الثلاثاء 29 ربيع الأول 1441 - 01:53 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 26-11-2019
(يونا)
جدة (يونا) - أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب الدكتور أحمد عبادي، أن مصداقية منظمة التعاون الإسلامي، باعتبارها جهة معتمدة في العالم الإسلامي، هو السبب في التأثير الكبير لخطاباتها المناهضة للتطرف.
عبادي الذي كان ضمن شخصيات إسلامية كرمتها المنظمة خلال احتفالها بيوبيلها الذهبي اليوم الاثنين، نوه في تصريحات لاتحاد وكالات أنباء منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، بمبادرات المنظمة في تعزيز التسامح ونشر الوسطية والاعتدال.
وقال عبادي: إن رابطة علماء المغرب (الرابطة المحمدية للعلماء) منخرطة كليا في جهود المنظمة لمحاربة التطرف، وذلك بحكم أن المتطرفين يدعون الانتساب إلى الدين، ويدعون الانطلاق من هذا النص النوراني المؤسِّس كتابا وسنة، ويدعون أنهم يملكون ناصية الاستنباط، وناصية الفهم عن الله ورسوله، وحاشا أن يكون ذلك حقا، انطلاقا من كل ما رأيناه من ثمرات طلعها كأنه رؤوس الشياطين، وهذه الفتنة العمياء التي ضربت منطقتنا وضربت العالم بأجمعه.
وأضاف: وأمام هذا المد، كان لا بد من الانكباب لتفكيك هذه الدعاوى، فوجدناها تنطلق من خمسة أحلام كبرى يروج لها المتطرفون، هي: حلم الوحدة، وحلم الصفاء، وحلم الكرامة، وحلم الضبط لميزان العالم والسيطرة على المصائر، ثم حلم الخلاص باعتبار أنهم يدعون أن الزمن زمن نهاية، وزمن ملحمة، فلا بد أن تكون الفرقة الناجية هي الفرقة التي يلتحق بها من أجل إنقاذ الروح، وإنقاذ المصير.
وأوضح عبادي أن المتطرفين استغلوا بعض الجراحات التي تعانيها الأمة الإسلامية في الترويج لأحلامهم، وذلك مثل جرح التآمر، والاستعمار، وإسرائيل، والوضع الأفغاني والعراقي والروهينغي، وغيرها، متذرعين أيضا بعدد من الأدلة الشرعية التي يدعون أنها الأدلة المؤسسة لهذا العمل المشين الذي يقومون به.
ولفت إلى أن العلماء حرصوا على دفع هذه الشبهات بطريقة علمية، تبين وزر هذه الادعاءات، بشكل يكون قابلا للاستيعاب من قبل جماهير هذه الأمة، ومن قبل العالم أجمع، حتى نقف أمام تيار الإسلاموفوبيا، الذي يحاول توظيف التطرف لخدمة أجنداته، مبيناً أن المنظمة في خضم كل ذلك تقوم بجهود كبيرة، وأطلقت مركز صوت الحكمة الذي له الآن جهوده ومنصاته، وله أعماله وكلها يتم تلقيها بالقبول لأن هناك مصداقية وراء هذا الخطاب، وهذا الذي يجعله خطابا معتمداً.  
وقال عبادي: إن المنظمة التي انطلقت قبل خمسين عاما بهبة من الملكين الراحلين الملك فيصل بن عبدالعزيز، والملك الحسن الثاني، عملت منذ ذلك الحين بشكل استراتيجي، ومنتظم من أجل أن تلم شمل هذه الأمة، حتى استطاعت أن تجمع 57 دولة منضوية تحت لوائها، فكانت بذلك ثاني أكبر منظمة حكومية في العالم بعد الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن المنظمة بمثابة الشجرة المثمرة التي تفرعت عنها مؤسسات نافعة، مثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافة (إيسيسكو) التي لها برامج ملموسة في النهوض بالشأن التربوي، والبيداغوجي، والتأطيري من المستويات الابتدائية إلى المستويات الجامعية عبر العالم كله، وليس العالم الإسلامي فقط، وأيضا هناك لجنة القدس التي كان لها أطيب الأثر في مقاربة القضية الفلسطينية، وغيرها من الأجهزة العديدة التي يقوم كل واحد منها بدور حيوي في مجال اختصاصه.
(انتهى)
الزبير الأنصاري/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي