء قيرغيزيا بنشاط على مشروع بناء محطة الطاقة الكهرومائية، داعيا الشركاء في دول الخليج للنظر في إمكانية المشاركة في بناء هذه المحطة، التي ستسهم بشكل كبير في تعزيز أمن المياه والطاقة الإقليمية.

وأعرب عن امتنانه العميق للشركاء من دول الخليج على تعاونهم المثمر مع قيرغيزيا من خلال مجموعة التنسيق العربية، مؤكدا الالتزام بمواصلة تعزيز التعاون وتعميق الشراكة.

بدوره، شدد رئيس طاجيكستان إمام علي رحمان، في كلمة له خلال القمة الخليجية الأولى مع دول آسيا الوسطى في مدينة جدة السعودية، على عمق العلاقات التي تربط دول آسيا الوسطى بمجلس التعاون الخليجي، منوها بتعزيز التعاون المثمر في مختلف قطاعات التجارة والثقافة، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبأهمية توظيف قدرات المؤسسات المالية لدول الخليج العربية.

وعبر عن تطلعه إلى جذب الاستثمار من دول الخليج إلى طاجيكستان؛ التي من أولوياتها تنفيذ المشاريع التي تشمل مجالات الطاقة والصناعة، لا سيما الصناعات الخفيفة والأغذية والتعدين والزراعة والشؤون البنكية والسياحة ومعلومات الاتصالات ورقمنة الاقتصاد، وما لدى الأطراف من قدرات خاصة بالترانزيت والنقل.

وبين أن طاجيكستان التي تتمتع بإمكانيات هائلة في الطاقة المائية تسعى إلى تطوير قطاع الطاقة الخضراء لصالح المنطقة بأكملها من خلال إقامة سلسلة من محطات الطاقة ذات القدرات المختلفة؛ مشيرا إلى أن بلاده تولي اهتماما خاصا بتنفيذ المشاريع التجارية والاقتصادية، ومشاريع النقل والاتصالات ذات الأهمية الإقليمية.

وأكد رئيس طاجيكستان مساندة كل الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية لحل مشكلات أفغانستان، ومبادرات إيصال المساعدات الإنسانية لشعبها، وسط الاستعداد التام للتعاون البناء مع دول الخليج العربية في هذا الاتجاه، معربا عن امتنانه لدعم مبادرات طاجيكستان على هذا الصعيد؛ متطلعا إلى مواصلة التعاون المثمر في المستقبل على تسوية قضايا المياه.

من جانبه، أكد رئيس تركمانستان سردار بيردي محمدوف أن الأحداث السياسية الدولية في الوقت الحاضر في مناطق مختلفة في العالم، بما فيها المناطق القريبة من دول آسيا الوسطى والدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، والتهديدات والتحديات العالمية القائمة، تتطلب من دولنا توحيد الجهود، ومن ثم اعتماد حلول لها.

واعتبر الرئيس التركمانستاني، في كلمة له خلال القمة، أن تطوير التعاون التجاري والاقتصادي إلى جانب القضايا السياسية بين دول مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى، بالغ الأهمية، وتطوير مجالات النقل والطاقة والاستثمار والتجارة من بين الاتجاهات الأولوية، إلى جانب إنشاء مجلس لوزراء الخارجية لدول آسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي يعمل على أساس دائم؛ بهدف تطوير التعاون وإنشاء بنية تحتية لوجستية قوية وموثوقة، واقتراح إنشاء لجنة خاصة بالنقل لدول آسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي؛ من أجل تنسيق الجهود في مجال النقل.

وشدد على أهمية قطاع الطاقة بما تمتلكه دول الخليج ودول آسيا الوسطى من احتياطات غنية من موارد الطاقة ومنشآت صناعية قوية، مقترحا إنشاء فريق عمل مشترك يقوم بتحليل إمكانات العمل المشترك في قطاع الطاقة، وتقديم استشارات بشأنها، وضرورة تطوير العلاقات التجارية بين دول آسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي، وتحقيق الزيادة في أحجام التبادل التجاري باستمرار بينهما، وإنشاء غرفة تجارية لدول آسيا الوسطى ومجلس التعاون الخليجي، وإمكانية تطوير التعاون الاستثماري بين بلداننا.

وقال محمدوف: “تركمانستان مفتوحة دائما على التعاون في تنفيذ المشاريع الاستثمارية في المجالات الاقتصادية ذات الأولوية البالغة، مقترحا عقد أول منتدى استثماري في تركمانستان خصيصا لدول آسيا الوسطى ومجلس التعاون الخليجي في عام 2024، وإنشاء منصة جديدة للتعاون الثقافي والإنساني، والحوار الثقافي لدول آسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي، وإنشاء مجلس بيئي لدول آسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي، وتطوير التعاون في مجال الطب والرعاية الصحية، عبر عقد مؤتمر طبي في مدينة عشق آباد لدول آسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي في عام 2025”.

وأشار إلى أنه يمكن أن تكون إقامة الألعاب الرياضية الدولية الأولى لآسيا الوسطى ودول مجلس التعاون الخليجي من أولى الخطوات في هذا الاتجاه، مبينا أن تركمانستان على أتم استعداد لتنظيم هذا الحدث، وتوفير جميع البنى التحتية الرياضية الحديثة المتاحة، وخلق أفضل الشروط للمشاركين في الألعاب.

بدوره، أكد رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائييف متانة العلاقات التاريخية والقيم المشتركة، التي تربط شعوب منطقتي وسط آسيا والخليج، وفي مقدمتها مبادئ الدين الإسلامي.

ونوه الرئيس ميرضيائييف، خلال كلمته التي ألقاها في القمة، بما تتمتع به دول الخليج من مصادر اقتصادية وطبيعية وفكرية هائلة تلعب دورا في تأمين الاستقرار العالمي وأمن الطاقة، مشيدا بما تقوم به منظمة التعاون الإسلامي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والعنصرية.

وأشار إلى أهمية العمل المشترك على توفير الأمن في المنطقة وفي العالم، لافتا النظر إلى قضية أفغانستان، وتحسين ظروف الحياة للشعب الأفغاني.

واقترح رئيس أوزبكستان عقد القمة المقبلة في أوزبكستان للاستمرار في عقد اللقاءات المفتوحة والمثمرة بشكل دائم، منوها في الصدد نفسه بأن هذه القمة التاريخية التي تستضيفها السعودية ستخدم بنتائجها منطقة الخليج وآسيا الوسطى التي ستنقلها إلى مرحلة جديدة.

(انتهى)

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى