الأربعاء 06 رجب 1440 - 17:45 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 13-3-2019
(سبأ)
عمَّان (يونا) - أكد وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني، أن الحكومة اليمنية قدمت كل ما أمكنها لإثبات حسن النوايا والوصول إلى السلام في اليمن.
وأشار الوزير الأرياني في المؤتمر الصحفي الذي عقده، اليوم، في العاصمة الأردنية عمّان، إلى أن آخر التنازلات التي قدمتها الحكومة كان في ستوكهولم، الذي يقضي باتفاق الانسحاب من الحديدة والإفراج عن المختطفين والأسرى، إلا أن الميليشيا الحوثية ليس لديها أي نية للسلام وترفض تنفيذ اتفاقيات يرعاها المجتمع الدولي.
واستعرض وزير الإعلام في المؤتمر الصحفي قصص اختطاف عدد من الصحفيين والناشطين السياسين وأمهات وأقارب المختطفين وعمليات التعذيب التي تعرضوا لها ومعاناة أسر المختطفين جراء فقدانها لهم وضغوط وتهديدات واعتداءات الميليشيا المستمرة.
وأكد وزير الإعلام أن الحكومة اليمنية مستعدة لفتح السجون للمنظمات الدولية التي لا يوجد فيها إلا أسرى تم القبض عليهم وهم يقاتلون الشرعية ويعتدون على المواطنين في جبهات القتال. مشيرا إلى أن الميليشيا لن تفتح سجونها العامة والسرية ولن تلتزم بأي اتفاق لأن بنيتها العقائدية تؤمن بالسلاح وليس السلام.
وأشار الأرياني إلى ما وصفه بالحملة البربرية التي تنفذها ميليشيا الحوثي الانقلابية على المدنيين من أبناء مديريات حجور في محافظة حجة التي ترتقي إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية في حق المواطنين اليمنيين، واستخدمت فيها الميليشيا الحوثية كافة أنواع الأسلحة الثقيلة بما في ذلك الصواريخ البالستية مستهدفة القرى والمنازل، ما أسفر عن سقوط ١٠٠ شهيد غالبيتهم من النساء والأطفال حسب الإحصائيات الأولية.
ولفت إلى الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مديريات حجور منذ شهرين، وتمنع معرفة حجم الضحايا والخسائر التي خلفتها، كما منعت عن السكان الدواء والغذاء والمياه الصالحة للشرب ما تسبب بكارثة إنسانية حقيقية. مستغرباً الصمت الدولي إزاء تلك الجرائم المرتكبة من قبل الميليشيا التي هي تابعة لإيران ولا تمتلك استقلالية في القرار، وتقوم بتنفيذ أجندتها وترفض أن يكون انتماؤها لليمن ومصالح شعبه.
وقال سفير اليمن لدى المملكة الأردنية علي العمراني: "إن حرب ميليشيا الحوثي على الدولة اليمنية ممتدة منذ ١٥ عاما وليست فقط منذ أربع سنوات، وسيقاومها الشعب اليمني لثقته أن النصر حليفه.
وأضاف العمراني: "إن الميليشيا الحوثية هي جماعة حرب وقتل وعنف وليس لها علاقة بالسياسة، والشعب اليمني وحكومته الشرعية لا يرغب في الحرب ولكنها فرضت عليه فرضا بسبب هذه الميليشيا الإجرامية".
وأشار السفير العمراني إلى أن الشعب اليمني سيخرج من هذه المحنة منتصرا رافعا رأسه محافظا على كرامته بفضل تكاتفه وتآزره ضد هذه الجماعة الباغية، وبدعم من التحالف العربي بقيادة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية وكل الخيرين في العالم.
وقالت رئيسة رابطة أمهات المختطفين، أمة السلام الحاج: "إن الرابطة تشكلت على أبواب سجون الميليشيا للتخفيف من معاناة أسر المختطفين والمخفيين قسريا والسعي لإطلاق سراحهم". مشيرة إلى أن عدد المختطفين الذين رصدتهم الرابطة وحدها بلغوا ٢٠٠٠ مختطف بينهم ١٢٠ قتلوا تحت التعذيب و٢٣٠ مخفيا قسريا و١٠٨ حالتهم الصحية سيئة للغاية، إضافة إلى اختطاف ١١٤ امرأة واحتجازهن.
وأوضحت الحاج: إن أمهات المختطفين والمخفيين قسرا يعانين من الألم والحسرة على فقدان أبنائهن ورحلة البحث عنهم في أبواب السجون وتعرضهن للإهانة من ميليشيا الحوثي.
وعلى هامش المؤتمر الصحفي تم الاستماع لشهادات ضحايا الانتهاكات الحوثية وإقامة معرض للصور والرسوم الكاريكاتورية.
(انتهى)
ز ع/ ح ص 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي