الخميس 20 شعبان 1440 - 09:21 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 25-4-2019
(واس)
نيويورك (يونا) - أكدت المملكة العربية السعودية على ترسيخ التعددية والدبلوماسية والاحترام المتبادل في العلاقات الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وذلك من خلال عقيدتها الإسلامية ووفاءً منها بالتزاماتها التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وللنهوض بالركائز الثلاث للأمم المتحدة وهي التنمية المستدامة، والسلام والأمن، وحقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال كلمة المملكة التي ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المُعَلِّمِي أمس الأربعاء بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة "اليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام".
واستشهد المعلمي في الكلمة بالآية الكريمة "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُواۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" موضحًا أن الآية الكريمة تؤكد على العقيدة الإسلامية السمحة في ترسيخ قيم التعددية بين الشعوب لنشر ثقافة السلام والحوار بين مختلف الحضارات والمجتمعات، وقبول الآخر، والإيمان بأن التنوع والاختلاف طبيعة تميز البشر والمجتمعات، لا فرق فيها بين المعتقد والدين، ولا بين اللون واللغة ولا فرق بين العرق والجنس، وأن هذه الآية هي الشعار المعتمد لوزارة الخارجية حيث إنها تشكل نبراساً نهتدي به في خضم العلاقات الدولية المتشعبة.
وقال السفير المعلمي: "نحتفي اليوم باليوم العالمي للتعددية والدبلوماسية من أجل السلام، السلام الذي كان سبباً لوجود منظمة الأمم المتحدة ومحور ارتكازها لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها ميثاقها ومن أهمها حفظ الأمن والسلم، وإنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب التي جلبت على الإنسانية أحزاناً يعجز عنها الوصف". مؤكداً أن العالم اليوم يحتاج السلام أكثر من أي يوم مضى حيث يشهد العالم الكثير من الأزمات والمخاطر والتحديات الأمنية المتزايدة مثل استمرار الاحتلال، وحرمان الشعوب من حقوقها، وممارسات التهميش والاضطهاد ما ساعد على انتشار أيديولوجيات التطرف، وخطابات الكراهية، والتهديدات الإرهابية بجميع صورها وأشكالها، ما يتطلب من الجميع ضرورة التعاون الوثيق والتنسيق الفعال، وتعزيز دور التعددية والدبلوماسية للحفاظ على الوحدة والتضامن وتحقيق العدالة ونشر قيم السلام وثقافة التسامح.
كما أكد أن المملكة دأبت بطبيعتها ومقوماتها المستمدة من عقيدتها الإسلامية على العمل على ترسيخ نهج التعددية، والدبلوماسية، ومبادئ الاحترام المتبادل في علاقاتها الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفاءً منها بالتزاماتها التي نص عليها الميثاق وللنهوض بالركائز الثلاث للأمم المتحدة وهي التنمية المستدامة، والسلام والأمن، وحقوق الإنسان.
وأشار إلى حرص المملكة على العمل على فض النزاعات بالطرق والوسائل السلمية، وتقديم المبادرات التي تسعى إلى إيجاد تسويات سلمية للنزاعات في محيطها الجغرافي بل وتتعدى ذلك إلى المستوى الدولي، تأكيداً لالتزامها بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
(انتهى)
ز ع/ ح ص 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي