الثلاثاء 06 ربيع الثاني 1441 - 11:09 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 3-12-2019
جدة (يونا) - تشهد مختلف مناطق دولة الإمارات العربية المتحدة منذ الأمس، العديد من الاحتفالات، بمناسبة اليوم الوطني الـ48، منذ انطلاق الاحتفال الرسمي، تحت عنوان "إرث الأولين"، باستاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي، لتعكس الاحتفالات ما تحمله الدولة من إرث حضاري وتاريخي، وما حققته من نهضة تسير بخطى وثابة نحو المستقبل بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، وولي عهد أبو ظبي وزير الدفاع الأمير محمد بن زايد.
  كانت الانطلاقة التاريخية لهذا الاتحاد قد بدأت باجتماع حكام الإمارات السبع، وهم: الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم أبوظبي، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم دبي، والشيخ صقر بن محمد القاسمي، حاكم رأس الخيمة، والشيخ خالد بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، والشيخ محمد الشرقي حاكم الفجيرة، والشيخ أحمد المعلا حاكم أم القيوين، والشيخ راشد بن حميد النعيمي، حاكم عجمان، واتفاقهم على الاتحاد فيما بينهم حيث أقر دستور مؤقت ينظم الدولة ويحدد أهدافها.

في 18 يوليو 1971م، قرّر حكّام ست إمارات من الإمارات المتصالحة، هي: أبوظبي، ودبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، والفجيرة، تكوين دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي 2 ديسمبر 1971م تمّ الإعلان رسمياً عن تأسيس دولة اتحادية مستقلة ذات سيادة. وفي العاشر من فبراير عام 1972م أعلنت إمارة رأس الخيمة انضمامها للاتحاد ليكتمل عقد الإمارات السبع في إطار واحد، ثم أخذت تندمج تدريجيا بشكل إيجابي بكل إمكاناتها.
والإمارات هي دولة اتحادية تقع في شرق شبه الجزيرة العربية في جنوب غرب قارة آسيا تطل على الشاطئ الجنوبي الخليج العربي لها حدود بحرية مشتركة من الشمال الغربي مع دولة قطر ومن الغرب حدود برية وبحرية مع السعودية ومن الجنوب الشرقي مع سلطنة عُمان. تأتي الإمارات في المرتبة 7 في العالم من حيث احتياطاتها النفطية وهي تمتلك واحداً من أكثر الاقتصادات نمواً في غرب آسيا، وهي ثاني أكبر دولة في القوة الشرائية للفرد.

وأقدم الآثار البشرية في دولة الإمارات تعود لحوالي 7000 سنة قبل الميلاد، في جزيرة دلما المقابلة لساحل الإمارات وجدت آثار أقدم مستوطنة بشرية مستقرّة في منطقة غرب الخليج. هناك أيضًا عدد من المواقع الأثرية والتراثية في الإمارات التي ترقى للعصر الحجري فما بعده، تتنوع بين آثار قرى بشرية، ومدافن لاسيّما في المنطقة الساحلية للبلاد. ورغم عدم وجود معلومات وافرة عن الحضارات البشرية المتعاقبة خلال تلك الفترة، فإنّه من الممكن تقسيمها إلى ثلاث حلقات؛ الأولى بين 3200 - 2700 قبل الميلاد، حيث وجدت بقايا سيوف ورقائق وصفاح معدنية وأنصال ومدافن جماعية في مناطق جبل حفيت وجبل الأملح. أما الحلقة الثانية بين 2700 - 2000 قبل الميلاد، فتتركز الاكتشافات فيها في جزيرة أم النار، التي تشير إلى حضارة مزدهرة عملت بالتجارة واتصلت بالحضارات والبلاد المجاورة حتى العراق والهند، واكتشفت أواني فخارية ملونة ذات منشأ هندي في تلك البقاع. وللفترة الممتدة بين 2500 - 2000 قبل الميلاد وجدت العديد من بقايا القلاع في تل أبرق وكلبا. تتراجع وفرة المعلومات التاريخية للحلقة الثالثة من مرحلة العنصر البرونزي أي بعد اندثار حضارة أم النار، رغم العثور على آثار حضارية في منطقة شمل الواقعة حاليًا في إمارة رأس الخيمة.

ومع نشوء الإمبراطورية الإخيمينية اعتبرت مناطق من الساحل الغربي للخليج جزءًا منها، ورغم أن الإسكندر المقدوني قد قضى على الإمبراطورية الإخيمينية إلا أنه أجّل مشاريعه لدخول الجزيرة العربية حتى عودته من الهند وهو ما لم يتم له، وتشير الأدبيات الباقية من تلك الفترة حول الحديث عن "السائل الأسود اللزج التي يستخدم في الإضاءة" دلالة على وجود النفط. ومع اضمحلال الإمبراطورية المقدونية وقسمتها، غدت سواحل البلاد جزءًا من الإمبراطورية الساسانية، التي استمرت حتى ظهور الإسلام، ازدهرت بها على شكل خاص الطريق التجاري المائي الرابط بين العراق والهند عبر الخليج العربي.
دخلت في الإسلام قبائل منطقة الإمارات منذ بواكير البعثة النبوية، وكان قد أوفد عمرو بن العاص وأبو العلاء الحضرمي لنشر الدعوة في مناطق شرق الجزيرة بدءًا من عُمان وصحار وحتى البحرين. خلال عهد الخلافة الأموية، ازدهر ساحل الإمارات بوصفه طريقًا مائيًا للملاحة والتجارة البحرية، ونشطت صناعة السفن، وعثر في حي جميرا ضمن دبي الحالية على بقايا مدينة أموية كانت عقدة للطرق التجارية المتجهة نحو الهند وسواحل جنوب إيران وسواحل أفريقيا الشرقية، وكان لجلفار الواقعة على ساحل الإمارات شمال مدينة رأس الخيمة دور مماثل؛ وقد عثر في جلفار على بيوت سكنية وأربعة مساجد ترقى للقرن العاشر الميلادي، الرابع الهجري، وهي أقدم آثار العمارة الإسلامية في ساحل الإمارات. بكل الأحوال، فإنّ تفكك الدولة العباسية وضعفها، وبُعد ساحل الإمارات عن العاصمة، قد أفضى لظهور نوع من الاستقلال الذاتي في إدارة الشؤون الداخلية للسكان، التي استمرت متمركزة حول القبيلة؛ وتعدّ الفترة اللاحقة لسقوط الدولة العباسية في بغداد فترة مظلمة في تاريخ الإمارات، إذ لم يترك المماليك ومن ثم العثمانيون آثارًا ظاهرة على الساحل الشرقي للجزيرة العربية.
قدمت الإمارات العربية المتحدة نفسها كواحدة من الوجهات السياحية المتميزة على خارطة السياحة الدولية حيث تمتزج فيها الأصالة مع الحداثة والتطور ويظهر ذلك من خلال النهضة العمرانية التي شهدتها.
وتضم مدن الإمارات مجموعة كبيرة من الفنادق الفخمة. والسياحة في الإمارات تستقطب السياح من كافة أنحاء العالم على مدار السنة بسبب كثرة الفعاليات الموجودة هناك، وأبوظبي من أهم مدن الإمارات فهي العاصمة وتقع على جزيرة أبوظبي التي تحوي مقر رئاسة الدولة ورئاسة مجلس الوزراء، وسفارات الدول الأجنبية. تمتلك أبوظبي مجموعة من أهم الأماكن السياحية في الإمارات الأمر الذي يجعلها من أفضل وجهات السياحة في الإمارات كما تعد السياحة من أهم دعائم الاقتصاد في أبو ظبي.

 وتعد دبي من أهم مدن الإمارات فهي تضم أفضل الأماكن السياحية في الإمارات وأشهرها، ترتكز جاذبية السياحة في دبي على التسوق وعلى عناصر الجذب التاريخية المعاصرة فيها، وهي معروفة بأنها عاصمة التسوق في الشرق الأوسط، كما أنها تمتلك أفخم الفنادق والمنتجعات على مستوى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى كونها تحتضن الكثير من الأماكن السياحية في الإمارات التي تجذب العائلات من مختلف أنحاء العالم.
وتعتبر رأس الخيمة من أفضل وجهات السياحة الإماراتية حيث يمتزج فيها عبق الماضي مع إشراقة الحاضر فتراها من أكثر الأماكن ازدهاراً وتطوراً.
وتتميز عجمان بموقعها على الساحل الغربي الذي جعل منها واحدة من وجهات السياحة في الإمارات، كما أنها تضم العديد من الأماكن السياحية البارزة التي تلبي شغف سياح المدينة في استكشاف ثقافتها والتمتع بجمال معالمها.

 وتعتبر الشارقة وجهة سياحية ممتازة وخصوصاً بالنسبة للعائلات، بسبب تنوع الأماكن السياحية في الشارقة، حيث تضم العديد من الأسواق والمتاحف والمناظر الطبيعية وأماكن الترفيه وغيرها.
أما الفجيرة فهي الوحيدة التي تطل على بحر عمان حيث يحدها من الشرق ومن الغرب إمارتا رأس الخيمة والشارقة، وتتميز بالعديد من عوامل الجذب السياحية كما أنها تحتوي على العديد من المجمعات العصرية للتسوق إلى جانب الفنادق والمنتجعات السياحية.

وتقع إمارة أم القيوين على ساحل الخليج العربي على خور البيضاء، وتعد من أقدم أماكن الغوص بحثًا عن اللؤلؤ، وتنتشر بها المساكن التقليدية والبيوت الحجرية حول الحصن العتيق، في تصميمات معمارية مُميزة بطراز خليجي فريد، كما تمتلك أم القيوين سياحة ذات مذاق خاص ما بين الأنشطة الترفيهية في الرحلات البحرية، القفز بالمظلات، وغيرها العديد في هذه الإمارة الثرية بمقتنياتها.
((انتهى))
حازم عبده/ ح ص
 

 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي