الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441 - 12:09 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 11-8-2020
القاهرة (يونا) ـ أكد المشاركون في جلسات ملتقى قادة الإعلام العربي السابع المنعقد تحت عنوان (تحولات الإعلام في أوقات الأزمات)، برعاية أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن السرعة في التعامل مع الأحداث في موازاة الشفافية في تناولها تعتبران من أهم سمات ومتطلبات الإعلام الحديث في أوقات الأزمات.
وقال وزير الإعلام البحريني علي الرميحي، خلال مشاركته في الجلسة الأولى من الملتقى بنسخته السابعة (عن بعد)، مساء أمس الاثنين: إن الإعلام الجديد أصبح واقعا يجب التعامل معه بكل حرفية، إذ أصبحت المؤسسات الإعلامية الكبرى تستخدم هذا النوع من الوسائل وتتحمل مسؤولية السرعة في استخدامها.
وأضاف الرميحي: إنه في أوقات الأزمات تكثر الشائعات والمغالطات، والحل الأمثل في التعامل معها هو أن تكون أسبقية الأخبار والمعلومات من المصادر الرسمية. مشددا على الحاجة "لأن نكون قريبين من الحدث لإصدار المعلومات الصحيحة".
وأوضح: إن استخدام الإعلام الجديد لا يعني تهميش الإعلام التقليدي، بل أصبحت وسائل الإعلام الجديد تصل بشكل سريع، وهناك كثيرون من الجماهير أصبحوا يعتبرون ما ينقله بعض المؤثرين على أنه مصدر رسمي وهو ما يضع المسؤولية على الإعلام التقليدي للعمل بسرعة وشفافية.
من جانبه، اعتبر وزير الإعلام الأردني أمجد العضايلة في مداخلته أن مناقشة قضية (تحولات الإعلام في أوقات الأزمات) من أهم القضايا التي يحتاجها الإعلام العربي وسط أزمة فيروس كورونا المستجد. مشيراً إلى أن الإعلام بحاجة إلى زيادة مستوى التنسيق بين الدول لتجنب المزيد من المخاطر.
وقال العضايلة: إن التحول الأبرز اليوم في الإعلام هو التحول لمواقع التواصل الاجتماعي واعتماد الجمهور عليها بشكل أكبر من الوسائل التقليدية الرسمية. موضحاً أن الشائعات تكثر في أوقات الأزمات ما يتطلب تعاملا حذرا.
من ناحيته، قال وزير الإعلام المصري أسامة هيكل، في مداخلته بالجلسة: إن الإعلام التقليدي في هذه المرحلة أمام واقع صعب يعتمد على المصداقية والسرعة، الأمر الذي تميزت به وسائل التواصل الاجتماعي "التي جعلت العالم والجاهل مصدرا للمعلومة والمتلقي شريكا أساسيا".
وأشار إلى أن الحكومات تعاملت مع جائحة كورونا باتجاهين اثنين، الأول باستخدام الإعلام الجديد في التواصل مع المتلقي بالمصداقية والاستباقية لإغلاق الطريق على الشائعات، والثاني باستخدام البيانات وإطلاق المعلومات بشكل أولي بمصداقية وعدم إخفاء معلومات عن الجمهور.
ودعا هيكل إلى عمل ميثاق شرف إعلامي عربي يضم وسائل الإعلام العربية الحديثة بشكل استرشادي من أجل مواكبة التطور الكبير الحاصل في وسائل الإعلام الجديد "إلا أننا لا نستطيع منعه بل تهذيبه ومواكبته".
بدوره، قال وزير الإعلام العماني الدكتور عبدالمنعم الحسني: إن الإعلام يتحمل جزءا كبيرا من الأزمة الحالية أمام ثورة معرفية يقودها المواطن عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال محتوى يصنعه ويرسله للمتلقي "ما يضع الإعلام أمام تحديات كبيرة".
وعن مواثيق الشرف الإعلامية أوضح الحسني، أن مواثيق الشرف العربية والعالمية تعد مواثيق استرشادية "قد تكون مفيدة لكنها غير ملزمة". مشددا في الوقت ذاته في هذه المرحلة إلى الحاجة لسن التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي ووسائل الإعلام الحديثة.
وأوصى بالنظر لمتطلبات العالم في هذه المرحلة من خلال التأهيل والتدريب المستمر لكل من يتلقى هذه الوسائل الإعلامية وليس فقط بالنسبة للإعلاميين، إضافة إلى التربية الإعلامية من خلال إدخالها في المناهج الدراسية.
من جهته لخص الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية الدكتور قيس العزاوي توصياته بثلاث نقاط هي كتابة ميثاق الشرف الإعلامي الذي يكتبه الإعلاميون لا الحكومات العربية، والتدريب الإعلامي وإعداد جيل من الشبان والشابات الإعلاميين بمواصفات دولية، ويمكن أن يحدث بجهود وزراء الإعلام.
ولفت العزاوي إلى أن جامعة الدول أصدرت نشرة يومية ونشرة أسبوعية إضافة إلى تشكيل مرصد خاص لمتابعة أعداد المرضى بـ(كوفيد -19) في دول العالم والدول العربية.
بدوره قال رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية محمد العواش: إن المؤسسات الإعلامية بالوطن العربي تميزت من خلال متابعة الأخبار والشفافية في متابعة الأزمة من خلال دراسات قام بها اتحاد إذاعات الدول العربية والآسيوية.
ولفت العواش إلى أن تناغم الوسائل الاعلامية بحاجة إلى وجود بيئة مناسبة تضمن حصول كل الوسائل على حقها في تغطية الأحداث المختلفة. مشيرا إلى ضرورة قيام المؤسسات الإعلامية بالوطن العربي بإنتاج الندوات والبرامج التوعوية.
وكانت هيئة الملتقى الإعلامي العربي أطلقت، أمس الاثنين، النسخة السابعة من ملتقى قادة الإعلام العربي تحت شعار (تحولات الإعلام في أوقات الأزمات) ويستمر حتى يوم غد ويعقد برعاية جامعة الدول العربية ومشاركة وزراء إعلام عرب وعدد من الإعلاميين والأكاديميين وملاك وسائل إعلامية عربية.
((انتهى))
س ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي