الثلاثاء 25 محرم 1441 هـ
الثلاثاء 11 محرم 1441 - 14:19 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-9-2019
(يونا)
نور سلطان (يونا) - رسم الرئيس الكازاخستاني قاسم-جومارت توقاييف خارطة طريق واضحة المعالم، وضع فيها رؤيته التنفيذية لاستقرار ونهضة بلاده. مدشناً مرحلة جديدة من تاريخ الدولة التي تستعد عام 2021 للاحتفال بمرور ثلاثين عاماً على استقلالها عن الاتحاد السوفيتي السابق.
وركز توقاييف في خطابه الذي وجهه إلى الشعب الكازاخي بحلول الموسم البرلماني الجديد، بعد أقل من 90 يوماً من انتخابه رئيساً للبلاد، على ضرورة الحوار المجتمعي البنّاء كأساس للاستقرار والازدهار، والبناء على ما أسسه زعيم الأمة الكازاخية رئيس البلاد السابق نور سلطان نزارباييف، والذي تعزز في عهده استقلال البلاد بفضل وحدتها المتينة.
وبدا واضحاً من خطاب توقاييف أنه أعد جيداً خارطة الطريق القائمة على أسس متينة لضمان نهضة حقيقية عبر إصلاح تشريعي وإنفاذ عادل لقانون وتعزيز واضح للحريات وحقوق المواطنين حتى في الاحتجاج والتظاهر السلميين، وإصلاح جهاز الشرطة وتطوير القوات المسلحة.  
وقال توقاييف: يجب علينا أن ننطلق في عملنا من ضرورة التنفيذ الكامل للإصلاحات المؤسسية الخمسة. كما يجب استئناف عمل اللجنة الوطنية للتحديث التي قام الرئيس الأول بإنشائها. 
وطرح الرئيس الكازاخي أفكاره بشأن تنفيذ مهامه المشتركة، ولاسيما برنامجه الانتخابي في عدة نقاط:
- الأولى: الدولة العصرية الفعالة
وقال توقاييف سيتم تنفيذ التحول السياسي الذي وعدت به بصورة تدريجية ومطردة، وسنقوم بتنفيذ الإصلاحات السياسية "دون الاندفاع إلى الأمام" ولكن سننفذها تباعا، وبإصرار واتقان، وفق هذه الرؤية "رئيس قوي – برلمان مؤثر – حكومة خاضعة للمساءلة" لذا يجب دعم وتعزيز المجتمع المدني. ولأجل تحقيق هذا تم إنشاء المجلس الوطني للثقة العامة وهو أكثر تمثيلا في عضويته وسوف يعمل على أساس التناوب. 
وأكد توقاييف أن الحوار المجتمعي، والانفتاح والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين هى الأولويات الرئيسة في نشاط أجهزة الدولة، وسيتم إنشاء قسم فى رئاسة الجمهورية مختص بمتابعة جودة تعامل أجهزة الدولة مع طلبات المواطنين، كما سيقوم هذا القسم باتخاذ اجراءات فورية حيالها. 
ومن أجل رفع كفاءة عمل الموظفين الحكوميين يجب أن نزودهم بالكوادر الشبابية المؤهلة.
في الوقت نفسه، ووفقا للدستور، لمواطنينا الحق في حرية التعبير، إذا لم تسع الاحتجاجات السلمية لانتهاك القانون أو تعكير حياة المواطنين، فيجب عدم منعها ومنح الإذن بتنظيمها وفقا للطريقة.
- والثانية: ضمان حقوق وأمن المواطنين  
وقال الرئيس الكازاخي: يمثل الإصلاح العميق للنظام القضائي ونظام إنفاذ القانون العامل الرئيسي في تعزيز حماية حقوق المواطنين وأمنهم، ويجب اتخاذ بعض الإجراءات الحاسمة من أجل تحسين جودة الأحكام القضائية، ويجب تفسير كافة التناقضات والأمور الغامضة بالقانون لصالح المواطنين. 
وأضاف: لقد انخرطنا فى جعل القانون إنسانيا، وأغفلنا في الوقت ذاته الحقوق الأساسية للمواطنين، يجب على الفور تغليظ العقوبات على جرائم العنف الجنسي، والاعتداء الجنسي على الأطفال، وانتشار المخدرات، وتجارة البشر، والعنف المنزلي ضد النساء وغيرها من الجرائم الخطيرة التي ترتكب ضد الإنسان وخاصة ضد الأطفال. وهذا تكليف مني للبرلمان والحكومة. 
وأوضح توقاييف أنه سيتم تخصيص 173 مليار تنغي لإصلاح وزارة الداخلية خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأخيرًا من الضروري تنظيم جميع النفقات العسكرية وتعزيز الانضباط المالي والعام في الجيش. وفي الوقت نفسه، رفع زيادة مكانة الخدمة العسكرية وتجهيزات القوات المسلحة.
- الثالثة: الاقتصاد سريع النمو والشامل
وقال توقاييف: إذا نجحنا في تنفيذ تغييرات هيكلية، سنضمن معدل النمو 5% أو أعلى للناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2025، وعلى الحكومة وديوان الرئيس أن يدرس جيدا جميع أعمال الخبراء والمحللين الأجانب والمحليين لاتخاذ قرار لدفع الاقتصاد. 
علينا أن نحقق العديد من المهام الهيكلية وفقا لاستراتيجية التنمية على المدى الطويل حتى عام 2050 وخطة الأمة التي وضعها زعيم الأمة الكازاخية.
وأضاف: أطالب الحكومة بتخصيص 250 مليار تنغي إضافية خلال السنوات الثلاثة القادمة فى إطار "خارطة الطريق الجديدة لقطاع الأعمال". 
ومن الضروري زيادة فعالية الدعم الحكومي لشركات التصدير بشكل ملموس. وأطالب الحكومة، في إطار البرنامج الحكومي للتنمية الصناعية والابتكارية، أن تضع مجموعة من التدابير لدعم الشركات المتوسطة عالية الأداء، بما في ذلك من خلال تقديم حوافز ضريبية ومالية وإدارية.
- الرابعة المرحلة الجديدة للتحديث الاجتماعي
يجب أن تركز ميزانية الدولة على هدفين رئيسيين - التنمية الاقتصادية وحل المشكلات الاجتماعية. ففي المجال الاجتماعي، يجب إيلاء اهتمام خاص للمجالات التالية:
أولاً: تحسين جودة التعليم.
ثانياً: دعم مؤسسة الأسرة والطفولة وخلق مجتمع شامل.
ثالثاً: ضمان جودة الخدمات الطبية وإمكانية الحصول عليها.
رابعاً: دعم العاملين في المجال الثقافي.
خامساً: مواصلة تطوير منظومة الدعم الاجتماعي.
سادساً: أود أيضا أن ألفت الانتباه إلى تطوير نظام التقاعد المحلي، الذي تراكمت فيه مشاكل خطيرة.
- الخامسة: المناطق القوية – بلد قوي 
في هذا الاتجاه، نحتاج للتركيز على المهام التالية: 
أولاً: تحسين كفاءة عمل المحليات، ثانيا: إصلاح نظام العلاقات فيما بين الميزانيات، ثالثا: التحضر وسياسة الإسكان الموحدة.
وقال توقاييف في هذا الصدد بحلول عام 2022 سوف تتجاوز ميزانيات التنمية الإقليمية 800 مليار تنغي، وأطالب رؤساء المدن، ورؤساء الهيئات المحلية، توفير نصف هذه الأموال من أجل التمويل المشترك لتحديث الإسكان والخدمات المجتمعية وحل المشكلات الاجتماعية الملحة لسكان المناطق. 
 وختم توقاييف كلمته بقوله: لقد دخلنا مرحلة جديدة في إصلاح البلاد. يجب علينا الوفاء بالمهام المعينة بإتقان، يجب أن يشعر كل مواطن في بلدنا بتغييرات إيجابية، لذا أطلب من الهيئات الحكومية القيام بأعمال تنفيذية وتحقيق مؤشرات محددة.
((انتهى))
حازم عبده / ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي