الأربعاء 18 ربيع الأول 1439 - 19:00 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 6-12-2017
أثار تاريخية في أراكان (وكالة أنباء اراكان)
أراكان (يونا) - شرعت قوات ميانمار في قرى ومدن ولاية أراكان بإزالة مساجد يعود تاريخها لمئات السنين، وذلك بعد إحراق معظم القرى في الحملة العسكرية التي انطلقت منذ أغسطس الماضي والتي تسببت في حملة فرار جماعي.
ووفق وكالة أنباء أراكان أزيلت مساجد تاريخية تعود لمئات السنوات أو تم تخريبها في محاولة من قوات ميانمار لإزالة آثار الروهنغيا قبل موعد عودتهم التي تقررت خلال الأيام القادمة.
وفي قرية "هينده" الواقعة في مدينة "منغدو"، حيث وقعت معظم الانتهاكات ضد الروهنغيا، أزالت قوات ميانمار مسجدا يعود بناؤه إلى عام 1782 للميلاد والذي كان أحد الآثار التاريخية القديمة التي يستشهد المسلمون على حضارتهم الإسلامية الضاربة في عمق ولاية أراكان.
وأضافت الوكالة أن مسجدين آخرين بالقرية تم هدمهما خلال الأيام الماضية ومساجد أخرى في قرى مجاورة تعرضت أيضا للإحراق.
واعتبر أحمد أبو الخير، وهو أحد الناشطين الروهنغيا، أن هذه الإجراءات من قوات ميانمار تأتي في سياق حملة منظمة لمحو الآثار الإسلامية القديمة قبل أن يعود الفارون من بنغلادش ليجدوا مناطقهم خالية من دور العبادة في ظل وجود قرار يمنع من بناء أي مسجد أو دور تحفيظ القرآن والعلوم الإسلامية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قالت قبل أيام إن الجيش في ميانمار يسعى لمحو تاريخ أقلية الروهنغيا من البلاد، بطمس وتدمير معالمهم البارزة، وحرق أراضيهم ومنازلهم حتى تكون العودة بالنسبة لهم ضربا من الجنون.
وقالت الصحيفة، إن "الهيئات الحقوقية تحذر من أن السلطات تمحو الأدلة التاريخية للروهنغيا في ميانمار، مع الحملة العسكرية التي وصفتها الولايات المتحدة بأنها (تطهير عرقي)".
ومنذ أغسطس الماضي، فر أكثر من 620 ألف مسلم من الروهنغيا، حوالي ثلثي السكان الذين يعيشون في ميانمار عام 2016، إلى بنغلادش، بسبب حملة الجيش ضدهم والتي اعتبرها البعض ترقى لـ"جرائم حرب".
(انتهى)
ص ج
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي