الأحد 23 شعبان 1440 - 11:13 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 28-4-2019
(الصورة من وكالة الأنباء الكويتية)

كوالالمبور (يونا) - تشهد تجارة الأزياء المحتشمة اهتماما ملحوظا في الأسواق ومنصات الموضة العالمية بشكل متسارع، الأمر الذي حدا بالشركات في ماليزيا إلى البحث عن فرص لإثبات نفسها في هذه التجارة المتنامية.
ولا تقتصر الأزياء المحتشمة على النساء فحسب بل إن للرجال أيضا نصيب من اهتمام شركات الأزياء في العالم وإن كان بشكل أقل لأنهم لا يخضعون لقيود عديدة مقارنة بالنساء.
وفي هذا السياق يقول مدير قسم أنماط الحياة في هيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية أبوبكر يوسف: إن "هذه الأزياء تعتبر أحد القطاعات المهمة في صناعة الحلال بعد قطاع الأغذية والمشروبات".
وأضاف خلال منتدى (الأزياء المحتشمة) الذي عقد ضمن أعمال (المعرض الدولي للحلال) الذي أقيم أخيرا في ماليزيا: "لقد أدركت الدول الغربية أهمية هذه الأزياء من خلال النزعة الاستهلاكية والقوة الشرائية للحلال، حيث تتسابق شركات عالمية معروفة للحصول على مكانة في هذا القطاع، وهو ما يحتم إيجاد علامات تجارية إسلامية بارزة في عالم الموضة والأزياء".
وأشار إلى أن الأزياء المحتشمة تعد من القطاعات الناشئة والمهمة في صناعة الحلال إلى جانب قطاع السياحة الحلال والعلامات التجارية العالمية. مضيفا: إن ذلك يدل على مدى تغير الأنماط السلوكية والاستهلاكية للمسلمين وإقبال غير المسلمين على هذه الصناعة.
من جهتها قالت مديرة المنتدى ماهاني واني في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد: إن ماليزيا لديها جميع الإمكانات في دخول الأسواق العالمية للأزياء المحتشمة وذلك لما تتمتع به من ثقافات متعددة تساعدها على إنتاج تصميمات إبداعية في هذا المجال.
وأوضحت واني: إن أقمشة (الباتيك) المستخدمة في ملابس الأعراق الملايوية والصينية وكذلك الساري الهندي ستكون محط أنظار الأزياء الماليزية المحتشمة. موضحة أن بلادها تمتلك نظاما بيئيا مواتيا لترويج تلك الأزياء في الأسواق العالمية.
وحول مفهوم الأزياء المحتشمة رأت واني، أن "بعض النساء يفضلن عدم إظهار أجزاء من جسدهن ويردن تغطيتها بطريقة أنيقة من مبدأ الموضة الأخلاقية". مضيفة: إن هذا التوجه لفت العديد من مصممات الأزياء وحفزهن على إنتاج الأزياء المحتشمة.
وأشارت إلى أن القوة الشرائية والاستهلاكية لتلك الأزياء جعلتها من الأسواق الواعدة في الموضة العالمية، مفيدة أن بعض الدراسات توقعت أن تصل قيمة تجارة الأزياء المحتشمة إلى حوالي 484 مليار دولار في غضون السنوات المقبلة.
يذكر أن الإنفاق في الأزياء الإسلامية جاء في المرتبة الثانية ضمن قائمة إنفاق المسلمين على أنماط الحياة العامة لعام 2017 حيث بلغت 270 مليار دولار من أصل القائمة البالغة 2.1 تريليون دولار، وذلك وفقا لتقرير الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2017-2018.
وتصدرت الأغذية والمشروبات قائمة إنفاق المسلمين على أنماط الحياة العامة بقيمة 1.3 تريليون دولار، وفي المرتبة الثالثة جاء الإعلام والترفيه بقيمة 209 مليارات دولار ثم السياحة والسفر بقيمة 177 مليار دولار ثم المستحضرات الطبية بقيمة 87 مليار دولار ثم مستحضرات التجميل بقيمة 61 مليار دولار.
وكانت ماليزيا استضافت معرض الحلال الدولي (ميهاس) الـ 16 خلال الفترة مابين 3 وحتى 6 أبريل الجاري بمشاركة أكثر من 1000 شركة من 40 دولة تستعرض وتقدم حوالي 1.5 مليون منتج وخدمة متعلقة بصناعة الحلال.
(انتهى)
ز ع/ ح ص

جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي