الإثنين 28 شوال 1440 - 09:21 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 1-7-2019
أبوظبي (يونا) - انطلقت أمس الأحد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، فعاليات "اجتماع أبوظبي للمناخ"، بحضور أنطونيو غوتيراس الأمين العام للأمم المتحدة، ومشاركة 100 مسؤول عالمي رفيع المستوى ووزراء وأكثر من 2000 من صناع القرار وممثلي الدول والخبراء والمختصين العالميين في مجال المناخ من أكثر من 160 دولة.
ويمثل اجتماع أبوظبي للمناخ، الذي يستمر يومين، الخطوة التحضيرية لرسم ملامح السياسات والمبادرات والقرارات التي سيتم طرحها على أجندة أعمال قمة الأمم المتحدة للمناخ في نيويورك المقرر انعقادها في سبتمبر المقبل.
وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع تم التركيز على أهمية تكثيف العمل العالمي الجماعي، وضرورة اتخاذ إجراءات متعددة الأطراف باعتبارها الطريقة الوحيدة التي يمكن للإنسانية عبرها مواجهة التغير المناخي، ورفع قدراتها على التكيف مع تداعياته السلبية وما يخلفه من ظواهر مناخية متطرفة.
وفي كلمته الافتتاحية للاجتماع قال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة بالإمارات: إن اجتماع أبوظبي للمناخ يوفر المنصة المثلى لممثلي القطاعين الحكومي والخاص، وصناع القرار والخبراء والمختصين ومسؤولي الأمم المتحدة لتحديد توجهاتهم وطموحاتهم تجاه المناخ، وتوسعة سقف العمل السياسي والفني من أجل المناخ، والوقوف على أهم القرارات والإجراءات الواجب طرحها خلال قمة الأمم المتحدة للمناخ، لذا يجب أن نستغل هذا التجمع بالشكل الأمثل لتحديد توجهاتنا المستقبلية لمواجهة التحدي الأهم الذي يواجه البشرية وكوكب الأرض حالياً.
وأكد أن تداعيات التغير المناخي والتأثير السلبي للاحتباس الحراري لا تعرف الحدود بين الدول، لذا يجب أن يكون تعاملنا معها عالمياً يشمل الكوكب ككل ولا يقتصر على المناطق المتضررة أو القادرة على الإنفاق فحسب.
من جانبه، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، بالدور الذي تلعبه دولة الإمارات في العمل من أجل المناخ والقمم والفعاليات العالمية المهمة التي تستضيفها وتنظمها العاصمة أبوظبي لدعم وتعزيز مسيرة تحول الطاقة عالمياً.
وقال: إن حركة التغير المناخي وتداعياته عالميا باتت تفوق سرعة تحركنا لمواجهته، ففي كل أسبوع نشهد كارثة طبيعية جديدة، تجبر الكثير من البشر على النزوح من مناطقهم، لافتا إلى أن بعض التقارير العلمية سجلت خلال الأسبوع الماضي ارتفاع سرعة ذوبان الجليد في منطقة الهمالايا، ما يؤكد أن الخطر والتهديد يزداد يوما بعد الأخر ويتطلب تسريع وتيرة العمل وتحقيق التزام فعلي لحماية البشرية والكوكب بشكل عام.
وأضاف غوتيرس: هناك جهود كبيرة لمواجهة التغير المناخي لكنها غير كافية، لذا يجب التركيز على الوفاء بالتزامات وتعهدات اتفاق باريس للمناخ، فبحسب الدراسات أمامنا أقل من 12 عاماً فحسب لمواجهة الاحتباس الحراري وارتفاع درجات حرارة الأرض والعمل مع خفض مسبباتها، وإلا سنصل لمرحلة لن تفلح أية جهود لمعالجتها أو التغلب عليها أو تفادي الكوارث التي ستسببها.
وأوضح الأمين العام، أن عدم كفاية الجهود العالمية للعمل من أجل المناخ شكل الدافع الرئيس وراء الدعوة إلى عقد قمة الأمم المتحدة للمناح في نيويورك سبتمبر المقبل، للتأكيد على كافة القادة وصانعي القرار عالمياً الالتزام بوقف حركة التعدين عن الفحم بحلول 2020، وخفض انبعاثات الكربون عالميا بنسبة 25% بحلول 2030، والوصول إلى معدل تحييد انبعاثات الكربون بشكل كامل بحلول 2050، واعتماد آليات ومعايير بناء خضراء للبنية التحتية، والعمل على دعم الصندوق الأخضر للعمل من أجل المناخ بتوفير 100 مليار دولار لتعزيز جهود مواجهة تغير المناخي عالمياً وبالأخص في الدول النامية.
وأشار إلى أن اجتماع أبوظبي يمثل فرصة فعالة لكافة الدول وصناع القرار لتجهيز خططهم ومبادراتهم للوفاء بالالتزامات والتعهدات وقياس ودراسة ما تم تحقيقه سابقاُ وما يجب العمل عليه خلال المرحلة المقبلة لعرضه على قمة الأمم المتحدة للمناخ سبتمبر المقبل.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي