الخميس 17 ربيع الأول 1441 - 16:39 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 14-11-2019
باكو( يونا)- أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، أن التعددية الثقافية والقومية والدينية تمثل قوة فاعلة للاستقرار في بلاده بإشاعة التسامح مع المخالفين. لافتاً إلى أن الآثار التاريخية تدل على تدين الأذربيجانيين حيث تحتضن البلاد معابد إلى جوار الكنائس.
 وقال علييف الذي كان يتحدث اليوم الخميس أمام أعمال القمة الثانية للقادة الدينيين بالعاصمة باكو: إن ديننا الاسلامي يأمر بالتسامح والتعايش مع الآخرين هذا ما جعل الدستور الأذربيجاني يقر مبدأ التسامح والتعايش والمساواة مع جميع الطوائف الدينية. مشيراً إلى أن أذربيجان بلد يؤسس تطوره وتنميته على القيم الوطنية والتقاليد والأعراف التي يتشبث بها الشباب.

وأضاف علييف: إن واجبنا اليوم أن نربي أبناءنا على الأخلاق و قبول الآخر في زمن تفشى فيه التطرف الديني ونمو تيارات الكراهية والتعصب والإسلاموفوبيا. موضحاً أن أذربيجان بفضل سياساتها المنفتحة باتت قبلة المجتمع الدولي في تنظيم الملتقيات والمؤتمرات لمواجهة التمييز الديني والعنصرية والمذهبية والطائفية مع الحرص على إرث حيدر عليف الذي خدم استقرار أذربيجان ومنح مساحة الحرية للشعائر الدينية دون تميز أو انسياق في اتجاه معين قد يؤدي إلى هدم فكرة الدولة الوطنية.
وأكد الرئيس الأذربيجاني على مساندته لخط رئيس إدارة مسلمي القوقاز شيخ الإسلام شكر الله باشازاده الذي ينتهج مسلك العقلاء بحكمة وولائه للوطن والذي تم منحه وسام "حيدر علييف" لإدارته للشأن الديني بأذربيجان من سنة وشيعة وبين المسلمين وغيرهم.

ونبه شيخ الاسلام شكر الله باشازاده على خطورة وسائل التواصل الاجتماعي في استخدامها للتكنولوجيا الحديثية لنشر الكراهية والإسلاموفوبيا في البلدان التي تمكنت الجماعات المتطرفة من استغلال ذلك لتمرير ثقافة المعاداة للآخر والعمل على إبادة المخالفين كما حصل في العراق ويحصل في سوريا.
وطالب شكر الله باشازاده بتضافر الجهود وتنسيقها خدمة للأمن الدولي واستقرار البلدان والتعايش السلمي بين كل الطوائف.
  وباسم الوفد المصري المشارك في القمة تحدث محمود الشريف نائب رئيس البرلمان المصري، مشيداً بجهود أذربيجان في نشر قيم السلم والتسامح والسهر على إتاحة فرص التعاون على الخير وخدمة قضايا الاعتدال والوسطية، مؤكداً استعداد بلاده مصر الأزهر الشريف للمضي سويًا من أجل تبني الوسطية وتحويلها إلى برامج عمل تربويا واجتماعيًا لتحصين أبناء المسلمين من تيارات الغلو والتطرف.

وتحدث الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة على ضرورة التعاون بين الزعامات الدينية لإحلال السلم بدل الحرب والأمن بدل الفوضى. مشيراً إلى أن المستفيد الوحيد من الفتن والحروب هم الإرهابيون والدول الراعية لهم مع تفويت الفرصة عليهم حتى تبقى الدول قوية وقائمة على التعددية الدينية والثقافية والتعاون بين كل مكوناتها.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
 

 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي