الثلاثاء 25 محرم 1441 هـ
السبت 27 جمادى الأولى 1440 - 14:34 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 2-2-2019
موسكو (يونا) ـ أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم السبت، عدم التزام بلاده بمعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقريبة المدى بعد انسحاب الولايات المتحدة منها.
ونقل التلفزيون الروسي عن بوتين خلال اجتماع طارئ عقده بموسكو مع وزيري الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو القول: "إن الرد الروسي على قرار الإدارة الأمريكية بالانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقريبة المدى سيكون مماثلا تماما، وإن روسيا لن تلتزم بهذه المعاهدة".
وأكد الرئيس الروسي أنه سيشرف شخصيا على وضع منظومات التسلح العصرية الروسية قيد الخدمة الفعلية.
وطالب بإجراء تعديل في برامج اللقاءات الدورية مع كبار المسؤولين العسكريين وممثلي المجمع العسكري الصناعي بحيث يتم إدراج بنود تتعلق بوضع منظومات الأسلحة العصرية الروسية قيد الخدمة الفعلية.
وقال: "أريد أن أرى عملية وضع منظومة أسلحة الليزر من طراز بيريسفيت ووافانغارد وصواريخ أفانغارد والغواصات البحرية المتعددة الأغراض من طراز بوسيدون قيد الخدمة الفعلية".
ودعا بوتين وزارتي الخارجية والدفاع إلى عدم طرح أي مبادرات جديدة تتعلق بنزع السلاح قائلا: "دعونا ننتظر إلى حين نضوج شركائنا واستعدادهم للحوار معنا على أساس متكافئ".
وبرر الرئيس الروسي هذا الموقف بأن "الدول الغربية لم تتجاوب مع كافة المبادرات والاقتراحات الروسية لنزع السلاح بل تقوم بتقويض أسس منظومة الأمن الدولي".
وطمأن بوتين الدول الغربية بأن روسيا لن تبادر بنشر صواريخ متوسطة وقريبة المدى في أوروبا أو غيرها من مناطق العالم قبل أن تظهر منظومات الصواريخ الأمريكية في هذه المناطق.
ودعا بوتين وزارة الدفاع الروسية إلى دراسة الوسائل التي يمكن من خلالها الرد على نية واشنطن نشر أسلحة في الفضاء الكوني وعسكرة الفضاء.
وأكد بوتين أن "روسيا لن تنجر إلى سباق تسلح مكلف وغالي الثمن في إطار ردود فعلها على قرار الإدارة الأمريكية الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقريبة المدى".
من جانبه قال وزير الدفاع الروسي شويغو: إن وزارته قادرة على اتخاذ إجراءات عسكرية ردا على خطوات الإدارة الأمريكية "في إطار ميزانية الدفاع الحالية وبدون الحاجة إلى نفقات إضافية".
واتهم شويغو واشنطن بأنها شرعت منذ سنوات في تصنيع منظومات صاروخية متوسطة وقريبة المدى في انتهاك واضح للمعاهدة ذات الصلة الموقعة بين البلدين.
من جهته لفت وزير الخارجية الروسي لافروف إلى أن معاهدة تفكيك الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت 3) أصبحت "مجهولة المصير بسبب ممارسات الإدارة الأمريكية".
وأضاف: إن هذه المعاهدة التي ينتهي العمل بها في عام 2021 تكتسب أهمية خاصة لأنها تحافظ على قدر من التوازن الاستراتيجي في العالم لكن مصيرها "أصبح مهددا".
وذكر لافروف، أن واشنطن لم تعد مهتمة إطلاقا كذلك بالانضمام إلى معاهدة حظر إجراء التجارب النووية قائلا: إن قرار واشنطن بالانسحاب من معاهدة الصواريخ القريبة والمتوسطة المدى "يبعث على القلق في أوروبا".
وأشار إلى أن روسيا "اقترحت إجراءات رقابة شفافة جدا في إطار الالتزام بهذه المعاهدة، إلا أن الجانب الأمريكي رد بلغة الإنذار والتهديد".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أمس الجمعة انسحاب بلاده من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقريبة المدى التي تم توقيعها أثناء زيارة الرئيس السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشوف لواشنطن في ديسمبر 1987.
((انتهى))
ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي