في لقاءات جمعتهم بالأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة
الأربعاء 05 شعبان 1440 - 19:10 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-4-2019
(يونا)
سيدني (يونا) - أكد نواب أستراليون، أن بلادهم بلد التعايش. مشددين على ضرورة السعي لتأمين مجتمع أسترالي متعدد الثقافات والأديان والأعراق.
جاء ذلك خلال لقائهم مع الدكتور محمد البشاري الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، بحضور الدكتور سليم علوان أمين عام دار الفتوى في أستراليا والوفد المرافق لهما.
واستقبلت الوزيرة السناتور كونشتا فيرافنتي ويلز عضو مجلس الشيوخ الأسترالي - عن حزب العمال - الدكتور محمد البشاري والدكتور سليم علوان والوفد المرافق لهما، حيث دار النقاش حول تداعيات الحادث الإرهابي في نيوزيلندا، والمسؤولية المشتركة لتأمين مجتمع أسترالي متعدد الثقافات والأديان والأعراق، وضبط العوامل المؤثرة في الحفاظ على الانسجام المجتمعي في ظل دولة تحكمها قيم إنسانية وحضارية.
وأكدت السناتور كونشتا فيرافنتي ويلز في حديثها، أن التسامح هو من أهم الأمور في أستراليا، لأنها من أكثر الدول في العالم التي يوجد فيها العديد من الجنسيات والديانات. مشيرة إلى أن أستراليا تعتبر ما حققته في مجال التسامح قصة نجاح. 
وشددت على أن الاحترام والتفاهم بين الديانات والاختلافات، هي من العناصر الأساسية لتكوين مجتمع ناجح. 
بعد ذلك عرض الدكتور محمد البشاري المبادرات التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز قيم التعايش والتسامح، حيث جعلت من سنة ٢٠١٩ عام التسامح، وأطلقت المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، ليخدم قضايا المسلمين في ديارهم وتحريرهم من سياسات الاحتواء والتوظيف من طرف الجماعات المتطرفة والدول الراعية للإرهاب.
 ورحبت السناتور كونشتا فيرافنتي ويلز بالتعاون بين مجلس المجتمعات ودار الفتوى. مؤكدة حرصها على دعم التعاون بينهما لتحقيق الأهداف المشتركة.
أما النائب المحامي شوكت مسلماني - من أصل لبناني عن حزب العمال - فقد رحب بزيارة الأمين العام البشاري والدكتور علوان، وأشاد بدور المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الذي هو ضرورة لتحقيق التعاون بين المؤسسات الإسلامية، وحكومات دولها من أجل تعزيز الوئام الوطني، وتفويت فرص الداعين إلى صراع الحضارات أو حتمية المواجهة بين كتلة (الحق) وكتلة (الباطل).
وذكر مسلماني بأن أستراليا هي بلد يتعايش فيه العديد من الثقافات والشعوب  والأديان، وأن المجتمعات المسلمة هي جزء أصيل من المجتمع الأسترالي.  
وأكد أن الدولة تسمح لجميع المواطنين بالمشاركة في تسيير البلد وبناء مستقبله السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي.  
وقال: إن أستراليا دولة تفتح أبوابها وقلبها للجميع. 
من جهته شرح الدكتور محمد البشاري بنود الميثاق العالمي للمجتمعات المسلمة التي توصل لقواعد العقد الاجتماعي، الذي يترجم مقتضيات المواطنة إلى برامج عملية، ويعزز من الانتماء للأوطان والمشاركة في بنائها.
فيما اقترح النائب بروس أتكينسون عن الحزب الليبرالي، عند استقبال الدكتور محمد البشاري والدكتور سليم علوان والوفد المرافق لهما، إطلاق مبادرات إنسانية مشتركة تخدم الصالح العام، انطلاقا من أبوظبي عاصمة التسامح، والتي تميزت بفضل قيادتها الحكيمة في تبني هذا النوع من المبادرات.
وعرف الدكتور البشاري النائب أتكينسون بأنشطة المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الرامية إلى تجسير الهوة الفكرية بين المنظومتين الغربية والإسلامية.
وعبر البشاري عن قلق المسلمين من تزايد ظاهرة الكراهية للآخر والإسلاموفوبيا التي أنتجها الإرهابيون واستغلتها تيارات وأحزاب الظلامية والتمييز العنصري لتدفع فاتورتها المجتمعات المسلمة.
كما نبه الأمين العام للمجلس إلى أن الصمت عن العنصرية في الغرب وتماديها في النيل من الرموز الدينية عند المسلمين أو الطوائف الدينية الأخرى ينتج لنا ما وقع في نيوزيلندا، ويعزز من مزاعم التنظيمات المتشددة والإرهابية، لذا أصبح التعاون بين المكونات المجتمعية الدينية والثقافية والإثنية أمراً ضروريا لضبط حركة سير الحياة والعيش المشترك.
القانون الجديد الأسترالي حول ملاحقة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض إرهابية، كان موضوع عرض النائب العمالي بيتر خليل - من أصل مصري.
وقال بيتر: إن القانون يهدف إلى ملاحقة كل من يروج للأفكار الإرهابية أو التي تمس بأمن المجتمع و طوائفه الدينية، حيث أقر البرلمان الأسترالي الأسبوع الماضي قانونا يحارب التحريض على الإرهاب عبر الفضاء الأزرق.
وأعرب النائب بيتر عن إعجابه بالخطوات التي يقوم بها المجلس من زيارات ميدانية للمسلمين ومؤسساتهم الدينية والتعليمية والشبابية والنسوية، ما سيفك عزلة مسلمي أستراليا عن باقي المجتمعات المسلمة ويحررهم من محاولات جماعات الإسلام السياسي والقتالي الزج بهم في مخططاتهم.
الدكتور محمد البشاري شكر النائب بيتر خليل على حرصه على الدفاع عن قضايا المسلمين ووقوفه معهم، خصوصا في الوقت الحاضر ومساعدتهم على الاندماج وتحقيق مصالحهم.
كما أشار البشاري إلى أن هذا القانون الجديد الأسترالي هو أحد توصيات المؤتمر الدولي حول تجريم الإرهاب الإلكتروني المنعقد في أبوظبي، والذي دعا الأمم المتحدة إلى تشريع أممي يجرم الإرهاب الإلكتروني ويلاحق الدول الداعمة له.
وأكد البشاري أن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة يشكر كل النواب الأستراليين ومن أسهم في هذا التشريع الجديد.
(انتهى)
ز ع/ ح ص 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي