الثلاثاء 25 محرم 1441 هـ
الأربعاء 02 شوال 1440 - 15:46 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 5-6-2019
(يونا)
القاهرة (يونا) - حذرت المبادرة العربية للتثقيف والتنمية في ندوة لها بالعاصمة المصرية القاهرة من انتهاكات التنظيمات الإرهابية لحقوق المرأة في ظل النزاعات المسلحة.
جاء ذلك خلال ندوة "انتهاكات حقوق المرأة في فترات النزاع المسلح" في العاصمة المصرية القاهرة أمس الثلاثاء، بمشاركة نخبة من المثقفين والمهتمين بالفعاليات الثقافية والحقوقية العربية، التي أشارت خلالها الدكتورة وسام باسندوه رئيسة مجلس أمناء المبادرة إلى مسيرة المبادرة منذ تأسيسها عام 2012، وأعلنت فيها عن إنشاء وحدة الأبحاث والدراسات بالمبادرة، وعن برنامج المؤسسة للعام المقبل الذي سيتركز على موضوع العدالة الانتقالية.
وتضمن برنامج الندوة تقديم ثلاث مداخلات رئيسة، أولها كانت للإعلامية السورية نجلاء بيطار مؤسسة جمعية "وطن" لرعاية اللاجئين السوريين بمصر التي تحدثت عن وضع المرأة في سوريا خلال أعوام الحرب، وعن آثار الحروب والنزاعات على المرأة، ودور الجهات المهتمة بحقوق المرأة، كما أبرزت أهم الانتهاكات التي قام بها تنظيم داعش في مناطق سيطرته ضد المرأة.
وفي المداخلة الثانية تحدث نبيل فاضل رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر عن الانتهاكات التي تتعرض لها نساء اليمن من قبل ميليشيات الحوثي، والمتمثلة في الاختطاف والإخفاء القسري في سجون خاصة لفترات طويلة، وتعريضهن للتعذيب والابتزاز والاستغلال بأشكال مختلفة، وقيام الحوثيين باستغلال النساء في السجون وتجنيدهن بالإكراه.
 وفي مداخلة لحورية مشهور وزيرة حقوق الإنسان اليمنية السابقة، أكدن أن الحوثيين هم الذين تسببوا في تعطيل المرحلة الانتقالية منذ بدء الحوار الوطني حتى انقلابهم على الشرعية في سبتمبر ٢٠١٤ مرورا بكل جولات المفاوضات اللاحقة.
وركزت مشهور في مداخلتها على ضرورة بناء السلام. مشيرة إلى أن وقف الانتهاكات ضد النساء لن يتم إلا بتجاوز مرحلة الصراع والنزاع والوصول إلى مرحلة السلام العادل والشامل والمستدام، ومن ثم تطبيق العدالة الانتقالية التي تتضمن جبر ضرر الضحايا ومساءلة الجناة.

وتضمنت كلمات الحضور عرضاً لصور من الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والفتيات في البلدان التي تشهد حروباً ونزاعات مسلحة، والتعديات على حقوق المرأة في أكثر من مجال، وما ترتب على ذلك من آثار مباشرة كالاغتيال، والاعتقال والاختطاف والتعذيب والاعتداء الجسدي، وآثار غير مباشرة واقعة على المرأة ناتجة عن قتل أزواجهن أو تغييبهم بالخطف أو الاعتقال، وتحميلهن مسؤوليات إعالة أسرهن في غياب المعيل، بالإضافة إلى الآثار النفسية والمعنوية الناتجة عن النزوح أو التهجير وفقد الأبناء أو الإخوة أو الآباء.

وتضمنت الندوة شهادات حية لفتيات ونساء تعرضن لانتهاكات جسيمة من الخطف إلى الاعتقال والاغتصاب على يد العصابات المسلحة والتنظيمات الإرهابية.
كما اشتملت المداخلات والكلمات على العديد من المقترحات العملية منها تأسيس منظمة (سجينات عربيات) لتسليط الضوء على معاناة النساء العربيات المعتقلات خارج إطار القانون، ومقترح إنشاء مرصد إعلامي حقوقي نسائي لمتابعة هذه الانتهاكات وتسليط الضوء عليها، وضرورة تفعيل آليات رصد انتهاكات حقوق المرأة.
(انتهى)
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي