الخميس 21 جمادى الأولى 1441 - 10:31 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 16-1-2020
(يونا)
الرباط (يونا) - استضاف المقر الرئيس للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في العاصمة المغربية الرباط، أمس الأربعاء، اجتماعا تنسيقيا بين المنظمة ومؤسسة "CELL" المتخصصة في التعليم بمناطق الصراعات، حول كيفية التعامل مع الصور النمطية المثيرة للانقسام في المناهج الدراسية.
أدار الاجتماع الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، والدكتور جو ريتزن، رئيس مؤسسة "CELL" وزير التعليم الأسبق في هولندا، وحضره مديرو وخبراء الإيسيسكو، وعاطف رزفي، الرئيس التنفيذي والعضو المؤسس لـ"CELL"، وأيلا بونفيجليو، المديرة التنفيذية للمؤسسة والمنسقة الإقليمية لمركز الهجرة المختلطة في شمال إفريقيا.
بدأ الاجتماع بكلمة افتتاحية للمالك رحب فيها بضيوف المنظمة من ممثلي مؤسسة "CELL"، وتحدث عن خبرات وكفاءة المؤسسة في مجال التعليم بمناطق الصراعات، والأهمية التي توليها الإيسيسكو لمحور الاجتماع. ثم تداخل ريتزن، الذي عرض لأهمية موضوع الاجتماع، مشيرا إلى ما تمثله القوالب النمطية المثيرة للانقسام في الكتب المدرسية والمواد التعليمية ووسائل الإعلام من ضرر لا يمكن إنكاره على الأطفال والشباب، من خلال تشكيل عقولهم وتاريخهم وهوياتهم.

وأكد ريتزن أن الأهداف العامة لمؤسسة "CELL" والإيسيسكو متكاملة في هذا السياق. إذ تقدم الإيسيسكو، نشاطا معرفيا متراكما من الممارسات والشراكات مع المؤسسات التعليمية المختلفة، وأبحاثًا حول الكتب المدرسية والمواد التعليمية ووسائل الإعلام.
فيما تقدم "CELL"، من خلال أبحاثها ومنصة "خلية المعلومات"، فرصة فريدة للمشاركة وتعزيز التعاون بين الخبراء والباحثين وصناع القرار والممارسين والمعلمين والجمهور، لتجميع المعرفة ورفع الوعي حول كيف تُرسخ الصور النمطية المثيرة للانقسام الأساس للتطرف والصراع والعنف وانتهاك حقوق الأطفال والشباب والنساء والمجموعات المهمشة، بما في ذلك اللاجئون والأقليات العرقية بالدول الأعضاء في الإيسيسكو.
ثم تحدث رزفي مشيرا إلى أن العاملين والخبراء في مجالات التعليم وتخفيف النزاع أدركوا منذ فترة طويلة أن مراجعة الكتب المدرسية لها تأثير كبير على التغيير في عقول الأطفال والشباب على المستوى الفردي وعلى المستوى المؤسسي.
موضحا أن الكتب المدرسية يمكن أن تعزز احترام تنوع المعتقدات، وتشجع التفاهم المتبادل، وتشجع التفكير النقدي في مواجهة التحامل والتمييز، وتعزز الرفاه.
ثم قدمت بونفيجليو، عرضا حول مشروع "خلية المعلومات"، التي صممتها المؤسسة وتعمل على إتاحتها قريبا، موضحة أن "خلية المعلومات" أداة تضع الأساس وتعمل كمحفز لتحول عالمي في كيفية التعامل مع التعليم والصحة والرفاهية والصراع.

وعقب العرض التقديمي تم فتح باب النقاش حول محور الاجتماع وشهد النقاش اتفاقا بين الجانبين على ضرورة تعزيز وتطوير التعاون بينهما لما لموضوع "تغيير الصور النمطية المثيرة للانقسام في المناهج التعليمية" من أهمية فائقة تتعاظم مع تفاقم قضايا كالصراعات السياسية والعسكرية الهجرة واللجوء.
وفي نهاية الاجتماع اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لمزيد من التعاون، وتفعيل العمل المشترك بين الخبراء من الجانبين على مشروع "خلية المعلومات"، إذ طلب ريتزن من المالك مشاركة خبراء الإيسيسكو في تطوير العمل على المنصة، تمهيدا لإطلاقها خلال عام، كما طلبت مؤسسة "CELL" دعم الإيسيسكو لدعوة خبراء التعليم بالدول الأعضاء في الإيسيسكو للمشاركة في المشروع.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي