نصف مليار مسلم يعيشون في دول غير أعضاء في المنظمة
الأحد 23 ربيع الثاني 1440 - 15:32 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 30-12-2018
جدة (يونا) - أصدرت منظمة التعاون الإسلامي العدد الأول من الدراسة المسحية السنوية بشأن المجتمعات المسلمة في أرجاء العالم (2018)، التي تسلط الضوء على أوضاع خمس عدد المسلمين في العالم، يعيشون كأقليات في دول ذات غالبية غير مسلمة.
وقد أولت المنظمة اهتماماً خاصاً بأوضاع الأقليات التي تعيش في دول غير أعضاء في المنظمة، حيث يضع الميثاق على المنظمة مهمة الدفاع عن هذه الأقليات والذود عن حقوقها المدنية والثقافية والسياسية.
وتشير دراسة المنظمة إلى أن أكبر عدد من المسلمين يعيش في جنوب شرق آسيا، حيث يوجد أكثر من 60 في المئة من إجمالي سكان العالم. وتشكل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 20 في المئة من إجمالي السكان. وتضم اندونيسيا حالياً أكبر عدد من المسلمين.
كما تشير الدراسة إلى أن أكبر نسبة مجتمعات مسلمة تعيش في افريقيا بما يقارب 53.1% من السكان، تليها آسيا (32.1%)، ثم أوروبا (7.6%) فأستراليا (1.7%)، أمريكا الشمالية (1.7%) وأمريكا الجنوبية (0.4%).  ويعيش أكبر عدد من المسلمين في الدول غير الأعضاء في المنظمة في الهند والصين.
وتشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050، سوف يتضمن سكان الهند أكبر عدد من المسلمين في العالم، إذ من المتوقع أن يصل عددهم إلى 300 مليون نسمة.
وكشفت الدراسة أن نصف المليار مسلم الذين يعيشون كأقليات في بلدان ذات أغلبية غير مسلمة يواجهون تحديات مختلفة في جميع أنحاء العالم. وتأتي هذه التحديات في بعض الأحيان نتيجة للحروب أو للصراع العرقي أو الاضطرابات السياسية، وقد يعاني المسلمون أيضا من انتقاص في حقوقهم المدنية أو حقوقهم الإنسانية، وفي بعض الأحيان يحتاجون إلى مساعدة اقتصادية وإغاثة إنسانية في أعقاب الكوارث الطبيعية. وفي حالات أخرى، يتمتع المسلمون بالمواطنة الكاملة وبكامل حقوقهم الإنسانية وفقاً للقانون، لكنهم يعانون من التمييز الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع ومكان العمل. ومع ذلك، أصبح المسلمون من الأقليات في بعض البلدان مسؤولين مُنتَخَبين ويتبوؤون مناصب حكومية ووزارية رفيعة ويحققون نجاحات على الصعيدين الشخصي والمهني.
وأصدرت المنظمة العديد من القرارات والمقررات لتقديم المساعدة للمجتمعات والأقليات المسلمة، لأنها جزء من الأمة الإسلامية وهي تواجه أوضاعاً سياسية واقتصادية وثقافية مختلفة. وقد تم الاسترشاد في صياغة سياسة منظمة التعاون الإسلامي المتعلقة بالأقليات المسلمة في البلدان غير الأعضاء في المنظمة بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم دعم أي تطلعات انفصالية، والاحترام الكامل لوحدة أراضي هذه البلدان واستقلالها الوطني، حيث تتم الاتصالات مع هذه الأقليات دائماً من خلال حكومات هذه الدول أو بمعرفتها الكاملة.
يمكن الاطلاع على الدراسة المسحية للمنظمة بشأن المجتمعات المسلمة عبر الرابط التالي:
https://issuu.com/oic-journal/docs/oic_minurities_survey_2018_ar
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي